FluentPlex

Table-Talk

القاضي عبد الله بن محمد الخلنجي

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

حتى ضقت ذراعاً بالاستخفاء، فأزمعت على القدوم على أبي جعفر، والاعتراض له.

فقدمت البصرة، فنزلت في طرف منها، ثم أرسلت إلى أبي عمرو بن العلاء، وكان لي وداً، فشاورته في الذي أزمعت عليه.

ففيل رأيي، وقال: والله إذن لقتلنك، وإنك لتعين على نفسك.

فلم ألتفت إليه، وشخصت، حتى قدمت بغداد، وقد بنى أبو جعفر مدينته ونزلها، وليس من الناس أحد يركب فيها، ما خلا المهدي.

فنزلت الخان، ثم قلت لغلماني: أنا ذاهب إلى أمير المؤمنين، فأمهلوا ثلاثاً، فإن جئتكم، وإلا فانصرفوا.

ومضيت حتى دخلت المدينة، فجئت دار الربيع، وهو يومئذ داخل المدينة، في الشارعة على قصر الذهب.

فلم يلبث أن خرج بمشي، فقام إليه الناس، وقمت معهم، فسلمت عليه، فرد علي السلام.

وقال: من أنت؟ قلت: قطن بن معاوية.

قال: أنظر ما تقول؟ قلت: أنا هو.

فأقبل على مسودة معه، فقال: احتفظوا بهذا.

قال: فلما حرست، لحقتني ندامة، وتذكرت رأي أبي عمرو، فتأسفت عليه.

ودخل الربيع، فلم يطل، حتى خرج بخصي، فأخذ بيدي، فأدخلني قصر الذهب، ثم أتى بيتاً حصيناً، فأدخلني فيه، ثم أغلق بابه وانطلق.

فاشتدت ندامتي، وأيقنت بالبلاء، وخلوت بنفسي أومها.

فلما كانت الظهر، أتاني الخصي بماء، فتوضأت وصليت، واتاني بطعام، فاخبرته بأني صائم.

لما كانت المغرب، أتاني بماء، فتوضأت وصليت، وأرخى علي الليل سدوله، فيئست من الحياة.

وسمعت أبواب المدينة تغلق، وأقفالها تشدد، فامتنع عني النوم.

فلما ذهب صدر الليل، أتاني الخصي، ففتح عني، ومضى بي، فأدخلني صحن دار، ثم أدناني من ستر مسدول، فخرج علينا خادم، فأدخلنا، فإذا أبو جعفر وحده، والربيع قائم في ناحية.

فأكب أبو جعفر هنيهة مطرقاً، ثم رفع رأسه، فقال: هيه.

قلت: يا أمير المؤمنين، قد والله جهدت عليك جهدي، فعصيت أمرك، وواليت عدوك، وحرصت على أن أسلبك ملكك، فإن عفوت فأنت أهل لذاك، وإن عاقبت فبأصغر ذنوبي تقتلني.

قال: فسكت هنيهة، ثم قال: هيه.

فأعدت مقالتي.

فقال: فإن أمير المؤمنين قد عفا عنك.

فقلت: يا أمير المؤمنين، فإني أصير من وراء بابك، فلا أصل إليك، وضياعي ودوري، فهي مقبوضة، فإن رأى أمير المؤمنين، ان يردها، فعل.

فدعا بالدواة، ثم أمر خادماً، فكتب بإملائه، إلى عبد الملك بن أيوب النميري، وهو يومئذ على البصرة: ان أمير المؤمنين، قد رضي عن قطن ابن معاوية ورد عليه ضياعه ودوره، وجميع ما قبض له، فاعلم ذلك، وأنفذه له إن شاء الله.

قال: ثم ختم الكتاب، ودفعه إلي.

فخرجت من ساعتي، لا أدري أين أذهب، فإذا الحرس بالباب، فجلست بجانب أحدهم أحدثه.

فلم ألبث أن خرج علينا الربيع، فقال: أين الرجل الذي خرج آنفاً؟ فقمت أليه.

فقال: انطلق أيها الرجل، فقد والله سلمت.

فانطلق بي إلى منزله، فعشاني، وأفرشني.

فلما أصبحت، ودعته، واتيت غلماني، فأرسلتهم يكترون لي، فوجدوا صديقاً لي من الدهاقين، من أهل ميسان، قد اكترى سفينة لنفسه، فحملني معه.

فقدمت على عبد الملك بن أيوب، بكتاب أبي جعفر، فأقعدني عنده، فلم أقم حتى رد علي جميع ما اصطفي لي.

القاضي عبد الله بن محمد

رافق الرشيد وهلك بطوس أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، وأحمد بن عبد الله الدوري، قالا: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: عبد الله بن محمد عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة، ولاه أمير المؤمنين الرشيد قضاء المدينة، وكان معه حتى هلك بطوس، مخرج أمير المؤمنين الرشيد إلى خراسان، الذي هلك فيه الرشيد.

القاضي عبد الله بن محمد الخلنجي

وعفته وديانته حدثنا علي بن المحسن، أن طلحة بن محمد بن جعفر، قال: عزل الواثق، عبد الرحمن بن إسحاق واستقضى عبد الله بن محمد بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي، وكان من أصحاب أبي عبد الله بن أبي دؤاد، حاذقاً بالفقه على مذهب أبي حنيفة، واسع العلم، ضابطاً، وكان يصحب ابن سماعة، وتقلد المظالم بالجبل.

فأخبرنا ابن أبي دؤاد أنه مستقل عالم بالقضاء ووجوهه، فسأل عنه ابن سماعة، فشهد له، فكلم ابن أبي دؤاد المعتصم، فولاه قضاء همذان، فأقام نحواً من عشرين سنة لا يشكى، وتلطف له محمد بن الجهم في مال عظيم فلم يقبله.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit