FluentPlex

Spring of the Righteous

الشفاعة والعناية والإعانة

Original text Public domain

Read with the dictionary

فأمره بلزوم الدهليز، فكان يعطيه في كل صباح ألف درهم، فلما استوفى ثلاثين ألفاً ذهب، فقال: والله لو أقام إلى آخر العمر ما قطعتها عنه.

وقف العتابي باب المأمون، فوافى يحيى بن أكثم، فقال له العتابي: إن رأيت أن تعلم أمير المؤمنين بمكاني، قال: لست بحاجب، قال: قد علمت، ولكنك ذو فضل وذو الفضل معوان، فأعلمه بمكانه فأعطاه ثلاثين ألفاً.

أبو هريرة يرفعه: من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

شاعر:

وما هداك إلى أرض كعالمها ... وما أعانك في عزم كعزام

ولا استعنت على قوم إذا اظلموا ... مثل ابن عم أبي الظلم ظلام

لما أحيط بمصعب بن الزبير هرب ابن قيس الرقيات فدخل الكوفة، فقالت امرأة: خائف والله! اصعد، فصعد مشربة لها، فقام أربعة أشهر، يغدى عليه بمصلحته ويراح، لا تسأله من أنت؟ ولا يسألها من أنت؟ وهي تسمع الجعيلة فيه صباح مساء. فلما أراد الرحيل نزل ليلاً فإذا براحلتين، على إحداهما رحله والأخرى زاملة عليها الزاد، وعبدان، فقالت: هذا يرحل بك وهذا يدلك حيث شئت.

وهي التي يقول فيها:

كوفية نازح محلتها ... لا أمم دارها ولا صقب

والله ما إن صب إلي ولا ... يعرف بيني وبينها سبب

روي أن جبريل عليه السلام قال: يا محمد، لو كانت عبادتنا لله على وجه الأرض لعلمنا ثلاث خصال: سقي الماء للمسلمين، وإعانة أصحاب العيال، وستر الذنوب على المسلمين.

كانت لدعبل على بني الصباح الكنديين وظيفة يجمعونها كل شهر ويوصلونها إليه، فقصروا، فشكى إلى أبي يعقوب إسحاق بن الصباح، فقال: أنا أكفيك، فلم يبرح حتى أخذها، فقال:

وإن امرء أسدى إليك بشافع ... إليه ويبغي الشكر مني لأحمق

شفيعك فاشكر في الحوائج إنه ... يصونك عن مكروهها وهو يخلق

قال الحجاج لأهل الشام: إنما أنا لكم كالظليم الرامح عن فراخه، ينفي عنهم القذر، ويباعد عنهم الحجر، ويكفيهم من المطر، ويحميهم من الضباب، ويحرسهم من الذباب، يا أهل الشام أنتم الجنة والرداء، وأنتم العداة والجداء.

اهتجر الحسن والحسين فبلغ ذلك ابن الحنيفة، فأتى الحسين فقال: يا أبا عبد الله، بلغني ما كان بينك وبين أبي محمد، فامض بنا إليه فقال: سمعت جدي صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مهتجر بدأ أحدهما صاحبه بالصلح إلا كان السابق إلى الجنة " ، وأنا أكره أن أسبق أبا محمد إلى الجنة، فمضى إلى الحسن فحكى له ذلك، فقال: صدق أبو عبد الله، امض بنا إليه فاصطلحا.

أبو الدرداء رفعه: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: صلاح ذات البين. وفساد ذات البين هي الحالقة.

حميد بن عبد الرحمن عن أمه رفعته: لم يكذب من نما بين اثنين ليصلح القعقاع بن توبة العقيلي:

لا أصلح الله حالي إن أمرتكم ... بالصلح حتى تصيبوا آل شداد

حتى يقال لواد كان مسكنكم ... قد كنت تعمر يوماً أيها الوادي

موسى بن جابر الحنفي:

لبست شيبتي ما ذم خلقي ... ولا شمت العدو ولا هفوت

ولا أدع السفارة بين قومي ... ولا أمشي بغل إن مشيت

علي رضي الله عنه: الشفيع جناح الطالب.

غضب الرشيد على كلثوم بن عمرو العتابي القنسريني، فشفع له الفضل بن يحيى حتى رضي عنه، فقال:

ما زلت في غمرات الموت مطرحاً ... يضيق عن وسيع الرأي من جيلي

فلم تزل دائباً تسعى بلطفك لي ... حتى اختلست حياتي من يدي أجلي

إن أبي فنن: سألت الفتح بن خاقان، أن يوصلني إلى المتوكل ففعل، فأنشدته:

إذا كنت أرجو نوال الإمام ... وفتح بن خاقان لي شافع

فقل للغريم أتاك الغياث ... وللضيف منزلنا واسع

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account