وكان في سرعة المجيء به ... آصف في حمل عرش بلقيس
أبو الحسن ابن طباطبا:
عزيزة رق حافرها فأزرت ... برقة حافر امرأة العزيز
كنى برقة الحافر عن البغاء، وأنها بغت الرجال وسعت في طلبهم حتى رق حافرها.
زيد بن عمير الخزاعي:
إذا طمثت قادت وإن طهرت زنت ... فما برحت تغشى الزنا وتقود
أعاتبها حتى إذا قلت أقبلت ... أبى الله إلا خزيها فتعود
كانت ظلمة القوادة صبية في المكتب فكانت تسرق دوي الصبيان وأقلامهم، فلما شبت زنت، فلما أسنت قادت، فلما قعدت اشترت تيساً تنزيه.
قال صاحب المسالك والممالك: إن عامة ملوك الهند يرون الزنا ملحاً خلا قمار، وأقمت بمدينته سنتين فلم أر ملكاً أغير منه، وكان يعاقب على الزنا والشرب بالقتل، وقمار ينسب إليها العود، كما ينسب إلى مندل. قال مسكين الدارمي
ولا ذنب للعود القماري إنه ... يحرق إن نمت عليه روائحه
ألح رجل في النظر إلى أمة غيره فقالت له: ما تنظر؟ قرة عينك وشيء غيرك.
ونظر آخر إلى أعرابية فقالت:
وما لك منها غير أنك ناكح ... بعينيك عينيها فهل ذاك نافع
شاعر:
الخير أرفع جانباً ... من قلة الجبل الرفيعة
والشر أسرع جرية ... من جرية السيل السريعة
جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزداد المال إلا كثرة، ولا يزداد الناس إلا شحاً، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق " .
علي رضي الله عنه: قلت اللهم لا تحوجني إلى أحد من خلقك. فقال يا علي: لا تقولن هذا فليس من أحد إلا وهو محتاج إلى الناس، فقلت: كيف أقول: قال: قل اللهم لا تحوجني إلى شرار خلقك. فقلت يا رسول الله، ومن شرار خلقه: قال: الذين إذا أعطوا منوا، وإذا منعوا عابوا.
ابن عباس: عهدت الناس وأهواؤهم تبع لأديانهم، وإن الناس اليوم أديانهم تبع لأهوائهم.
علي رضي الله عنه: رد الحجر من حيث أتاك فإن الشر لا يدفعه إلا الشر.
الحسن: لو جاءت كل أمه بخبيثها وفاسقها وجئنا بالحجاج وحده لزدنا عليهم.
قال الشعبي: أكان الحجاج مؤمناً؟ قال: نعم، بالطاغوت.
النبي صلى الله عليه وسلم: " حسب امرئ من الشر أن يخيف أخاه المسلم " .
وهب بن منبه: ظهر في بني إسرائيل قراء فسقة، وسيظهرون فيكم. والله أعلم.
الشفاعة والعناية والإعانة
وإصلاح ذات البين والسفارة ونحو ذلك عوف بن مالك الأشجعي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " شفاعتي يوم القيامة لكل مسلم " .
ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من زار قبري وجبت له شفاعتي " .
معقل بن يسار عن النبي عليه السلام: رجلان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وغال في الدين مارق منه.
عثمان بن عفان رضي الله عنه: عن النبي عليه السلام: من غش العرب لم يدخل في شفاعتي، ولم تنله مودتي.
أبو موسى الأشعري عنه عليه السلام: اشفوا إلي لتؤجروا وليقبض الله على لسان نبيه ما شاء.
قال المأمون لإبراهيم بن المهدي بعد اعتذاره: قد مات حقدي بحياة عذرك، وقد عفوت عنك، وأعظم من عفوي يداً عندك أني لم أجرعك مرارة امتنان الشافعين.
قال المبرد: أتاني رجل لأستشفع له في حاجة، فأنشدني لنفسه:
إني قصدتك لا أدلي بمعرفة ... ولا بقربي ولكن قد فشت نعمك
فبت حيران مكروباً يؤرقني ... ذل الغريب ويعشيني الكرى كرمك
ما زلت أنكب حتى زلزلت قدمي ... فاحتل لتثبيتها لا زلزلت قدمك
فلو هممت بغير العرف ما علقت ... به يداك ولا انقادت له شيمك
فبلغت له جميع ما قدرت عليه.
بزرجمهر: من لم يستغن بنفسه عن وسائله وهت قوى أسبابه، ومن لم ترغب أدوائه في اجتنائه لم يحظ بمدح شفعائه.
كلم الأحنف مصعب بن الزبير في قوم حبسهم فقال: أصلح الله الأمير، إن كانوا حبسوا في باطل فالحق يخرجهم، وإن كانوا حبسوا في حق فالعفو يسعهم، فخلاهم.