FluentPlex

Table-Talk

مثل على تيقظ المعتضد وعلو عمته

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فقاموا، وجئنا، فضججنا على بابه، فخرج إلينا في عدة من غلمانه، فأوقع بنا الضرب، وقصدني من بين الجماعة، فضربني ضرباً عظيماً، كدت أتلف منه، فشالني الجيران إلى منزلي كالتالف.

فعالجني أهلي، ونمت نوماً قليلاً للوجع، وأفقت نصف الليل، فما حملني النوم فكراً في القصة.

فقلت: هذا قد شرب طول ليلته ولا يعرف الأوقات، فلو أذنت، وقع له إن الفجر قد طلع، فأطلق المرأة، فلحقت بيتها قبل الفجر، فتسلم من أحد المكروهين، ولا يخرب بيتها، مع ما قد جرى عليها.

فخرجت إلى المسجد متحاملاً، وصعدت المنارة، فأذنت، وجلست أطلع منها على الطريق، أترقب منها خروج المرأة، فإن خرجت، وإلا أقمت الصلاة، لئلا يشك في الصباح، فيخرجها.

فما مضت إلا ساعة، والمرأة عنده، فإذا الشارع قد امتلأ خيلاً ورجلاً ومشاعل، وهم يقولون: من هذا الذي أذن الساعة؟ أين هو؟ ففزعت وسكت، ثم قلت أخاطبهم، لعلي أستعين بهم على إخراج المرأة.

فصحت من المنارة: أنا أذنت.

فقالوا لي: انزل، فأجب أمير المؤمنين.

فقلت: دنا الفرج، ونزلت، فمضيت معهم، فإذا هم غلمان مع بدر.

فأدخلني على المعتضد، فلما رأيته هبته، وارتعدت، فسكن مني.

وقال: ما حملك على أن تغر المسلمين بأذانك في غير وقته، فيخرج ذو الحاجة في غير حينها، ويمسك المريد للصوم، في وقت أبيح له فيه الأفطار؟ فقلت: يؤمني أمير المؤمنين، لأصدق؟ فقال: أنت آمن على نفسك.

فقصصت عليه قصة التركي، وأريته الآثار التي بي.

فقال: يا بدر، علي بالغلام والمرأة، الساعة، وعزلت في موضع.

فلما كان بعد ساعة قليلة، أحضر الغلام والمرأة، فسألها المعتضد عن الصورة، فأخبرته بمثل ما قلته.

فقال لبدر: بادر بها الساعة إلى زوجها مع ثقة يدخلها دارها، ويشرح له خبرها، ويأمره عني بالتمسك بها، والإحسان إليها.

ثم استدعاني، فوقفت، فجعل يخاطب الغلام، وأنا قائم أسمع.

فقال له: يا فلان، كم رزقك؟ قال: كذا وكذا.

قال: وكم أعطاؤك؟ قال: كذا وكذا.

قال: وكم وظائفك؟ قال: كذا وكذا.

قال: وجعل يعدد عليه ما يصل إليه، والتركي يقر بشيء عظيم.

قال: فقال له: كم لك جارية؟ قال: كذا وكذا.

قال: فما كان لك فيهن، وفي هذه النعمة العريضة، كفاية عن ارتكاب معاصي الله عز وجل، وخرق هيبة السلطان؟ حتى استعملت ذلك، وتجاوزته إلى الوثوب بمن أمرك بالمعروف؟ فأسقط الغلام في يده، ولم يحر جواباً.

فقال: هاتم جوالق، ومداق الجص، وقيوداً، وغلاً، فأحضر ذلك.

فقيده، وغله، وأدخله الجوالق، وأمر الفراشين، فدقوه بمداق الجص.

وأنا أرى ذلك، وهو يصيح، ثم انقطع صوته، ومات.

فأمر به، فغرق في دجلة، وتقدم إلى بدر بحمل ما في داره.

ثم قال لي: يا شيخ أي شيء رأيت من أجناس المنكر، كبيراً كان أو صغيراً، أو أي أمر، صغيراً كان أو كبيراً، فمر به وأنكره، ولو على هذا، وأومأ بيده إلى بدر.

فإن جرى عليك شيء، أو لم يقبل منك، فالعلامة بيننا أن تؤذن في مثل هذا الوقت، فإني أسمع صوتك فأستدعيك، وأفعل مثل هذا بمن لا يقبل منك، أو بمن يؤذيك.

قال: فدعوت له وانصرف.

وانتشر الخبر في الأولياء والغلمان، فما سألت أحداً منهم بعدها إنصافاً لأحد، أو كفاً عن قبيح إلا أطاعني، كما رأيت، خوفاً من المعتضد.

وما حتجت أن أؤذن إلى الآن، في غير وقت الآذان.

مثل على تيقظ المعتضد وعلو عمته

حدثني أبي، عن أبي محمد ابن حمدون، قال: كنت بحضرة المعتضد ليلة شرب، إذ جاءه كتاب، فقرأه وقطع الشرب، وتنغص به.

واستدعى عبيد الله بن سليمان، فأحضر للوقت، وقد كاد يتلف، وظن أنه قد قبض عليه.

فرمى بالكتاب إليه، فإذا هو كتاب صاحب خبر السر بقزوين إليه، يقول: إن رجلاً من الديلم، وجد بقزوين، وقد دخلها متنكراً.

فقال لعبيد الله: اكتب الساعة، إلى صاحبي الحرب والخراج، وأقم قيامتهما، وتهددهما عني بالقتل، لم تم هذا، وتشدد في الإنكار، وطالبهما بتحصيل الرجل، ولو من تخوم الديلم، وأعلمهما إن دمهما مرتهن به، حتى يحضرانه.

وأرسم لهما أن لا يدخل البلد مستأنفاً أحد، ولا يخرج إلا بجواز، حتى لا تتم حيلة لأحد من الديلم في الدخول سراً، وأن يزيدا في الحذر والتيقظ، ونفذنا الناس إليهم، وأفرط في التأكيد.

فقال عبيد الله: السمع والطاعة، أمضي إلى داري، فأكتب.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur