FluentPlex

Table-Talk

من مخاريق الحلاج

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: الحسين بن الحسن العوفي، رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة، وكان سليماً مغفلاً، ولا ه الرشيد أياماً ثم صرفه.

وكان يجتمع في مجلسه قوم فيتناظرون، فيدعو بدفتر، فينظر فيه، ثم يلقي من المسائل، ويقول لمن يلقي عليه، أخطأت، أو أصبت، من الدفتر.

وتوفي سنة إحدى ومائتين.

الحسين بن الضحاك الشاعر

حدثني علي بن أبي علي، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: أبو علي الحسين بن الضحاك بن ياسر الخليع الباهلي البصري، مولى لولد سليمان بن ربيعة الباهلي، وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه، وبلغ سناً عالية.

يقال إنه ولد في سنة اثنتين وستين ومائة، ومات في سنة خمسين ومائتين.

واتصل له من مجالسة الخلفاء ما لم يتصل لأحد، إلا لإسحاق بن إبراهيم الموصلي، فإنه قاربه في ذلك، أو ساواه.

صحب الحسين الأمين في سنة ثمان وثمانين ومائة، ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين.

الراضني يستقضي أبا محمد الحسين بن عمر

أخبرنا علي بن المحسن، قال: حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: استقضى الراضي، أبا محمد الحسين بن أبي الحسين عمر بن محمد ابن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم.

وهو أصغر من أبي نصر بقليل، وهو فتى جميل الأمر، متوسط في مذهبه، وسداده، سليم الصدر، قريب من الناس، وكان محبوباً إلى الناس لأنه يشبه أباه في الصورة والخلق.

ثم مات الراضي، واستخلف المتقي لله، فأقره على مدينة المنصور إلى جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلثمائة، ثم صرفه.

أبو علي التنوخي ينيب عنه

أبا القاسم الكوفي في القضاء بالكوفة حدثني علي بن المحسن التنوخي، عن أبي القاسم الكوفي، وذكر لي أنه سمع منه ببغداد في سنة ثلاث وثمانين وثلثمائة.

قال: وسألته عن مولده، فقال: ولدت يوم السبت الثلاث بقين من المحرم سنة سبع وعشرين وثلثمائة.

قال التنوخي: وكان ثقة، كثير الحديث، جيد المعرفة به، وولي القضاء بالكوفة من قبل أبي، وكان فقيهاً على مذهب أبي حنيفة، وكان يحفظ القرآن ويحس قطعة من الفرائض وعلم القضاء، قيماً بذلك، وكان زاهداً عفيفاً.

من مخاريق الحلاج

أنبأنا علي بن أبي علي المعدل، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدثني غير واحد من الثقات من أصحابنا: أن الحسين بن منصور الحلاج، كان قد أنفذ أحد أصحابه، إلى بلد من بلدان الجبل، ووافقه على حيلة يعملها.

فخرج الرجل، فأقام عندهم سنين يظهر النسك والعبادة، ويقرأ القرآن ويصوم، فغلب على البلد.

حتى إذا علم أنه قد تمكن، أظهر أنه قد عمي، فكان يقاد إلى مسجده، وتعامى على كل أحد شهوراً.

ثم أظهر أنه قد زمن، فكان يحبو، ويحمل إلى المسجد، حتى مضت سنة على ذلك، وتقرر في النفوس زمانته وعماه.

فقال لهم بعد ذلك: إني رأيت في النوم، كأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لي: إنه يطرق هذا البلد عبد لله صالح مجاب الدعوة، تكون عافيتك على يده، وبدعائه، فاطلبوا لي كل من يجتاز من الفقراء، أو من الصوفية فلعل الله أن يفرج عني على يد ذلك العبد، وبدعائه، كما وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلقت النفوس إلى ورود العبد الصالح، وتطلعته القلوب.

ومضى الأجل الذي كان بينه وبين الحلاج، فقدم البلد، فليس الثياب الصوف الرقاق، وتفرد في الجامع بالدعاء والصلاة.

وتنبهوا على خبره، فقالوا للأعمى.

فقال: احملوني إليه، فلما حصل عنده، وعلم أنه الحلاج، قال له: يا عبد الله، إني رأيت في المنام، كيت وكيت، فتدعو الله لي.

فقال: ومن أنا؟ وما محلي؟ فما زال به، حتى دعي له، ثم مسح يده عليه، فقام المنزامن صحيحاً مبصراً.

فانقلب البلد، وكثر الناس على الحلاج، فتركهم، وخرج من البلد.

وأقام المتعامي المتزامن فيه شهوراً، ثم قال لهم: إن من حق نعمة الله عندي، وردة جوارحي علي، ان أنفرد بالعبادة انفراداً أكثر من هذا، وأن يكون مقامي في الثغر، وقد عملت على الخروج إلى طرسوس، من كانت له حاجة تحملتها، وإلا فأنا استودعكم الله.

قال: فأخرج هذا ألف درهم، وقال: اغز بها عني، وأعطاه هذا مائة دينار، وقال: أخرج بها غزاة من هناك، وأعطاه هذا مالاً، وهذا مالاً، حتى اجتمع ألوف دنانير ودراهم.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا