FluentPlex

Table-Talk

وظريف زوال وجد بوجد

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وما الدهر أسلى عنهم غير أنني ... أراك على كل الجهات تراني

عبيد الله بن أحمد بن غالب

أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: كان عبيد الله بن احمد بن غالب، فقيهاً، عالماً، على مذهب أهل العراق، وكان من أصحاب ابن ابي دؤاد، وهو خال عمر بن غالب.

وكان مولده سنة ثمانين ومائة، ولم حدث بشيء فيما أعلمه.

لا تهجرني فإني لست ذا جلد

أخبرنا علي بن المحسن، قال: حدثنا أبو طالب عبد العزيز بن أحمد الدنقشي، قال: قال لي أبو عبد الله الحسن بن علي بن سلمة: أنشدت أبا الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي:

ما إن ذكرتك في قوم أحدثهم ... إلا وجدت فتوراً بيت أحشائي

فأنشدني لنفسه، يريد تضمين هذا البيت:

كم لوعة في الحشا أبقت به سقماً ... خوفاً لهجرك أو خوفاً من النائي

لا تهجرني فإني لست ذا جلدٍ ... ولا اصطبار على هجر الأخلاء

الله يعلم ما حملت من سقمٍ ... وما تضمنته من شدة الداء

لو أن أعضاء صب خاطبت بشراً ... لخاطبتك بوجدي كل أعضائي

فارعي حقوق فتى لا يبتغي شططاً ... إلا السلام بإيجاء وإيماء

هذا على وزن بين كنت منشده ... عارٍ إذا كان من لحن وإقواء

ما إن ذكرتك في قومٍ أحدثهم ... إلا وجدت فتوراً بين أحشائي

ولا هممت بشرب الماء من عطش ... إلا رأيت خيالاً منك في الماء

من شعر أبي الحسن الكرخي

أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أبو طالب الدنقشي، قال: قال لي أبو عبد الله الحسن بن علي بن سلمة، قال: أنشدني أبو الحسن الكرخي لنفسه:

حسبي سمواً في الهوى أن تعلما ... أن ليس حق مودتي أن أظلما

ثم امض في ظلمي على علمٍ به ... لا مقصراً عنه ولا متلوما

فوحق ما أخذ الهوى من مقلي ... وأذاب من جسمي عليك وأسقما

لجفاك عن علم بما ألقى به ... أحظى لدي من الرضا متجهما

العالم العاقل ابن نفسه

قال لي التنوخي: بلغني أن أبا محمد بن معروف، جلس يوماً للحكم في جامع الرصافة، فستدعى أصحاب القصص إليه، فتتبعها، ووقع على أكثرها.

ثم نظر في بعضها، فإذا فيها ذكر له بالقبيح، وموافقته على وضاعته، وسقوط أصله، ثم تنبيهه وتذكيره بأحوال غير جميلة، وتعديد ذلك عليه.

فقلب الرقعة، وكتب على ظهرها:

العالم العاقل إبن نفسه ... أغناه جنس علمه عن جنسه

كن ابن من شئت ولكن كيساً ... فإنما المرء بفضل كيسه

كم بين من تكرمه لغيره ... وبين من تكرمه لنفسه

من إنما حياته لغيره ... فيومه أولى به من أمسه

لا رد الله غربتك

أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا جماعة من أصدقائنا عن أبي عبد الله بن بطة العكبري، قال: انحدرت لأقرأ على أبي بكر بن مجاهد، فوافيت إلى مسجده، فجلست فيه بالقرب منه.

فلما قرأ الجماعة، نظرت فإذا سبقي بعيد، فدنوت منه، وقلت: يا أستاذ، خذ علي.

فقال: ليس السبق لك.

فقلت له: أنا غريب، وينبغي أن تقدمني.

فقال: إي لعمري، من أي بلد أنت؟ فقلت: من بلد يقال له عكبرا.

فقال لأصحابه: بلد غريب، ما سمعنا به، ومسافة شاسعة.

ثم ضحك والتفت إلي، وقال لي: لا رد الله غربتك، مع أمك تغديت، وجئت إلي.

أكني بغيرك

أخبرنا التنوخي، قال: نقلت من خط أبي إسحاق الصابي:

أكني بغيرك في شعري وأعنيك ... تقيةً وحذراً من أعاديك

فإن سمعت بإنسانٍ شغفت به ... فإنما هو ستر دون حبيك

غالطتهم دون شخصٍ لا وجود له ... معناه أنت ولكن لا أسميك

أخاف من مسعدي في الحب زلته ... وكيف آمن فيه كيد واشيك

ولو كشفت لهم ما بي وبحت به ... لاستعبروا رحمة من محنتي فيك

وظريف زوال وجد بوجد

قال التنوخي: أنشدني أبو العباس الزراري لنفسه:

لي صديق قد صيغ من سوء عهد ... ورماني الزمان فيه بصد

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا