من لظبي مرعث ... فاتن العين والنظر
قال لي: لست نائلي ... قلت: أو يغلب القدر
لماذا سمي بشار بالمرعث
أخبرني علي بن ابي علي، قال: أخبرنا القطيعي، قال: حدثنا ابن الأنباري قال: حدثنا محمد بن المرزبان، قال: حدثني ابن أبي طاهر، عن محمد بن سلام، قال: إنما سمي بشار المرعث، لأنه كان لقميصه جيبان، يخرج رأسه مرة من هذا، ومرة من هذا، وكان يضم القميص عليه من غير أن يدخله في رأسه.
قال: والرعث، عند العرب، الاسترخاء والاسترسال، والرعثة: القرط، وكذلك الرعث والرعاث.
ارحمهم رحمك الله
عن التنوخي، عن أبي دهمان الغلابي، قال: حضرت بشار بن برد، وعقبة بن رؤية، وابن المقفع، فعوداً، يتناشدون، ويتحدثون، ويتذاكرون، حتى أنشد بشار أرجوزته الدالية:
يا طلل الحي بذات الصمد
ومضى فيها.
فاغتاظ عقبة بن رؤية لما سمع فيها من الغريب، وقال: أنا وأبي فتحنا الغريب للناس، وأوشك - والله - أن أغلقه.
فقال له بشار: ارحمهم رحمك الله.
قال: يا أبا معاذ، أتستصغرني وأنا شاعر بن شاعر بن شاعر؟ قال: فأنت إذن من القوم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
بين جعفر البرمكي
وعبد الملك بن صالح الهاشمي أخبرنا علي بن ابي علي، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى الماتب، قال: حدثنا علي بن سليمان الخفش، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: خرج عبد الملك بن صالح مشيعاً لحعفر بن يحيى البرمكي، فعرض عليه حاجاته.
فقال له: قصارى كل مشيع الرجوع، وأريد - أعز الله المير - ان يكون لي، كما قال بطحاء العذري: وكوني علي الواشين لداء شغبة فإني على الواشي ألد شغوب فقال جعفر: بل أكون لك كما قال جميل:
وإذا الواشي وشى يوماً بها ... نفع الواشي بما جاء يضر
القاضي جعفر بن محمد بن عمار
اخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري - لفظاً - قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري، بالبصرة، قال: أخبرنا أبو زيد عمر بن شبة النميري، قال: كان أيوزب بن حسن بن موسى بن جعفر بن سليم، عاملاً على الصلاة بالكوفة وأحداثها للمتوكل، وجعفر بن محمد بن عمار على قضائها، فكان ربما أمره بالصلاة بهم إذا اعتل، وكان كثير العلل، من نقرس كان به، فكان جعفر يصلي بهم، ويدعو لأيوب على المنبر، بالتأمير له، فقال محمد بن نوفل التميمي:
فما عجب أن تطلع الشمس بكرة ... من الغرب إذ تعلو على ظهر منبر
ولولا أناة الله جل ثناؤه ... لصبحت الدنيا بخزي مدمر
إذا جعفر رام الفخار فقل له ... عليك ابن ذي موسى بموساك فافخر
فقد كان عمار إذا ما نسبته ... إلى جده الحجام لم يتكبر
ثم عزل جعفر بن محمد عن قضاء الكوفة، وحمل إلى سر من رأى، فولي قضاء القضاة، إلى أن مات بسر من رأى.
وقف بعرفة ستاً وخمسين وقفة على المذهب
أخبرنا علي بن المحسن القاضي - عير مرة - ، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، قال: قال لي جعفر الخلدي: وقفت بعرفة ستاً وخمسين وقفة، منها إحدى وعشرون على المذهب. فقلت بعرفة ستاً وخمسين وقفة، منها إحدى وعشرون على المذهب.
فقلت لأبي إسحاق: أي شيءٍ أراد بقوله على المذهب؟ فقال: يصعد إلى قنطرة الياسرية، فينفض كميه، حتى يعلم أن ليس معه زاد ولا ماء، ويلبي ويسير.
أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد التنوخي
ذكر لي أبو اقاسم التنوخي: أن أبا محمد التنوخي، جعفر بن محمد بن احمد بن إسحاق بن البهلول ابن حسان، أصله من الأنبار، وانه ولد ببغداد في ذي القعدة في سنة ثلاث وثلثمائة، وكان أحد القراء للقرآن بحرف عاصم، وحمزة، والكسائي.
وكتب هو وأخوه علي، الحديث في موضع واحد، وأصل كل واحد منهما أصل الآخر، وشيوخ كل واحد منهما شيوخ الآخر.
وحدث عن عبد الله بن محمد البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي الليث الفرائضي، وأحمد بن القاسم أخي أبي الليث، وأحمد بن عبيد الله ابن عمار، وجده احمد بن إسحاق البهلول، وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي، ومحمد بن هارون بن المجدر، وعبد الوهاب بن أبي حية، وأحمد بن سليمان الطوسي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم.