عمر رضي الله عنه: يا ابن آدم لا يلهك الناس عن نفسك، فإن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقطع النهار سادراً فإنه محفوظ عليك ما علمت، إذا أسأت فأحسن، فإني لم أر شيئاً أشد طلباً، ولا أسرع دركاً، من حسنة حديثة لذنب قديم.
عمر بن عبد العزيز:
فلولا النهي ثم التقى خشية الردى ... لعاصيت في حب الصبا كل زاجر
قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى ... له صبوة أخرى الليالي الغوابر
مدح شاعر محمد بن عبدوس فقال: ما أن أعطيك شيئاً من مالي فلا، ولكن أذهب فأجن جناية حتى لا آخذك بها.
تغيظ عبد الملك على رجل فقال: والله لئن أمكنني الله منه لأفعلن؛ فلما صار بين يديه قال رجاء بن حيوة: يا أمير المؤمنين قد صنع الله ما أحببت، فأصنع ما أحب الله، فعفا عنه.
الحياء والسكوت، وقلة الأسترسال، والعزلة
والستر والخمول، وسلامة الجانب، والتواضع، وهضم النفس، ونحو ذلك
النبي صلى الله عليه وسلم: لكل دين خلق، وخلق الأسلام الحياء، وعنه عليه الصلاة والسلام: الحياء شعبة من الإيمان. وعنه: أن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فأصنع ما شئت.
أبو هريرة رضي الله عنه، رفعه: الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة؛ والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار.
علي رضي الله عنه: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه.
أبو موسى الأشعري: إني لأدخل البيت المظلم أغتسل فيه من الجنابة فأحني صلبي حياء من ربي.
عبد الواحد بن زيد: ألا تستحيون من طول ما لا تستحيون.
كان عتبة الغلام يدخل في الصلاة في مئزر، فيخرج وقد تصبب عرقاً؛ فقيل له في ذلك، فقال: حياء من ربي.
الأسود بن يزيد: أن الرجل ليكون بينه وبين الرجل ذنب فيعفو له عنه، وهو يستحي أن ينظر في وجهه أيام حياته؛ فالله أحق أن يستحيا منه.
النظار الفقعي:
بعيش المرء ما أستحيا كريماً ... ويبقى العود ما بقي اللحاء
وما في أن يعيش المرء خيراً ... إذا ما المرء فارقه الحياء
أعرابي: لا يزال الوجه كريما ما غلب حياؤه، ولا يزال الغصن نضيراً ما بقى لحاؤه.
آخر: الوجه المصون بالحياء كالجوهر المكنون في الوعاء.
آخر: رونق صحيفة الوجه عند الحياء كفرند صفيحة السيف عند الجلاء.
آخر: ما المبتختر في وشي ردائه بأحسن من المتقارب في قيد حيائه.
رسطاليس: من أستحيا من الناس ولم يستحي من نفسه فلا قدر لنفسه عنده.
النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله أمرأ ملك فضل لسانه، وبذل فضل ماله.
وقبل عقبة بن عامر: يا رسول الله ما النجاة؟ قال: يا عقبة أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئك.
أبو الدرداء: أنصف من فيك أذنيك، فإنما جعل لك أذنان وفم واحد لتسمع أكثر مما تقول.
كان رجل يحضر مجلس أبي يوسف كثيراً ويطيل السكوت، فقال له يوماً: مالك لا تتكلم، ولا تسأل عن مسألة؟ قال: أخبرني أيها القاضي متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس؛ قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟ فتبسم وتمثل ببيت جرير:
وفي الصمت ستر العيي وإنما ... صحيفة لب المرء أن يتكلما
وهب: إذا كان في الصبي خلقان: الحياء والرهبة طمع في رشده.
عمران بن حصين رفعه: الحياء خير كله.
ما أن دعاني الهوى لفاحشة ... إلا نهاني الحياء والكرم
فلا إلى محرم مددت يدي ... ولا مشت بي لريبة قدم
الكاتب العبرتاي:
وأني لأغضى من رجال على القذى ... مراراً وما من هيبة لهم أغضى
ولكنني أقنى الحياء تكرماً ... وأكرم عن أدناس عرضهم عرضي
الخمول أخو العدم، والشهرة أم الكون.
قيل لراهب: ما أصبرك على الوحدة!! قال: أنا جليس ربي، إذا شئت أن يناجيني قرأت كتبه، وإذا شئت أن أناجيه صليت.
علي رضي الله عنه: إذا تم العقل نقص الكلام.
واصل بن عطاء: لأن يقول الله لي يوم القيامة: هلا قلت، أحب أني من أن يقول لي: لم قلت؟ لأنه إذا قال لي: لم قلت؟ طالبني بالبرهان، وإذا قال لي: هلا قلت! فليس ذاك يريد.
النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن من أمنه الناس.