ما عاتب المرء اللبيب كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح
كتب المهدي إلى الخيزران من بعض منتزهاته:
نحن في أفضل السرور ولكن ... ليس إلا بكم يتم السرور
عيب ما نحن فيه يا أهل ودي ... أنكم غيب ونحن حضور
فأغذوا المسير بل أن قدرتم ... أن تطيروا مع الرياح فطيروا
علي رضي الله عنه: البشاشة حبالة المودة، والاحتمال قبر العيوب.
المأمون: اثنتان لا تصنعان على موائد الملوك: نكت المخ، وكثرة أكل النقل.
بعض السلف: تعايش الناس ملء مكيال ثلثاه فطته وثلثه تغافل.
جعفر بن محمد: عظموا أقدار كم بالتغافل.
شاعر:
فلما بصرنا به طالعاً ... حللنا الحبا وابتدره القياما
فلا تنكرن قيامي له ... كان الكريم يحب الكراما
وقال:
وفاجأتني والطرف نحوك شاخص ... وذكرك ما بين اللسان إلى القلب
خزامى جارية المعتز:
ذكرتكم ليلاً قنور ذكركم ... دجى الليل حتى إنجاب عنه ديار جره
ولو أن ليل الدهر نحويه ليلة ... تقصرها ذكرى لمن أنا ذاكره
شعبة بن عبد الملك البستي:
فديت من زارني على وجل ... من الأعادي وقلبه يجب
فلو خلعت الدنيا عليه لما ... قضيت من حقه الذي يجب
قال أبو الفتوح البستي: أن ما رغبني في استخراج هذا التجنس أني سمعت من شعبة بيته، وأنا إذا ذاك في سن الحداثة فاستحسنتها، وحدثت نفسي في سلوك طريقته.
في نوابغ الكلم: رب زورة زائر أشد من زأرة زائر.
سأل يوسف جبريل عليهما السلام عن حزن يعقوب عليه السلام، فقال: حزن سبعين ثكلى، قال: فماذا له من الأجر؟ قال: ما الله به عليم، قال: فهل تراني لاقيه؟ قال: نعم، قال: ما أبالي ما رأيت أن لقيته.
رأى سعيد بن العاص شناب من قريش يمشى وحده، فمشى معه، فالتفت إليه فقال له ألك حاجة؟ قال: لا، ولكني رأيتك تمشي وحدك فأحببت أن أصل من جناحك. فدخل منزله وأخرج إليه بدرة وقال: خذها هنيئاً لك فنعم ما أدبك أهلك.
وروي انه لم يجد ما يكافئه به، فضرب على نفسه صكاً بمال، فجاء به القرشي إلى ابنه فقال له: من أين لك هذا الماء؟ فقص عليه القصة، فقال: لا جرم والله لازمنه لك بالوافية.
من أبطأ رسوله فما أخطأ سوله.
إذا أبطا الرسول فقل نجاح ... ولا تفرح إذا عجل الرسول
أنعم الله بالرسول الذي أر ... سل والمرسل الرسالة عينا
هو بيت قديم للسلامى في عبد العزيز بن يوسف وقد وجه رسولاً إلى الخليفة من جهة عضد الدولة فاحسن تبليغ الرسالة وفيه يقول:
فأثبت فضائلك الباهرات ... على ملك الدهر فيما اصطنع
طلعت فكنت كنجم الصبا ... ح دل على الشمس لم اطلع
أبو مجلز: خرج معاوية إلى ابن الزبير وبن عامر فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير. فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب أن يمثل الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار.
أبو أمامة: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئاً على عصا، فقمنا إليه، فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضاً.
أطفأ الله نفحة التهاجر ينفحة التزاور.
قال رجل لأبي الدرداء: فلان يقرئك السلام، فقال: هدية حسنة ومحمل خفيف.
جارية من العرب:
تحمل هداك الله عني تحية ... إليه جديداً كل يوم سماعها
وخبر عن الوعاء أن قد توخمت ... إليه مراعيها وطال نزاعها
لقد قطع البيت المشتت الفة ... عزيز علينا أن يحمم انقطاعها
مد يحيى بن خالد البرمكي يده المصافحة معاذ بن مسلم حاجب المهدي فتجنب مصافحه، فقال: أواجد أنت؟ قال: لا، ولكني أكره أن أتلف مالي، وقال:
لست يحيى مصافحاً حين ألقى ... أنني أن فعلت أتلفت مالي
لو يمس البخيل راحة يحيى ... لسخت نفسه ببذل النوال
أوسع رجل لرجل في مجلس سليمان بن عبد الملك، وكان الناس مودحمين، فقال سليمان: ما أعظمها من يد! وأحسنه من معروف! وما ضاعت يد أودعها رجل رجلاً.