FluentPlex

Table-Talk

يانفس صبرا لعل الخير عقباك

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

ولما ولي الشرقية، ظهرت عفته، وديانته، لأهل بغداد، وكان فيه كبر شديد.

وكتب إليه المعتصم في أن يمتحن الناس، وكان يضبط نفسه، فتقدمت إليه امرأة فقالت: إن زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنين في القرآن، ففرق بيني وبينه، فصاح عليها.

فلما كان في سنة سبع وثلاثين، في جمادى، عزله المتوكل، وأمر أن يكشف، لفضحه، بسبب ما امتحن الناس في خلق القرآن.

فأخبرني الطبري محمد بن جرير، قال: أقيم الخلنجي للناس سنة سبع وثلاثين ومائتين.

قال طلحة: وأخبرني عمر بن الحسن، قال: كشف الخلنجي، فما انكشف عليه أنه أخذ حبة واحدة.

يانفس صبراً لعل الخير عقباك

أخبرنا علي بن المحسن المعدل، قال: حدثني أبي، قال: أخبرنا أبو بكر الصولي، قال: كان القاسم بن عبيد الله الوزير، قد تقدم عند وفاة المعتضد بالله، إلى صاحب الشرطة، مؤنس الخادم، أن يوجه إلى عبد الله بن المعتز، وقصي ابن المؤيد، وعبد العزيز بن المعتمد، فيحسبهم في دار، ففعل ذلك.

فكانوا محبسين خائفين، إلى أن قدم المكتفي بالله بغداد، فعرف خبرهم، فأمر باطلاقهم، ووصل كل واحد منهم بألف دينار.

قال: فحدثنا ابن المعتز، قال: سهرت ليلة دخل في صبيحتها المكتفي إلى بغداد، فلم أنم خوفاً على نفسي، وقلقاً بوروده.

فمرت بي في السحر طير فصاحت، فتمنيت أن أكون مخلى مثلها، لما يجري علي من النكبات.

ثم فكرت في نعم الله علي، وما خاره لي من الإسلام، والقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أؤمله من البقاء الدائم في الآخرة، فقلت في الحال:

يانفس صبراً لعل الخير عقباك ... خانتك من بعد طول المن دنياك

مرت بنا سحراً طير فقلت لها ... طوباك ياليتني إياك طوباك

لكن هو الدهر فالقيه على حذر ... فرب مثلك تنزو بين إشراك

أبو القاسم بن بنت منيع يفيد مائتي دينار

من نسخ مغازي ابن إسحاق حدثنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن الحسن بن جعفر البزاز، قال: حدثني أبو القاسم بن بنت منيع، قال: كنت أورق، فسألت جدي أحمد بن منيع أن يمضي معي إلى سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، يسأله أن يعطني الجزء الأول من المغازي عن أبيه، عن ابن إسحاق، حتى أورقه عليه.

فجاء معي، وسأله، فأعطاني الجزء الأول، فأخذته وطفت به.

فأول ما بدأت بأبي عبد الله بن المغلس، وأريته الكتاب، وأعلمته أني أريد أن أقرأ المغازي على سعيد الأموي، فدفع إلي عشرين ديناراً، قال: اكتب لي منه نسخة.

ثم طفت بعده بقية يومي، فلم أزل آخذ من عشرين ديناراً إلى عشرة دنانير، وأكثر وأقل، إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مائتا دينار.

فكتبت نسخاً لأصحابها بشيء يسير من ذلك وقرأتها لهم، واستفضلت الباقي.

ثلاثة يسلمن إلى الأجل

أنشدني القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: أنشدني أبو محمد عبد الله ابن محمد الباقي، لنفسه:

ثلاثة ما اجتمعن في رجل ... إلا وأسلمنه إلى الأجل

ذل اغتراب، وفاقة، وهوى ... وكلها سائق على عجل

يا عاذل العاشقين إنك لو ... أنصفت رفهتهم عن العذل

فإنهم لو عرفت صورتهمعن عذل العاذلين في شغل

رأي ابن مهدي في سفيان

ومالك وشعبه وابن المبارك أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفار، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن شعيب المدائني بمصر، قال: حدثنا محمد بن عمر، وهو ابن نافع المعدل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شبويه، قال: حدثنا الثقة عن ابن مهدي قال: ما رأيت رجلاً أعلم بالحديث من سفيان الثوري، ولا أحسن عقلاً من مالك، ولا أقشف من شعبه، ولا أنفع لهذه الأمة من عبد الله بن المبارك.

عبد الله بن صعب

يتكلم في أمر المدينة في العطاء والقسم أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس وأحمد بن عبد الله الدوري، قالا: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني محمد بن مسلمة المخزومي قال: كان مالك بن أنس، إذا ذكر عبد الله بن مصعب، قال: المبارك.

وكان يتكلم في أمر المدينة في العطاء والقسم، وكان في صحابة أمير المؤمنين المهدي، وولاه اليمامة.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا