FluentPlex

Table-Talk

من أخبار متخلفي المورثين - 1

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف التنوخي، قال: أخبرني جماعة من أصحابنا: إنه لما افتتن الناس بالأهواز وكورها بالحلاج، وما يخرجه لهم من الأطعمة والأشربة، في غير حينه، والدراهم التي سماها دراهم القدرة، حدث أبو علي الجبائي بذلك، فقال: إن هذه الأشياء محفوظة في منازل يمكن الحيل فيها، ولكن أدخلوه بيتاً من بيوتكم، لا منزله هو، وكلفوه أن يخرج منه خرزتين سوداء وحمراء، فإن فعل فصدقوه.

فبلغ الحلاج قوله، وإن قوماً قد عملوا على ذلك، فخرج عن الأهواز.

بعض اعتقادات أصحاب الحلاج

وأهل مقالته الآن، يعتقدون أن اللاهوت الذي كان حالاً فيه، حل في ابن له بتستر: وأن رجلاً بها هاشمياً ربعياً، يقال له: محمد بن عبد الله، ويكنى بأبي عمارة، قد حلت فيه روح محمد بن عبد الله النبي صلوات الله عليه، وهو يخاطب فيهم بسيدنا، وهي من أعلى المنازل عندهم.

وأخبرني، من استدعاه بعض الحلاجية، إلى أبي عمارة هذا، بالبصرة، وله مجلس يتكلم فيه على مذاهب الحلاج، ويدعو إليه.

قال: فدخلته، وظنوا أني مسترشد، فتكلم بحضرتي، والرجل أحول، فكان يقلب عينيه في سقف البيت، فيجيش خاطره بذلك الهوس.

فلما خرجنا، قال لي الرجل: آمنت؟ فقلت: أشد ما كنت تكذيباً بقولكم الآن، هذا عندكم الآن بمنزلة النبي، لم لا يجعل نفسه غير أحول؟ فقال: يا أبله، كأنه أحول؟ إنما هو يقلب عينيه في الملكوت.

خال المؤمنين عند الحلاجية - 1

وأبو عمارة هذا، متزوج بامرأة من الأهوازيين، يقال لها بنت ابن جان بخش، ولها أخ فاجر يغني بالطنبور، وكان أبوه شاهداً جليلاً تانئاً موسراً، والحلاجية تعتقد أنه بمنزلة محمد بن أبي بكر، خال المؤمنين.

فحدثني عبيد الله بن محمد، قال: كنا نسير بالأهواز يوماً، ومعنا كاتب ظريف من أهل سيراف يقال له المبارك بن أحمد، فاجتزنا بالرجل، فقام، وسلم علينا.

فقال لي الكاتب: من هذا؟ فقصصت عليه قصته بأشرح من هذا، فقلب رأس بغله ورجع.

فقلت له: إلى أين يا أبا سعيد؟ قال: ألحقه، فأسأله عما سارته به أخته عائشة أم المؤمنين، يوم الجمل، لما أفضى إليها بيده ليخرجها من الهودج.

فضحكت من ذلك، ورددته.

خال المؤمنين عند الحلاجية - 2

وكان هذا الفتي، ابن جان بخش، قد ورث مالاً جليلاً، ودخل الديلم الأهواز عقيب ذلك، فتقاين بالمال، وعاشر الديلم، فأنفق أكثره عليهم، فتعلم الكلام بالديلمية، حتى صار إذا تكلم بها، كأنه من بلد الديلم، وهو أسماء قراهم، وعلامات بلدانهم.

فلما خف ماله، اشترى بغلين، ودابتين، وزوبينات، وسلاحاً وآلة الجند، وجعل لرأسه شعراً مثل شعور الجيل والديلم، وسمى نفسه حلوز بن يا علي، وكان أبوه في الأصل يكنى بأبي علي، وهذا الاسم من أسماء الجيل.

وجاء إلى أبي القاسم البريدي، وهو بالبصرة يحارب الأمير أحمد ابن بويه، فاستأمن إليه ومن الديلم والجيل خمسمائة، وقصته مشهورة.

قال: فأخبرني هو، قال: كنت، أداخل وأدعوهم، ولا يشكون أني ديليمي، وأعطيهم علامات بلدانهم، فإذا وقع من يفطن بي، أعطيته شطر الرزق.

قال: وكنت آكل الثوم، ولا أتعالج للصنان، وأصبر جيفة على مذاهب الديلم، وأجيء، فأرتفع في القيام، حتى ألزق بأبي القاسم، مما يلي رأسه، فيموت من بغض رائحتي.

قال: وعلت حالي عنده، فكان يطرح لي كرسياً برسم الخاصة، فإذا جلست، اصطدمت الذباب، وقتلته بحضرته، كأني ديلمي فج، فكان يضج مني، ويقول: يا قوم، أعفوني من هذا الديلمي الفج، البغيض، المتن، وخذوا مني أضعاف رزقه.

فأقمت عنده سنين، إلى أن انكشف خبري، فهربت من يده.

وهذا من طيب أخبار المورثين المتخلفين، فأفردته.

من أخبار متخلفي المورثين - 1

ومن طيب أخبار متخلفي المورثين، ما أخبرت به: من أن أحدهم ورث مالاً جليلاً جسيماً، فتقاين، وعمل كل ما اشتهى، فبلغني إنه قال: أريد أن تفتحوا لي صناعة لا تعود علي بشيء، أتلف بها هذا المال.

فقال له أحد جلسائه: اشتر التمر من الموصل واحمله إلى البصرة، فإنك تهلك المال.

فقال: هذا إذا فعل، عاد منه، ولو اثنان في العشرة، تبقى من أصل المال.

فقال له آخر: اشتر هذه الإبر الخياطية، التي تكون ثلاثاً بدرهم، وأربعاً، وتتبعها، فإذا اجتمع لك عشرة آلاف إبرة بجملة الدراهم، فاسبكها نقرة، وبعها بدرهمين.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur