FluentPlex

Spring of the Righteous

باب

Original text Public domain

Read with the dictionary

مر بصلة بن أشيم رجل قد أسبل ازاره فأرادوا أن يأخذوه بألسنتهم، فقال: دعوني أكفكموه، فقال: يا ابن أخي لي إليك حاجة، قال: وما هي يا عم؟ قال: ترفع ازارك، قال: نعم، ونعمة عين. ثم قال: أهذا كان أمثل أم أخذكم إياه بألسنتكم؟ عمر بن حبيب: من أراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى، وليثق بالثواب من الله، فإنه من يثق بالثواب لم يجد مس الأذى.

الحسين بن علي عليهما السلام: الناس عبيد المال، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم، فإذا فحصوا بابتلاء قل الديانون.

كان عامر بن عبد قيس يصلي كل يوم ألف ركعة، وكان يقول لنفسه. قومي يا مأوى كل سوء، فما رضيتك لله ساعة قط، فوعزة ربي لأرجفن بك رجوف البعير، ثم يتلوى تلوي على المقلى، ثم يقوم فينادي: اللهم أن النار قد منعتني النوم فاغفر لي.

بلغ عثمان رضي الله عنه أن قوماً على فاحشة، فأتاهم وقد تفرقوا، فحمد الله وأعتق رقبة.

أبو الزاهرية وأسد بن وداعة رفعاه: من نام على وضوء كان فراشه له مسجداً ونومه له صلاة حتى يصبح، ومن نام عل غير وضوء كان فراشه له قبراً وكان كالجيفة حتى يصبح.

كان عمر بن عبد العزيز يصلي على طنفسة وقد طرح على موضع سجوده تراباً.

أول من كسا الكعبة الديباج عبد الله بن الزبير وكانت كسوتها المسوح والأنطاع، أنه كان ليطيبها حتى يجد ريحها من داخل الحرم.

سمع عامر بن عبد الله بن الزبير المؤذن، وهو يجود بنفسه ومنزله قريب من المسجد، فقال: خذوا بيدي، فقيل له: إنك عليل، فقال: أسمع داعي الله ولا أجيبه؟ فأخذوا بيده، فركع مع الإمام ركعة ومات.

وكان عامر متوجهاً إلى القبلة، يدعو بعد العصر، فمر به أمير المدينة إبراهيم بن هشام، وكان جباراً مهيباً، فسلم عليه، فلم يلن إليه، فخافوا عليه وكلموه، فقال: أظن بني هشام أنه يقبل علي، وأنا مقبل على الله، فأعرض عن الله وأقبل عليه؛ كلا والله! كان حكيم بن حزام يقيم عشية عرفة مائة بدنة ومائة رقبة فيعلق الرقاب عشية عرفة، وينحر البدن يوم النحر، وكان يطوف بالبيت فيقول: لا آله إلا الله وحده لا شريك له، نعم الرب ونعم الآله، أحبه وأخشاه.

دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار، والي شيبة بن عثمان، وقال: يا بني أبي طلحة خالدة تالدة، لا يأخذها منكم إلا ظالم.

قدم جماعة من قريش على معاوية ففضل عليهم في الجائزة طلحة بن عبد الله بن عوف، فعاتبوه فقال: أنتم قدمتموه على أنفسكم حين قدمتوه للصلاة في طريقكم، وهي أفضل عمل الخير.

كان سعد بن أبي وقاص، إذا تمت السنة، نظر إلى ماله فأخرج ثلثه، فتصدق به.

باع طلحة رضي الله عنه ضيعة بخمسين ألف درهم وتصدق بها، ثم راح إلى صلاة الجمعة في قميص مرقوع.

كان محمد بن المنكدر يستقرض المال فيحج، فقيل له: الحج بالدين! فقال: الحج أقضى للدين.

وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يحفظ ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسأل إذا لم يحضر من حضر عما قال أو فعل، وكان يتبع أثاره في كل مكان صلى به، وكان يعترض براحلته كل طريق يمر بها ويقول: إني أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول عليه وسلم.

وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فوقف معه بعرفة، فكان كل عام حج وقف ذلك الموضع لا يعدوه. وكان يحج كل عام، فحج عام قتال ابن الزبير مع الحجاج، وكتب إليه عبد الملك أن لا يخالف ابن عمر في الحج، فوقف ابن عمر حيث كان يقف، وكان الموقف بين يدي الحجاج، فأمر من نخس به حتى نفرت ناقته، فردها إلى ذلك الموضع، ففعل به مرة أخرى، فردها إليه، فثقل على الحجاج، فأمر رجلاً كانت معه حربة مسمومة، فلصق به عند الإفاضة، فأمرها على قدمه، فمرض منها ومات. وعاده فقال: من قتلك يا أبا عبد الرحمن؟ قتلني الله أن لم أقتله، فقال: أنت قتلتني.

خرج عمر رضي عنه إلى حائط له، فرجع وقد صليت العصر، فقال: حائطي على المسلمين صدقة، وذلك لغوت الجماعة.

محمد بن كعب القرظي: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: لقد رأيتني وأنا اربط الحجر على بطني في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجوع، وأن صدقتي اليوم أربعون ألف دينار.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account