FluentPlex

Table-Talk

كلب يقتل زوجة سده وخليلها

Original text Public domain

Read with the dictionary

لا تكن ملحاحا

أنبأنا أبو القاسم علي بن أبي علي التنوخي، قال: أخبرنا أبو عمر محمد ابن العباس قال: حدثنا أبو بكر محمد بن خلف المحولي، إجازة، قال: حدثني سعيد بن عمر بن علي البيروذي، قال: حدثني علي بن المختار، قال: حدثني القحذمي، قال: هوي رجل من أهل البصرة، أمرأة فضني من حبها، حتى سقط على الفراش، وكان إذا جنه الليل، صاح بأعلى صوته: كم ترى بيننا وبين الصباح فإذا أكثر، هتف به هاتف من جانب البيت:

ألف عام، وألف عام تباعاً ... غير شك، فلا تكن ملحاحا

قال: فأقام الرجل على علته سنين، ثم أبل من علته.

في القلب صدوع

أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن خلف، قال: أنشدني أبو علي البلدي الشاعر، ببمجنون:

لئن نزحت دار بليلى لربما ... غنينا بخير والزمان جميع

وفي النفس من شوق إليك حزازة ... وفي القلب من وجد عليك صدوع

مساكين أهل العشق

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين، وأبو القاسم علي بن المحسن ابن علي، قالا: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد ابن خلف، قال: أخبرني جعفر بن علي اليشكري، قال: أخبرني الرياشي، قال: أخبرني العتبي، قال: دخل نصيب على عبد العزيز بن مروان، فقال له: هل عشقت يا نصيب؟ قال: نعم، جعلني الله فداك، ومن العشق أقلتني إليك البادية.

قال: ومن عشقت؟ قال: جارية لبني مدلج، فاحدق بنا الواشون، فكنت لا أقدر على كلامها إلا بعين أو إشارة، فأجلس على الطريق، حتى تمر بي، فأراها ففي ذلك أقول:

جلست لها كيما تمر لعلني ... أخالسها التسليم إن لم تسلم

لما رأتني والوشاة تحدرت ... مدامعها شوقاً ولم تتكلم

مساكين أهل العشق ما كنت أشتري ... حياة العاشقين بدرهم

كلب يحمي عرض سيده

وممن أفسد الصديق بحرمته، فقام الكلب بنصرته، ما اخبرونا عن أبي الحسن المدائني يرفعه عن عمر بن شمر، قا: كان للحارث بن صعصعة، ندمان لا يفارقهم، شديد المحبة لهم، فعبث أحدهم بزوجته، فراسلها، وكان للحارث كلب رباه، فخرج الحارث في بعض متنزهاته، ومعه ندماؤه، وتخلف عنه ذلك الرجل، فلما بعد الحارث عن منزله، جاء نديمه إلى زوجته، فأقام عندها يأكل ويشرب، فلما سكرا واضطجعا، ورأى الكلب أنه قد ثار على بطنها، وثب الكلب عليهما فقتلهما.

فلما رجع الحارث إلى منزله، ونظر إليهما عرف القصة، ووقف ندمانه على ذلك، وأنشأ يقول:

وما زال يرعى ذمتي ويحوطني ... ويحفظ عرسي والخليل يخون

فواعجباً للخل يهتك حرمتي ... ويا عجباً للكلب كيف يصون

قال: وهجر من كان يعاشره، واتخذ كلبه نديماً وصاحباً، فتحدث به العرب، وأنشأ يقول:

فللكلب خير من خليل يخونني ... وينكح عرسي بعد وقت رحيلي

سأجعل كلبي ما حييت منادمي ... وامنحه ودي وصفو خليلي

الحبشاني وصفراء العلاقمية

أخبرنا التوزي، والتنوخي، قالاك حدثنا أبو عمر محمد بن العباس، حدثنا محمد بن خلف، قال: وذكر بعض الرواة عن العمري: كان أبو عبد الله الحبشاني، يعشق صفراء العلاقمية، وكانت سوداء، فاشتكى من حبها، وضني حتى صار إلى حد الموت، فقال بعض أهله، لمولاها: لو وجهت صفراء إلى أبي عبد الله الحبشاني، فلعله يعقل إذا رآها، ففعل، فلما دخلت إليه صفراء، قالت: كيف أصبحت يا أباع عبد الله؟ قال: بخير، ما لم تبرحي.

قالت: ما تشتهي؟ قال: قربك.

قالت: فما تشتكي؟ قال: حبك.

فقالت: أفتوصي بشيء؟ قال: نعم، أوصي بك، إن قبلوا مني.

فقالت:إني أريد الانصراف.

قال: فتعجلي ثواب الصلاة علي. فقانمت، فانصرفت.

فلما رآها مولية، تنفس الصعداء، ومات من ساعته.

كلب يقتل زوجة سده وخليلها

وذكر ابن دأب، قال: كان للحسن بن مالك الغنوي، أخوان، وندمان، فأفسد بعضهم محرماً له، وكان له على باب داره كلب قدر باه، فجاء الرجل يوماً إلى منزل الحسن فدخل إلى امرأته.

فقالت له: قد بعد، فهل لك في جلسة يسر بعضنا ببعض فيها؟ فقال: نعم.

فأكلا وشربا، ووقع عليها.

فلما علاها وثب الكلب عليهما، فقتلهما.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account