FluentPlex

Table-Talk

صادف درء السيل درءا يصدعه

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

فاستأذنتها، فقالت: هات الذي أخذته من الصيرفي، و امض حيث شئت، و لا تقم في هذه المدينة، فإنه لا يتهيأ لأحد فيها معي عمل.

فأخذت الكيس و أخرجتني، و وجدت مناي أن أسلم من يدها.

و كان قصاراي أن أطلب منها نفقة، فدفعت إليّ، و خرجت معي، حتى أخرجتني عن المدينة، و الكلب معها، حتى جزت حدود المدينة.

و وقفت، و مضيت، و الكلب يتبعني، حتى بعدت، ثم تراجع ينظر إليّ، و يلتفت، و أنا أنظر إليه، حتى غاب عن عيني.

صادف درء السيل درءاً يصدعه

أنبأنا محمد بن أبي طاهر، قال: أنبأنا علي بن المحسن، عن أبيه، قال: حدثني عبيد الله بن محمد الصروي ، قال: حدثنا بعض إخواننا: أنه كان ببغداد، رجل يطلب التلصص في حداثته، ثم تاب، فصار بزازاً.

قال: فانصرف ليلة من دكانه، و قد غلقه، فجاء لص محتال، متزي بزي صاحب الدكان، في كمه شمعة صغيرة، و مفاتيح، فصاح بالحارس، فأعطاه الشمعة في الظلمة، و قال: أشعلها، و جئني بها، فإن لي الليلة بدكاني شغلاً.

فمضى الحارس يشعل الشمعة، و ركب اللص على الأقفال، ففتحها و دخل الدكان.

و جاء الحارس بالشمعة، فأخذها من يده، فجعلها بين يديه، و فتح سقط الحساب، و اخرج ما فيه، و جعل ينظر الدفاتر، و يري بيده، انه يحسب، و الحارس يتردد، و يطالعه، و لا يشك في أنه صاحب الدكان، إلى أن قارب السحر.

فاستدعى اللص الحارس، و كلمه من بعيد، و قال: اطلب لي حمالاً.

فجاء بحمال، فحمل عليه أربع رزم مثمنة، و قفل الدكان، و انصرف، و معه الحمال، و أعطى الحارس درهمين.

فلما أصبح الناس، جاء صاحب الدكان، ليفتح دكانه، فقام إليه الحارس يدعو له، و يقول: فعل الله بك و صنع، كما أعطيتني البارحة الدرهمين.

فأنكر الرجل ما سمعه، و فتح دكانه، فوجد سيلان الشمعة، و حسابه مطروحاً، و فقد الأربع رزم.

فاستدعى الحارس، و قال له: من كان حمل الرزم معي من دكاني؟ قال: أما استدعيت مني حمالاً، فجئتك به؟ قال: بلى، و لكني كنت ناعساً، و أريد الحمال، فجئني به.

فمضى الحارس، فجاء بالحمال، فأغلق الرجل الدكان، و اخذ معه الحمال و مضى.

و قال له: إلى أين حملت الرزم معي البارحة، فإني كنت متنبذاً ؟ قال: إلى المشرعة الفلانية، و استدعيت لك فلاناً الملاح، فركبت معه.

فقصد الرجل المشرعة، و سأل عن الملاح، فحضر، و ركب معه، و قال: أين رقيت أخي، الذي كان معه الأربع رزم؟ قال: إلى المشرعة الفلانية.

قال: اطرحني إليها، فطرحه.

قال: من حملها معه؟ قال: فلان الحمال.

فدعا به، فقال له: امش بين يدي، فمشى، فأعطاه شيئاً، و استدله برفق، إلى الموضع الذي حمل إليه الرزم.

فجاء به إلى باب غرفة، في موضع بعيد عن الشط، قريب من الصحراء فوجد الباب مقفلاً، فاستوقف الحمال، و فش القفل، و دخل، فوجد الرزم بحالها.

و إذا في البيت بركان معلق على حبل، فلف به الرزم، و دعا بالحمال، فحملها عليه، و قصد المشرعة.

فحين خرج من الغرفة، استقبله اللص، فرآه و ما معه، فأبلس، فاتبعه إلى الشط، فجاء إلى المشرعة، و دعا الملاح ليعبر، فطلب الملاح من يحط عنه، فجاء اللص، فحط الكساء، كأنه مجتاز متطوع.

فأدخل الرزم إلى السفينة، مع صاحبها، و جعل البركان على كتفه، و قال له: يا أخي استودعك الله، قد استرجعت رزمك، فدع كسائي.

فضحك، و قال: انزل فلا خوف عليك.

فنزل معه، و استتابه، و وهب له شيئاً، و صرفه، و لم يسئ إليه.

كلب يقوم مقام الفيج

حدثني أبو عبد الله، قال: حدثني أبو الحسين محمد بن الحسين بن شداد، قال: قصدت دير مخارق إلى عبد الله بن الطبري النصراني، الذي كان يأتي بالنزل للمعتضد بالله، فسألته إحضار وكيل له، يقال له إبراهيم بن داران، و طالبته بإحضار الأدلاء لمسامحة قرية تعرف بباصيري السفلى.

فقال لي: يا سيدي قد وجهت في ذلك.

فقلت له: أنا على الطريق جالس، و ما اجتاز بي أحد.

فقال لي: أما رأيت الكلب الذي كان بين أيدينا؟ قد وجهت به.

فغلظ علي ذلك من قوله، و نلت من عرضه، و أمرت بما أنا أستغفر الله عز وجل منه.

فقال: إن لم يحضر القوم الساعة، فأنت من دمي في حل.

فما مكث بعد هذا القول إلا ساعة، حتى وافى القوم مسرعين، و الكلب بين أيديهم.

فسألته: كيف تحمله الرسالة؟

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit