محفوظ بن علقمة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه: " أما إنك إن ترافق غير قومك يكن أحسن لخلقك وأحق أن يقتفى بك " أراد الحسن الحج فأحب ثابت أن يصطحبا، فقال: ويحك! دعنا نتعايش بستر الله، إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه.
أراد أعرابي سفراً فقال لامرأته:
عدي السنين لغيبتي وتصبري ... وذري الشهور فأنهن قصار
فأجابته:
اذكر صبابتنا إليك وشوقنا ... وارحم بناتك أنهن صغار
فأقام وترك سفره.
جهم بن عوف العقيلي:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بعيداً من اسم الله والبركات
عرض بمتاعب السفر وقول السفر كلما حلوا وارتحلوا بسم الله وعلى بركة الله.
أنشد ثعلب:
راحوا ورحنا على آثارهم أصلا ... محملين من الأحزان أوتارا
كأن أنفاسنا لم ترتحل معنا ... أو سرن في أول الحي الذي سارا
وأنشد أيضاً:
وما وجد مغلول بصنعاء موثق ... بساقية من ماء الحديد كبول
قليل الموالي مسلم بجريرة ... له بعد نومات العيون أليل
يقول له الحداد أنت معذب ... غداة غد أو مسلم فقتيل
بأكثر مني لوعة يوم راعني ... فراق حبيب ما إليه سبيل
النبي صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوي بالليل ما لا تطوي بالنهار.
كعب بن مالك: قل ما كان رسول الله يخرج في سفر إلا يوم الخميس " .
صخر بن وداعة الغامدي: عنه عليه السلام أنه كان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم أول النهار. وكان صخر رجلاً تاجراً وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يسافر الرجل في غير رفقة، وقال: الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب.
وعن ابن عباس رفعه: خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفاً من قلة.
وقال: إذا خرج ثلاثة في سفر فليأمروا أحدهم، رواه الخدري.
فزعة: قال لي ابن عمر رضي الله عنهما: هلم أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك.
علي بن ربيعة: شهدت علياً رضي الله عنه، وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: باسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون. ثم قال الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: إن ربك يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري.
وما أنس ملأشياء لا أنس قولها ... بنفسي بين لي متى أنت راجع
فقلت لها والله ما من مسافر ... يحيط له علم بما الله صانع
فألقت على فيها اللثام وأدبرت ... وأقبل بالحكل السحيق المدامع
الأقرع بن معاذ عبد العزيز بن الماجشون من فقها ء المدينة: قال لي المهدي: يا ماجشون، ما قلت حين فارقت أصحابك الفقهاء بالمدينة؟ فقلت: قلت:
لله باك على أحبابه جزعاً ... قد كنت أحذر من ذا قبل أن يقعا
إن الزمان إلف السرور لنا ... فدب بالبين فيما بيننا وسعى
ما كان والله شؤم الدهر يتركني ... حتى يجرعني من بعدهم جرعا
فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهداً ... فلا زيادة شيء فوق ما صنعا
فقال والله لأغنيك، فأعطاني عشرة آلاف دينار.
عمر بن أحمد بن بديل اليامي:
أما الرحيل فحين جد ترحلت ... مهج النفوس له عن الأجساد
من لم يبت والين يصدع قلبه ... لم يدر كيف تفتت الأكباد
عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير:
ليت شعري ولليالي صروف ... هل أرى مرة بقيع الزبير
ذاك مغنى ألفته وقطين ... تفرح النفس إذ تراهم بخير