FluentPlex

Spring of the Righteous

وما يجري من الاستدراك والاعتراض، والتبكيت، والمماراة، واللجاج، والجدل

Original text Public domain

Read with the dictionary

سمع اسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة رحمه الله يحيى بن أكثم يغض من جده فقال: ما هذا جزاؤه منك؟ قال: حين فعل ماذا؛ قال: حين أباح النبيذ، ودرأ الحد عن اللوطي.

وهب بن منبه: استعمل علينا ابن الزبير رجلاً منا دميما يلقب عجوز اليمن، فقدمت على ابن الزبير وعنده عبد الله بن خالد بن أسيد فقال لي: يا أبا عبد الله كيف عجوز اليمن؟ فأعادها مراراً، فلما أكثر قلت: أسلمت مع سليمان لله رب العالمين، فما فعلت عجوز قريش؟ قال: ومن عجوز قريش؟ قلت: أم جميل حمالة الحطب؛ فضحك ابن الزبير، وقال لخالد: أسأت السؤال وأحسن الجواب. عيره برجل من قومه، فخيل أنه يسأل عن بلقيس وكانت من اليمن، فأجاب بأنها أسلمت مع سليمان، وعيره بعجوز قومه التي هي حمالة الحطب، ودفع عن الرجل الدفع الحسن، فلله عقولهم ما أثقبها!! أما تراه كيف غالط، وكيف أبعد عن أميره المذمة على الطريقة الجميلة.

كتب ملك الروم إلى المعتصم يتهدده، فأمر بجوابه، فعرضت عليه الأجوبة فلم يرضها؛ فقال للكاتب أكتب: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد قرأت كتابك، والجواب ما ترى لا ما تسمع، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار، والسلام.

دخل ابن مكرم على أبي العيناء عائداً فقال: أرتفع فديتك؛ فقال: رفعك الله إليه، أي أماتك.

اعترض رجل جارية رقاصة فقال: هل في يدك صناعة؟ قالت: لا، ولكن في رجلي.

دخل شاعران على المأمون، فقال لأحدهما: ممن؟ قال: من ضبة، فأطرق، فقل: يا أمير المؤمنين من ضبة الكوفة لا من ضبة البصرة؛ وسأل الآخر فقال: من الأشعريين؛ فقال: أنت أشعر أم صاحبك؟ فقال: ما ظننت أن هاشميا يحكم أشعرياً بعد أبي موسى، فضحك وقال: أعطوا الضبي ألف دينار لفطنته، وللأشعري ألفاً لنادرته.

أغار أنس بن مدركة الخعثمي على سرح قريش في الجاهلية فذهب به، فقال له عمر رضي الله عنه في خلافته: لقد اتبعناك تلك الليلة فلو أدركناك!! فقال: لو أدركتني لم تكن للناس خليفة.

كان يقال: أحضر الناس جواباً من لم يغضب.

الأصمعي: من علامة الأحمق الأجابة قبل أستقصاء الأستماع.

مرت أمرأة بمجلس بني نمير فقال رجل منهم هي رسحاء فقالت: يا بني نمير، لا قول الله سمعتم، ولا قول الشاعر أطعتم، قال الله تعالى: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " ، وقال الشاعر؛ فغض الطرف أنك من نمير.

تقدم أياس بن معاوية وهو غلام خصماً له شيخاً إلى قاضي الشام، فقال له: أتتقدم شيخاً كبيراً؟ قال: الحق أكبر منه؛ قال: أسكت، قال: فمن ينطق بحجتي؟ قال: لا أظنك تقول حقا حتى تقوم، قال: لا إله إلا الله، فخبر القاضي عبد الملك بخبره، فقال أقض حاجته الساعة، وأخرجه من الشام، لا يفسد علي الناس.

تفاخر أموي وأنصاري، فقال الأموي: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر عماله بنو أمية، بمكة عتاب بن أسيد، وعلى البحرين أبان بن سعيد بن العاص وعلى اليمن خالد بن سعيد بن العاص وعلى نجران أبو سفيان؛ فقال الأنصاري: صدقت، ولكنهم حالفوا أهل الردة على هدم الاسلام، فكأنما ألقمه حجراً.

دخل معن بن زائدة على المنصور يقارب خطوه، فقال: كبرت سنك يا معن، قال: في طاعتك يا أمير المؤمنين؛ قال: وإنك لتتجلد؛ قال: لأعدائك؛ قال: وإن فيك بقية؛ قال: هي لك يا أمير المؤمنين.

علي رضي الله عنه، أرسل إليه أهل البصرة كليباً الجرمي بعد يوم الجمل، ليزيل الشبهة عنهم في أمره، فذكر ما علم أنه على الحق، ثم قال له: بايع، فقال: حتى أرجع إليهم، إني رسول القوم، فلا أحدث حدثا دونهم؛ فقال: أرأيت الذين وراءك لو أنهم بعثوك رائداً تبتغي له مساقط الغيث، فرجعت إليهم فأخبرتهم عن الكلأ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب، ما كنت صانعا؟ قال: كنت تاركهم ومخالفهم إلى الماء والكلأ؛ قال: فأمدد إذن يدك؛ قال كليب: فو الله ما أستطعت أن أمتنع عند قيام الحجة علي، فبايعته.

قال ابن عباس لأبي الأسود الدؤلي: لو كنت جملاً لكنت ثقالا؛ فقال: يا ابن عباس لو كنت راعي ذلك الجمل ما أرويته من ماء، ولا أشبعته من كلأ.

دخل رجل من محارب على عبد الله بن يزيد الهلالي فقال: ماذا لقينا البارحة من شيوخ محارب ما تركونا ننام!! يعني الضفادع لقول الأخطل:

تنق بلا شيء شيوخ محارب ... وما خلتها كانت تريش ولا تبرى

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account