FluentPlex

Table-Talk

يا حبيبا نأى عليك السلام

Original text Public domain

Read with the dictionary

أتتك بحائن رجلاه

حدث أبو علي، المحسن بن علي التنوخي، في نشوار المحاضرة، قال: حدثني أبو القاسم الجهني ، قال: حدثنا أبو محمد بن حمدون ، قال: أمر المعتضد بالله ، في علته التي مات فيها، و قبل موته بأيام يسيرة ، بأن يصنع له سم يقتل جماعة ممن كان في الحبس، لم يجب قتلهم قتلة ظاهرة، لسياسة رآها.

و فعل ذلك، و جيء بالسم إلى حضرته، فأراد تجربته قبل أن يقتل به من أراد قاله، فطرح في كرنبية ، و أحضرت في طيفورية ، و هو مفكر فيمن يطعمه منها، و على من يجرب السم الذي فيها، إذ دخل محمد بن أحمد، نفاطه، و ابن أبي عصمة، فقيل لهما: إن الخليفة يريد أن يأكل من ذلك اللون، و هو محجم عنه للحمية.

فقالا: ما أحسن هذه الكرنبية، فلو أكل منها مولانا لقمة، رجونا أنها لا تضره، و تجاوزوا ذلك، إلى أن أكلا منها لقماً، كأنهما قصدا استنهاض شهوته، و تحريكها بأكلها، فلم يمكنه أن ينهاهما لئلا يخرج السر، و أمسك عنهما، و مضيا إلى منازلهما فماتا من يومهما.

و بلغ الخليفة خبرهما نم الغد، و قد اشتدت علته، فعلم صحة السم، و امسك لسانه أن يأمر في معنى من أراد أن يأمر في معناه، بإطعامه من ذلك السم الذي عمل له.

و مات المعتضد بعد ذلك بثلاثة أيام، و مضى أولئك بالعرض، و سيء الاتفاق، و سوء المقدار، و كأنه عمل لهما، لا لغيرهما، و سلم من عمل له، و قصد به، و نجا.

رب عيش أخف منه الحمام

و حدث القاضي أبو علي التنوخي، قال: حدثني علم، قهرمانة المستكفي بالله، الشيرازية ، حماة أبي أحمد الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي ، قالت: كان المستكفي ، لما أفضي إليه الأمر، يوصيني بتفقد القاهر بالله ، بنفسي و أن لا أعول على أحد في ذلك، و يكرمه، و يبره، و يحسن إليه.

و كان قد اختل عقله، لسوداء لحقته، و يخرق ما يلبسه من الثياب، و قلما يبقى عليه منها قميص أو جبة، و ينتف شعر لحيته و بدنه، و ربما صاح و ضج ثم يثبت إليه عقله.

قالت: فراسلني في بعض أيام إفاقته المستكفي، يأمرني أن أستعرض شهواته، و حاجاته، فسألني تمكينه من جواريه، فعرفته ذلك، فأمرني بحملهن إليه، و أدخلت إليه جماعة منهن.

ثم استدعي بعد ذلك مرة، أن تدخل إليه ابنته، ففعلت، فقبض عليها يوماً، و افتضها.

و بلغ المستكفي ذلك، فأعظمه، و هاله، و أمر أن يفرق بينهما، و لا يمكن أن يدخل إليه غير جواريه.

يا حبيباً نأى عليك السلام

و حدث : قال: حدثني أبو أحمد الحارثي ، قال: كنت أعاشر بهمذان ، بعض كتاب الديلم ، و حسبك وصفاً بجهل، أن أقول: من كتاب الديلم.

و كان يتحلى مغنية، فسمعها تغني يوماً:

يا حبيباً نأى عليك السلام ... فرقت بين وصلنا الأيام

فاستطابه، فلما أراد أن يستعيده، قال: يا ستي، غني ذاك الصوت الذي أوله:

يا حبيب الله عليك السلام

فقالت: هذا صياح الحراس، أظنك أردت:

يا حبيباً نأى عليك السلام

قال: نعم، هو هو، شدي لي في ذنبه علامة، أي وقت أردته، أخرجته.

و الله الذي لا إله إلا هو

قال : و سمعته يحلف، فيقول: و الله الذي لا إله إلا هو، أعني به الطلاق و العتاق .

حديقة حيوان

قال : و كتب مرة بحضرتي، تذكرة بأضاحي يريد تفرقتها في دار صاحبه، و قد قرب عيد الأضحى: القائد ثور، و امرأته بقرة، ابنه كبش، بنيه نعجة، الكاتب تيس.

قال: فقلت له: الروح الأمين ألقى هذا عليك؟ فلم يدر ما أردت .

كاتب ديلمي يستهدي نبيذاً

قال : و حدثني أبو أحمد الحارثي أيضاً، قال: حضرت هذا الكاتب، و هو يشرب، و قد قل نبيذه، فكتب إلى صديق له، رقعة، يطلب منه نبيذاً، ما رأيت أطرف منها.

فقلت له: يا سيدي، قد رأيت كتاب بغداد، و طوفت الآفاق، ما رأيت أحسن من هذه الرقعة، فأحب أن تأذن لي في نسخها.

فقال: يا با، و نحن اليوم أيش بقي مما نحسنه؟ قد نسيناه كله مع هذا القائد، اسنخها، و أعجبه ذاك، و كانت:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account