FluentPlex

Spring of the Righteous

والستر والخمول، وسلامة الجانب، والتواضع، وهضم النفس، ونحو ذلك

Original text Public domain

Read with the dictionary

أقتبس منه علوماً ... ثم قيدها بقيد

كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلم رجل فغضب حماد وقال: يقول تعالى: " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " ، وأنا أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تتكلمون.

سفيان بن عيينة: قال لي بشر بن منصور السلمي: يا ابن عيينة أقل من معرفة الناس، فإنه أقل لفضيحتك غدا.

النخعي: كانوا يتعلمون السكوت كما يتعلمون الكلام.

علي بن هشام بن فرخسرو:

لعمرك أن الحلم زين لأهله ... وما الحلم إلا عادة وتحلم

إذا لم يكن صمت الفتى من فدامة ... وعي فإن الصمت أهدى وأسلم

موسى بن طريف: أجتهد في كتمان الخير فإنه يرق قلبك، وأن أمكنك فكن بين قوم لا يعرفونك، ولا يكن نصيبك من الدنيا أن تقول جالست فلانا، وناظرت فلانا، فإن ذلك يقسى القلب.

صحب رجل الربيع بن خثيم فقال: أني لأرى الربيع لا يتكلم منذ عشرين سنة إلا بكلمة تصعد، ولا يتكلم في الفتنة، فلما قتل الحسين قالوا: ليتكلمن اليوم؛ فقالوا له: يا أبا يزيد قتل الحسين؛ فقال: أوقد فعلوا، اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، ثم سكت. وكان يقول: أن العبد أن شاء ذكر ربه وهو ضام شفتيه.

قال الثوري لأخ له: أبلغك شيء مما تكره عمن لا تعرف؟ قال: لا، قال: فأقل من معرفة الناس، فإن معرفة الناس ما أبقت لي حسنة.

وعنه: ما رأيت للأنسان خيراً من أن يدخل في حجره، فقال يونس: ينبغي اليوم أن يدخل في قبره.

وكتب إلى عباد بن كثير: عليك بالخمول فإنه زمان الخمول؛ وإياك والرياسة، فإن لها غوراً لا تبصره إلا السماسرة.

قيل لمالك بن مغول: أما تستوحش في هذه الدار وحدك؟ قال: ما كنت أرى أن أحداً يستوحش مع الله.

وهيب بن الورد: بلغنا أن الحكمة عشرة أجزاء، تسعة منها في الصمت، والعاشر عزلة الناس.

عتبة بن أبي لهب:

زعم ابن عمي أن حلمي ضرني ... ما ضر قلبي أهله الحلم

أنا أناس من سجيتنا ... صدق الحديث ورأينا حتم

لبسوا الحياء فإن نظرت حسبتهم ... سقموا ولم يمسسهم سقم

إني وجدت العدم أكبره ... عدم العقول وذلك العدم

والمرء أكبر عيبه ضرراً ... خطل اللسان وصمته حكم

علي رضي الله عنه: وذلك زمان لا ينجو فيه إلا كل مؤمن نومة، أن شهد لم يعرف، وأن غاب لم يفتقد، أولئك مصابيح الهدى، وأعلام السرى، ليسوا بالمساييح، ولا المذاييع البذر، أولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته، ويكشف عنهم ضراء نقمته.

وعنه: أختزن رجل لسانه، فإن هذا اللسان جموح بصاحبه، والله ما أرى عبداً يتقي تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه، وأن لسان المؤمن من وراء قلبه، وأن قلب الكافر من وراء لسانه، لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه، فإن كان خيراً أبداه، وأن كان شراً وأراه؛ وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه، ولا يدري ماذا له وماذا عليه؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، فمن أستطاع منكم أن يلقى الله، وهو نفي الراحة من دماء المسلمين وأموالهم، سليم اللسان من أعراضهم فليفعل.

النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم المؤمن صموتاً فأدنوا منه، فإنه يلقي الحكمة.

أحيحة بن الجلاح:

والصمت أحسن بالفتى ... ما لم يكن عي يشينه

والقول ذو خطل إذاً ... ما لم يكن لب يعينه

فضيل: كان يقال: من أستوحش من الوحدة، وأستأنس بالناس، لم يسلم من الرياء.

عمر رضي الله عنه: في العزلة راحة من خلطاء السوء.

فضيل: إذا أقبل الليل فرحت، وقلت أخلو بربي، ولا أرى الناس، وإذا نظرت إلى الصبح استرجعت، وركبني شيء كراهة لقاء الناس.

وعنه: ما في الأرض أحد أشتهى أن أراه، ولا يقرع أحد بابي إلا شق علي، إلا رجلين؛ أراد ابن المبارك والعمري.

وعنه: أني لأتخذ للرجل عندي يداً إذا لقيني لا يسلم علي، وإذا مرضت لا يعودني.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account