FluentPlex

Table-Talk

الشريف أبو جعفر، ابن الجصاص المصري

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

ثم يجيء مسلمة بعد ان ننصرف نحن، فيأخذ كتاب بعضنا، فيقرأ عليه، وغير، ويزيد، وينقص، فمن ههنا، وقع الاختلاف بين النسختين، قال ابن مجاهد: ما رأيت مع الفراء كتاباً قط، إلا كتاب يافع ويفعة.

قال ابن مجاهد: وقال لنا ثعلب: لما مات الفراء لم يوجد له إلا رؤوس أسفاط فيها مسائل تذكره، وأبيات شعر.

أبو الغوث بن البحري

يمدح ابن بسطام حدثني التنوخي، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: أبو الغوث يحيى بن البحتري الشاعر، قدم بغداد قبل الثلثمائة، وسمع منه وجوه أهلها أشعار أبيه، ونفي بعد ذلك.

قال: وهو القائل يمدح أبا العباس بن بسطام:

ملك تقوم له الملوك إذا اختبى ... وتخر للأذقان عند قيامه

برقت مخايل جوده وتخرقت ... بالنيل للعافين غر غمامه

صلحت به الأيام بعد فسادها ... وأضاء وجه الدهر بعد ظلامه

أبو حنيفة يشهد لأبي يوسف

بأنه أعلم من على الأرض أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا أبو ذر أحمد بن علي ابن محمد الاستراباذي قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الدمغاني الفقيه، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزردي الطحاوي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي ثور الرعيني، المعروف بابن عبدون قاضي إفريقية، قال: حدثني سليمان بن عمران، قال: حدثني أسد بن الفرات قال: سمعت محمد بن الحسن يقول: مرض أبو يوسف في زمن أبي حنيفة مرضاً خفيف عليه منه، قال: فعاده أبو حنيفة ونحن معه.

فلما خرج من عنده، وضع يديه على عتبة بابه، وقال: إن يميت هذا الفتى، فإنه أعلم من عليها، وأومأ إلى الأرض.

اللهم إني لم أجر في حكم حكمت به

أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني مكرم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عطية، قال: سمعت محمد بن سماعة يقول: سمعت أبا يوسف في اليوم الذي مات فيه، يقول: اللهم إنك تعلم أني لم أجر في حكم حكمت به بين عبادك متعمداً، ولقد اجتهدت في الحكم بما وافق كتابك وسنة نبيك، وكل ما أشكل علي جعلت أبا حنيفة بيني وبينك، وكان عندي - والله - ممن يعرف يعرف أمرك، ولا يخرج عن الحق وهو يعلمه.

أبو يوسف القاضي

يصلي في كل يوم مائتي ركعة أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد، قال: حدثني مكرم ابن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عطية، قال: سمعت محمد بن سماعة، يقول: كان أبو يوسف يصلي - بعدما ولي القضاء - في كل يوم مائتي ركعة.

ما برع أحد في علم

إلا دلة على غيره من العلوم أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا أبو بكر الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: ما أحد برع في علم إلا دله على غيره من العلوم.

فقال بشر المريسي للفراء: يا أبا زكريا، أريد أن أسألك عن مسألة في الفقه.

فقال: سل.

فقال: ما تقول في رجل سها في سجدتي السهو؟ قال: لا شيء عليه.

قال: من أين قلت هذا؟ قال: قسته على مذاهبنا في العربية، وذلك إن المصغر عندنا لا يصغر، فكذلك، لا يلتفت إلى السهو في السهو.

فسكت بشر.

الشريف أبو جعفر، ابن الجصاص المصري

كان بمصر شريف من ولد العباس، يعرف بأبي جعفر الشق، شبيه بابن الجصاص في الغفلة، والجلد، والنعمة.

قال أبو القاسم بن محمد التنوخي: بعثني لأبي إليه، من قرية تعرف بتلا يستقرضه عشرة أرادب قمحاً، وثلاثين زوج بقر، وكتب معي بذلك رقعة، فأتيت إليه، وسلمت عليه، ودفعت إليه الرقعة، فقال: ذكرت أباك بخير، وحرسه، وأسعده، فهو صاحبي، وصديقي، وخليطي، وأين هو الآن؟ فقلت: بقرية تلا، أعز الله سيدي الشريف.

قال: نعم، حفظه الله، هو بالفسطاط معنا، وقد انقطع عنا كذا، ما كنت أظنه إلا غائباً.

قلت: لا يا سيدي، هو بتلا.

قال: فما لك ما قلت لي؟ فما كان سبيله أن يؤنسني برقعة من قبله.

قلت: يا سيدي، قد دفعت إليك رقعته.

قال: وأين هي؟ قلت: تحت البساط.

فأخذها، وقرأها، وقال: قل لي الآن، كان لك أخ أعرفه، حار الرأس، حاد الذهن، يحسن النحو والعروض والشعر، فما فعل الله به؟ قلت: أنا هو، أعزك الله.

قال: كبرت كذا، وعهدي بك تأتيني معه، وأنت بزقة، مخطة، لعقه، قردلاش.

قلت: نعم، أيد الله الشريف.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا