FluentPlex

Table-Talk

معز الدولة ينفذ وزيره المهلبي إلى عمان

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فإذا فعل ذلك، سلم من عواقب الأغمار، الذين يكفون تظرفاً، و يقلون تأدباً، و يظنون أن المادة تبلغهم إلى آخر أمرهم، و تنتهي بهم إلى غاية شبعهم، فلا يلبثون أن يخجلوا خجلة الوامق، و ينقلبوا بحسرة الخائب، أعاذنا الله من مثل مقامهم، و عصمنا من شقاء جدودهم.

و أمره أن يروض نفسه، و بغالط حسه، و يضرب عن كثير مما يلحقه صفحاً، و يطوي دونه كشحاً، و يستحسن الصمم عن الفحشاء، و يغمض عن اللفظة الخشناء، و إن أتته اللكزة في حلقه، صبر عليها في الوصول إلى حقه، و إن وقعت به الصفعة في رأسه، أغضى عنها لمراتع أضراسه، و إن لقيه ملاق بالجفاء، قابله باللطف و الصفاء، إذ كان إذا ولج الأبواب، و خالط الأسباب، و جلس مع الحضور، و امتزج بالجمهور، فلا بد أن يلقاه المنكر لأمره، و يمر به السمتغرب لوجهه، فإن كان حراً حيياً، أمسك و تذمم، و إن كان فظاً غليظاً، همهم و تكلم، و أ، يجتنب عند ذلك المخاشنة، و يستعمل مع المخاطب له الملاينة، ليرد عليه فعرف، و أنست النفوس به فألف، و نال في الحال المجتمع عليها، منال من جشم و سيل العنا إليها.

و لقد بلغنا أن رجلاً من هذه العصابة، كان ذا فهم و دراية، و عقل و حصافة، فل على وليمة رجل ذي حال عظيمة، فرمقته فيها من القوم العيون، و تصرفت بهم فيه الظنون، فقال له قائل منهم. من تكون أعزك الله؟ فقال: أنا أول من دعي إلى هذا الحق.

قيل: و كيف ذاك؟ و نحن لا نعرفك.

فقال: إذا رأيت صاحب الدار، عرفني، و عرفته بنفسي.

فجيء به، فلما رآه بدأه بالسلام، بأن قال له: هل قلت أيدك الله لطباخك، أن يصنع طعامك، زائداً على عدد الحاضرين، و مقدار حاجة المدعوين؟ فقال: نعم.

فقال: فإن تلك الزيادة لي، و لأمثالي، و بها تستظهر، لمن جرى مجراي، و هي رزق أنزله الله على يدك، و سببه من جهتك.

فقال: مرحباً بك، و أهلاً، و قرباً، و الله، لا جلست إلا مع علية الناس، و وجوه الجلساء، إذ قد ظرفت في قولك، و تفننت في فعلك.

فليكن ذلك الرجل، لنا إماماً نقتدي به، و حاذياً نحذو على مثاله، إن شاء الله. و أمره أن يكثر من تعاهد الجوارشنات المنفذة للسدة، المقوية للمعدة، المشهية للطعام، المسهلة لسبيل الانهضام، فإنها عماد أمره و قوامه، و بها انتظامه و التئامه، لأنها تعين على عمل الدعوتين، و تنهض في اليوم الواحد بالأكلتين، و هو في تناولها، كالكاتب الذي يقط أقلامه، و الجندي الذي يصقل حسامه، و الصانع الذي يجدد آلاته، و الماهر الذي يصلح أدواته.

هذا عهد علي بن أحمد، المعروف بعليكا، إليك، و حجته عليك، لم يألك في ذلك إرشاداً و توفيقاً، و تهذيباً و نثقيفاً، و نعتاً و تبصيراً، و حثاً و تذكيراً، فكن بأوامره مؤتمراً، و بزواجره مزدجراً، و لرسومه متبعاً، و بحفظها مضطلعاً إن شاء الله .

و السلام عليك و رحمة الله و بركاته.

لا تتركن الدهر يظلمني

قال أبو علي : حضرت أبا محمد في وزارته، و قد دفع إليه شاعر، رقعة صغيرة، فقرأها و ضحك، و أمر له بألف درهم.

و طرح الرقعة، فقرأتها، و إذا فيها:

يا من إليه النفع و الضر ... قد مس حال عبيدك الضر

لا تتركن الدهر يظلمني ... ما دام يقبل قولك الدهر

مصادرة من أعظم المصادرات

قال التنوخي: من أعظم المصادرات، مصادرة معز الدولة لأبي علي الحسن بن محمد الطبري ، صادره على خمسمائة ألف دينار.

فلما مات الصيمري طمع في الوزارة، و بذل فيها مالاً عظيماً، قدم منه أول نوبة ثلثمائة ألف دينار ، فلما ثبت عليه خروجها، أخذها منه، و قلد المهلبي .

معز الدولة ينفذ وزيره المهلبي إلى عمان

و روي أيضاً عن التنوخي، قال: قال المهلبي : لما عزم معز الدولة ، على إنفاذي إلى عمان، طرقني أمر عظيم، فبت ليلة، ما بت في عمري مثلها، لا في فقري، و لا في صغر حالي.

و ما زلت أطلب شيئاً أتسلى بع عما دهمني، فلم أجد.

إلا أنني ذكرت، أني حصلت أيام صباي بسيراف ، لما خرجت إليها هارباً، فعرفت هناك قوماً، أولوني جميلاً، و حصلت لهم علي أياد، ففكرت، و قلت: لعلي إذا قصدت تلك البلدان، أجدهم، أو بعضهم، أو أعقابهم، فأكافيهم على تلك الأيادي.

فلما ذكرت هذا تسليت عن المصيبة بالخروج، و سهل علي، و وطنت نفسي عليه .

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur