FluentPlex

Table-Talk

القاضي محمد بن عبد الله المؤذن

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال أبو عبد الله، محمد بن زياد الأعرابي: إن قيس بن الملوح، وهو المجنون، لما نسب بليلى، وشهر بحبها، اجتمع إليه أهلها، فمنعوه من محادثتها، وزيارتها، وتهددوه بالقتل.

وكان يأتي امرأة من بني هلال، ناكحاً في بني الحريش، وكان زوجها قد مات، وخلف عليها صبية صغاراً، فكان المجنون إذا أراد زيارة ليلى، جاء إلى هذه المرأة فأقام عندها، وبعث إلى ليلى، فعرفت له خبرها، وعرفتها خبره.

فعلم أهل ليلى بذلك، فنهوها أن يدخل قيس إليها.

فجاء قيس كعادته، فأخبرته المرأة الخبر، وقالت: يا قيس، أنا امرأة غريبة من القوم، ومعي صبية، وقد نهوني أن أؤويك، وأنا خائفة أن ألقى منهم مكروهاً، فأحب أن لا تجيء إلي ها هنا .

أجارتنا إنا غريبان ها هنا ... وكل غريب للغريب نسيب

فلا تزجريني عنك خيفة جاهل ... إذا قال شراً أو أخيف لبيب

قال: وترك الجلوس إلى الهلالية، وكان يترقب غفلات الحي بالليل.

فلما كثر ذلك منه، خرج أبو ليلى، ومعه نفر من قومه، إلى مروان ابن الحكم، فشكوا إليه ما نالهم من قيس، ةما قد شهرهم به، وسألوه الكتابة إلى عامله بمنعه من كلام ليلى، وبخطبه إليهم.

فكتب لهم مروان كتاباً إلى عامله، يأمره فيه بأن يحضر قيساً ويتقد إليه في ترك زيارة ليلى، فإن أصابه أهلها عندهم، فقد أهدر مده.

فلما ورد الكتاب إلى عامله، بعث إلى قيس وأبيه، وأهل بيته، فجمعهم وقرأ عليهم كتاب مروان، وقال لقيس: اتق الله في نفسك، لا يذهب دمك هدراً.

فانصرف قيس وهو يقول:

ألا حجبت ليلى وآلى أميرها ... علي يميناً جاهداً لا أزورها

وأوعدني فيها رجال أبوهم ... أبي وأبوها خشنت لي صدورها

على غير شيء غير أني أحبها ... وأن فؤادي عند ليلى أسيرها

فلما أيس منها، وعلكم أن لا سبيل إليها، صار شبيهاً بالتائه العقل، وأحب الخلوة، وحديث النفس، وتزايد الأمر به، حتى ذهب عقله، ولعب بالحصا والتراب، ولم يكن يعرف شيئاً إلا ذكرها، وقول الشعر فيها، وبلغها هي ما صار إليه قيس، فجزعت أيضاً لفراقه، وضنيت ضنىً شديداً.

وإن أهل ليلى خرجوا حجاجاً، وهي معهم، حتى إذا كانوا بالطواف، رآها رجل من ثقيف، وكان غنياً كثير المال، فأعجب بها، على تغيرها، وسقمها، فسأل عنها، فأخبر من هي، فأتى أباها، فخطبها إليه، وأرغبه في المهر، فزوجه إياها.

وبلغ الخبر قيساً، فأنشأ يقول:

ألا تلك ليلى العامرية أصبحت ... تقطع إلا من ثقيف وصالها

هم حبسوها محبس البدن وابتغى ... بها المال أقوام تساحف مالها

إذا التفتت والعيس صعر من البرى ... بنخلة خلى عبرة العين حالها

الجزء السادس

من شعر ابن كناسة

حدثنا علي بن أبي علي، فال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن محمد الإبزاري المعروف بمنقار، قال: حدثني إسحاق الموصلي قال: أنشدنا ابن كناسة، ويحيى بن معين في مجلسه:

في انقباض وحشمة فإذا ... جالست أهل الحياء والكرم

أرسلت نفسي على سجيتها ... وقلت ما قلت غير محتشم

قال: فقال لي إسحاق: فأذ كرت ابن كناسة هذين البيتين بعد، فقال: لكني أنشدك اليوم:

ضعفت عن الإخوان حتى جفوتهم ... على غير زهدٍ في الإخاء ولا الود

ولكن أيامي تخرمن قوتي ... فما أبلغ الحاجات إلا على جهد

القاضي محمد بن عبد الله الأنصاري

أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: أخربني إبراهيم بن محمد بن أيوب، عن ابن قتيبة: أن الرشيد قلد محمد بن عبد الله النصاري القضاء بالجانب الشرقي - يعني من بغداد - بعد العوفي، في آخر خلافته.

فلما ولي محمد - وهو المين - عزله، وولى مكانه عون بن عبد الله، وولى محمد بن عبد الله المظالم بعد إسماعيل بن علية.

القاضي محمد بن عبد الله المؤذن

أخبرنا علي بن المحسن، قال: حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: لما توفي حبان بن بشر، استقضى محمد بن عبد الله المؤذن من أهل السواد، وكان صالحاً من أصحاب أبي حنيفة، في الفقه، ولا اعلمه حدث بشيء.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account