ألا يا سيالات الآخايل بالحمى ... عليكن من بين السيال سلام
أرى الوحش آجالاً إليكن بالضحى ... لهن إلى أفنانكن بغام
وإني لمجلوب إلى الشوق كلما ... ترنم في أفنانكن حمام
أنشد ثعلب:
ولما تبينت المنازل من منى ... ولم يقض ي تسليمه المتزود
زفرت إليها زفرة لو حشوتها ... سرابيل أبدان الحديد المسرد
لفضت حواشيها وظلت لحرها ... تلين كما لانت لداود في اليد
حكيم: أكرم الخيل أفزعها للسوط، وأكيس الغلمان أشدهم بغضاً للكتاب، وأكرم الصفايا أشدها ولهاً إلى أولادها، وأكرم الإبل أشدها حنيناً إلى أعطافها، وأكرم المهارة أشدها مؤالفاً لأمهاتها، وخير الناس آلفهم للناس.
أعرابي: يحن اللبيب إلى وطنه كما يحن النجيب إلى عطنه.
شاعر:
إلى عامر أصبو وما أرض عامر ... هي الرملة الوعساء والبلد الرحب
معاشر بيض لو وردت بلادهم ... رأيت بحوراً للندا ماؤها عذب
إذا ما بدا للناظرين خيامهم ... فثم العتاق القب والأسل الشهب
آخر
ألا ليت شعري هل تحلن ناقتي ... بصحراء من نجران ذات ثرى جعد
وهل تنفضن الريح أفنان لمتي ... على لاحق الأطلين مضطمر ورد
وهل أردن الدهر حسي مزاحم ... وقد ضربته نفحة من صبا نجد
كان عمر رضي الله عنه يقول: ما هبت الصبا إلا أتتني بريح زيد.
سأل المهدي سعيد بن سلم وهو يسايره: من الذي يقول:
أرجى أن ألاقي الكاس يوماً ... كما يرجو أخو السنة الربيعا
فقال: لا أدري، فسأل عبد الله بن مصعب فقال: هو لصخر بن الجعد الخضري فأخبر المهدي فقال: لعل عبد الله أنبأه به لأنه أعلم أصحابه
الشر والفجور، وذكر الأشرار والفجار
وما يرتكبون من الفواحش والمناكير.
النواس بن سمعان، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " قبل قيام الساعة يرسل الله ريحاً باردة طيبة فتقبض روح كل مؤمن مسلم، ويبقى شرار يتهارجون تهارج الحمير، وعليهم تقوم الساعة " .
عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ما وعظني أحد بأحسن مما وعظني به طاووس، كتب إلى أن استعن بأهل الخير يكن عملك خيراً، ولا تستعن بأهل الشر يكن عملك شراً كله.
الحسن رحمه الله إن صحبة الأشرار تورث سوء الظن.
مالك بن دينار كفى بالمرء سراً أن لا يكون صالحاً وهو يقع في الصالحين.
وعنه إن المؤمنين نية في الخير هي أمامه لا يبلغها عمله، وإن للفاجر نية في الشر هي أمامه لا يبلغها عمله.
لقمان: يا بني، كذب من قال إن الشر يطفي الشر، فإن كان صادقاً فليوقد نارين ثم لينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى؟ إنما يطفئ الخير الشر كما يطفئ الماء النار.
يقال: خيره وإن، وشره دان.
لم تسر الروح في أسوأ منه نحلة، ولا أخبث منه دخلة.
كأنه التيس قد أودى به هرم ... فلا للحم ولا عسب ولا ثمن
عري من حلية التقوى، ومحي عنه طابع الهدى، لا تثنيه يد المراقبة، ولا تكفه خيفة المحاسبة.
هو لدعائم دينه مضيع، ولدواعي شيطانه مطيع.
وفي الحديث: إياك والمشارة، فإنها تميت العزة، وتحيي العرة.
أردشير بن هرمز: الشر نابت في طبيعة كل أحد، فإن كان له الغلبة ظهر، وإن كانت عليه بطن.
أعرابي: تفد إليه مواكب الضلالة فترجع عنه ببدور الأيام أكثر ذنوباً من الدهر وصاحب السوء قطعة من النار.
حميد شر الكوفي:
ألا رب شر قد أخذت برأسه ... فمارسته حتى أتيت به أهلي
وله
إني امرؤ فوق رأس الشر مضطجعي ... أغفى عليه ولا أغفى على السرر
الشر يعلم أني إن ظفرت به ... لم ينج مني بأنياب ولا ظفر
أخذ ثابت بن جابر الفهمي جونة فملأها حيات، ثم أتى بها أمه متأبطها، فقالت تأبط شراً، فلزمه.
الفضل بن هاشم بن حدير البصري، وكان مشتهراً بالخلاعة.
أنا فضل بن هاشم بن حدير ... لم أقل مذ خلقت كلمة خير
من فعل ما شاء لقي ما ساء.
نوفل بن مساحق أحبل ابن أخيه جارية جار له، فقال له: يا عدو الله! هلا إذا ابتليت بفاحشة عزلت! قال: بلغني أن العزل مكروه، قال: فما بلغك إن الزنا حرام.