FluentPlex

Spring of the Righteous

والغضب والرفق، والعنف والرقة، والقسوة، وخفة الروح، والثقل

Original text Public domain

Read with the dictionary

رأت عجوز طلحة يوم الجمل فقالت: من هذا الذي وجهه كأنه الدينار الهرقلي؛ ثم رأت الزبير فقالت: من هذا الذي كأنه أرقم يتلمظ؛ ثم رأت علياً فقالت: من هذا الذي كأنه كسر ثم جبر.

بكر بن عبد الله: رحم الله امرءاً كان قوياً فأعمل قوته في طاعة الله، وكان ضعيفاً فكف لضعفه عن معصية الله.

وقال بزرجمهر: من يقو فليقو على طاعة الله، ومن ضعف فليضعف عن محارم الله. قال ابن المقفع: ليجهد البلغاء أن يزيدوا في هذا حرفاً.

شاعر:

تأملت أسواق العراق فلم أجد ... دكاكينها إلا عليها المواليا

جلوساً عليها ينفضون لحاهم ... كما نفضت عجف البغال المخاليا

علي بن الجهم:

كنت أشتاق فما يحجزني ... عنك إلا حاجز يحجبني

ناهد في الصدر غضبان على ... قبب البطن وطي العكن

شاخصاً ينظر أعجابا إلى ... غيد الجيد وحسن الذقن

يملأ الكف ولا يقضلها ... وإذا ثنيته لا ينثنى

أبو جهمة الكوذي:

أنا أبو جهمة في جلد الأسد ... علي منه لبد بعد لبد

ململم الهامة مضبور الكتد أجارت أم هانىء بنت أبي طالب الحارث بن هشام يوم الفتح، فدخل عليها علي، فأخذ السيف ليقتله، فوثبت فقبضت على يده، فلم يقدر أن يرفع قدميه من الأرض، وجعل يتفلت منها ولا يقدر. فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إليها فتبسم، وقال: قد أجرنا من أجرت؛ ولا تغضبي عليا فإن الله يغضب لغضبه، وقال: يا علي أغبتك امرأة؟ فقال: يا رسول الله، ما قدرت أن أرفع قدمي من الأرض؛ فضحك النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: لو أن أبا طالب ولد الناس لكانوا شجعانا.

أبو طلق عدي بن حنظلة التيمي قال لامرأته ورآها تحتف بخيط كتان:

أستعيني بقطرة من جمال ... هي خير من كل ما تصنعينا

ذاك أدنى للحسن من أن تحفى ... بخيوط الكتان منك الجبينا

أبو مطر البصري النضري: خرجت من باب المسجد، وعلي أزار طويل، ربما عثرت به، وإذا بمن يناديني من خلفي: أي بني أرفع ذيلك فإنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك، وخذ من شاربك أن كنت مسلما.

فنظرت فإذا هو علي رضي الله عنه.

أفتقد صالح بن كيسان عمر بن عبد العزيز في صلاة؛ فقال: ما حبسك عن الصلاة؟ قال: كانت مرجلتي تسكن شعري؛ فقال وبلغ من حبك تسكين شعرك ما تتخلف له عن الصلاة. فبلغ ذلك أباه، فأنفذ إليه من لم يكلمه حتى حلق شعره.

كعب الأحبار: قسم الله الحسن عشرة أعشار، فأعطى آدم تسعة أعشار، ونصف العشر الباقي يوسف عليه السلام، والنصف الآخر سائر الناس.

باب

الأخلاق، والعادات الحسنة والقبيحة

والغضب والرفق، والعنف والرقة، والقسوة، وخفة الروح، والثقل

إبراهيم بن العباس: والله لو وزنت كلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحاسن الناس لرجحت، وهي قوله: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم.

وعنه عليه السلام: حسن الخلق زمام من رحمة الله في أنف صاحبه، والزمام بيد الملك، والملك يجره إلى الخير، والخير يجره إلى الجنة. وسوء الخلق زمام من عذاب الله في أنف صاحبه، والزمام بيد الشيطان، والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار.

الحسن بن علي يرفعه: أن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جبارا وما يملك إلا أهله.

الأشعري: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وامرأة بين يديه، فقلت: الطريق لرسول الله! فقالت: الطريق معترض، أن شاء أخذ يمينا، وأن شاء أخذ شمالا. فقال عليه السلام: دعوها فأنها جبارة.

بعض السلف: الحسن الخلق ذو قرابة عند الأجانب، والسيء الخلق أجنبي عند أهله.

شاعر

إذا رام التخلق جاذبته ... خلائقه إلى الطبع القديم

الأحنف: ألا أخبركم بالمحمدة بلا مرزئة، الخلق السجيح والكف عن القبيح، ألا أخبركم بأدوأ الداء: الخلق الدنيء واللسان البذىء.

عنه عليه السلام: أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن.

عبد الله بن عمرو: ثلاثة من قريش أحسن قريش أخلاقا، وأصبحها وجوها، وأشدها حياء، أن حدثوك لم يكذبوك، وأن حدثتهم بحق أو باطل لم يكذبوك: أبو بكر الصديق أبو عبيدة ابن الجراح، وعثمان بن عفان.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account