FluentPlex

Table-Talk

محمد بن الحسن ومالك بن أنس

Original text Public domain

Read with the dictionary

أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: أنبأنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدنا أبي، قال: أنشدنا أحمد بن عبيد النحوي، لمحمد بن أمية:

تتيه جهلاً بلا دين ولا حسب ... على ذوي الدين والأنساب والحسب

من هاشمٍ أنت بخٍ بخ وأنت غداً ... مولى وبعد غدٍ فرد من العرب

إن صح هذا فأنت الناس كلهم ... يا هاشمي ويا مولى ويا عربي

الخليفة المنتصر

وما كتب بالفارسية على البساط

أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: نبأنا محمد بن العباس الخزاز لفظاً، قال: نبأنا أحمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثني أحمد بن حبيب، قال: حدثني علي بن يحيى المنجم، قال: جلس المنتصر في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج مثقل بالذهب، وكان في بعض البسط دائرة كبيرة فيها مثال فرس وعليه راكب، وعلى رأسه تاج، وحول الدائرة كتابة بالفارسية.

فلما جلس المنتصر، وجلس الندماء، وقف على رأسه وجوه الموالي والقواد، فنظر إلى تلك الدائرة، وإلى الكتاب الذي حولها، فقال لبغا: أيش هذا الكتاب ؟ فقال: لا أعلم يا سيدي.

فسأل من حضر من الندماء فلم يحسن أحد أن يقرأه.

فالتفت إلى وصيف وقال: أحضر لي من يقرأ هذا الكتاب، فأحضر رجلاً، فقرأ الكتاب فقطب.

فقال له المنتصر: ما هو ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، بعض حماقات الفرس .

فقال :أخبرني ما هو ؟ قال: يا أمير المؤمنين: ليس له معنى، ألح عليه وغضب.

قال: يقول :أنا شيرويه بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي، فلم أمتع بالملك، إلا ستة أشهر.

فتغير وجه المنتصر، وقام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر.

محمد بن الحسن يصرف ما ورثه من والده على تعلم العلم

أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: أخبرني أبو عروبة، في كتابه إلي، قال: حدثني عمرو بن أبي عمرو، قال: قال محمد بن الحسن: ترك أبي ثلاثين ألفاً درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفاً، على النحو والشعر، وخمسة عشر ألف، على الحديث والفقه.

محمد بن الحسن والخليفة هارون الرشيد

أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني مكرم القاضي، قال: حدثني أحمد بن عطية، قال: سمعت أبا عبيد يقول: كنا مع محمد بن الحسن، إذ أقبل الرشيد، فقام إليه الناس كلهم، إلا محمد بن الحسن، فإنه لم يقم، وكان الحسن بن زياد ثقيل القلب، ممتلىء البطن على محمد بن الحسن، فقام، ودخل الناس من أصحاب الخليفة.

فأمهل الرشيد يسيراً، ثم خرج الآذن، فقال: محمد بن الحسن، فجزع أصحابه له، فأدخل، فأمهل، ثم خرج طيب النفس مسروراً.

فقال: قال لي: ما لك لم تقم مع الناس ؟ قلت: كرهت أن أخرج عن الطبقة التي جعلتني فيها، إنك أهلتني للعلم، فكرهت أن أخرج عنه إلى طبقة الخدمة التي هي خارجة عنه، وإن ابن عمك صلى الله عليه وسلم قال: من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار، وإنما أراد بذلك العلماء، فمن قام بحق الخدمة، وإعزاز الملك، فهو هيبة للعدو، ومن قعد، اتبع السنة التي عنكم أخذت، فهو زين لكم.

قال: صدقت يا محمد.

ثم قال: إن عمر بن الخطاب صالح بني تغلب، على أن لا ينصروا أبناءهم، وقد نصروا أبناءهم، وحلت بذلك دماؤهم، فما ترى ؟ قال: قلت: إن عمر أمرهم بذلك، وقد نصروا أبناءهم بعد عمر، واحتمل ذلك عثمان، وابن عمك، وكان من العلم مالا خفاء به عليك، وجرت بذلك السنن، فهذا صلح من الخلفاء بعده، ولا شيء يلحقك في ذلك، وقد كشفت لك الحكم، ورأيك أعلى.

قال: لكنت نجريه على ما أجروه إن شاء الله، إن الله أمر نبيه بالمشورة، فكان يشاور في أمره، ثم يأتيه جبريل عليه السلام، بتوفيق الله، ولكن عليك بالدعاء لمن ولاه الله أمرك، ومر أصحابك بذلك، وقد أمرت لك بشيء تفرقه على أًحابه.

فخرج له مال كثير، ففرقه.

محمد بن الحسن ومالك بن أنس

أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: وجدت في كتاب جدي: حدثنا الحرمي بن أبي العلاء المكي، قال: نبأنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي، قال: حدثني هانىء بن صيفي، قال: حدثني مجاشع بن يوسف، قال: كنت بالمدينة عند مالك وهو يفي الناس، فدخل عليه محمد بن الحسن، صاحب أبي حنيفة، وهو حدثٌ.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account