FluentPlex

Table-Talk

الملك عضد الدولة

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

لما صرف الراضي بالله، أبا علي، عبد الرحمن بن عيسى عن وزارته ونكبه، ونكب أبا الحسن علي بن عيسى، وصادر أبا الحسن على ألف ألف درهم، وعبد الرحمن على ثلاثة آلاف دينار، وكان ذلك طريفاً، وحصل أبو الحسن معتقلاً في دار الخلافة، وخاف أبو الحسن أن يكون في نفس الراضي بالله عليه، ما يريد معه قتله، فراسلني - يقول هذا أبو محمد، وكان إذ ذاك كاتب أبي بكر بن رائق - يسألني خطاب الراضي بالله عن صاحبي، في نقله إلى دار وزيره، إلى أن يؤدي ما قرر عليه أمره.

قال: فجئت إلى الراضي بالله، وقلت له: يا أمير المؤمنين، علي ابن عيسى، خادمك وخادم آبائك، ومن قد عرفت محله من الصناعة، وموقعه من جمال المملكة، ومن حاله وأمره كذا وكذا.

فقال: هو كذلك، ولكن له عندي ذنوب، وأخذ يعدد ذنوب عبد الرحمن.

فقلت له: يا مولانا، وأي درك يلزمه، فيما قصر فيه أخوه؟ فقال: سبحان الله، وهل دبر عبد الرحمن، إلا برأيه، وأمضى شيئاً أو وقفه، إلا عن أمره، أو أمري إياه بأن لا يحل ولا يعقد إلا بموافقته؟ وأقبلت أعتذر له، ما خاطبني قط، إلا قال: واك فهل يتلقى الخلفاء بمثل ذاك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إن هذا طبع له قد ألف منه، وحفظ عليه، وعيب به في أيام خدمته للمقتدر بالله، رحمة الله عليه، وما استطاع أن يفارقه مع نشئه عليه، و تعوده إياه.

فقال: اعمل على أنه خلق، أما كان يمكنه أن يغيره مع ما رصفته من فضله وعقله، أو أن يتحفظ معي خاصة فيه، مع قلة اجتماعي معه، ومخاطبتي إياه؟ وما يفعل ما يفعله، إلا عن تهاون، وقلة مبالاة.

فقبلت الأرض مراراً بين يديه، وقلت: والله، والله، أن يتصور مولانا ذلك فيه، وإنما هو عن سوء توفيق، والعفو من أمير المؤمنين مطلوب.

ولم أزل إلى أن أمر بنقله، إلى دار وزيره، ونقل، وصحح ما أخذ به خطه، وصرف إلى منزله.

الوزير علي بن عيسى

يرأف بأحد المطالبين، ويعفيه من المطالبة حدث أبو علي التنوخي، قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف، ابن الأزرق، قال: حدثني أبو يعقوب أخي، قال: حدثني أبو بكر ابن مقاتل، ونحن بمصر، قال: ابتعت من السلطان قديماً - وأنا تاجر - غلة على إكراه، وبقي علي من ثمنها عشرون ألف دينار.

وأحضرني أبو الحسن علي بن عيسى، وطالبني بذلك، فلم تكن لي وجهة، وعدلت إلى جحده، وترك الاعتراف به.

وقال لي: اعمل حساباً، بأصل ما ابتعته، وما أديته، ليبين الباقي ودافعت، فاعتقلني في الديوان، وأمرني بعمل الحساب به.

فأخذت أعلل، وأطاول، إشفاقاً من أن تتحقق البقية، فأحصل تحت المطالبة، بغير عذر ولا حجة.

ثم أرهقني، ودعاني إلى حضرته، فدخلت، ومعي كيس حسابي، لأريه ما أرتفع منه، وأسأله إنظاري بإتمامه، واستكماله.

وفتحت الكيس بين يديه، وكنت أستطيب خبز البيت، ولا آكل غيره، ويحمل إلي من منزلي في كل يومين أو ثلاثة، ما أريد منه.

وبحسن الاتفاق، تركت في الكيس منه رغيفين، استظهاراً، لئلا يتأخر عني ما يحمل إلي.

وبينما أقلب الحساب، وقعت عين الوزير أبي الحسن على الرغيفين، فلما رآهما، قال لي: أضمم إليك حسابك - مراراً - فضممته وشددته.

وقال لي: قم إلى بيتك.

فانصرفت، ولم يطالبني بشيء بعد ذلك، ولا تنبه من نظر بعد على أمري، فانكسر المال - والله - وكان سببه الرغيفين، لأن علي بن عيسى، لما رآهما، قد كنت أشكو الخسارة والفقر، حملني على أن حملي للرغيفين مع الحساب، لضعف حالٍ، وشدة فاقة.

الملك عضد الدولة

يغضب على أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف ذكر أبو علي القاضي التنوخي، عن عضد الدولة ابن بويه، أنه كان قدم في دولته أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف، واعتقد في كمال عقله، ورزانة نبله، ورجحان فضله، فناط به أزمة عقده وحله، واعتمد إليه في أمر ملكه كله.

وكان نفاق الحاشية، يغطي عواره، ويستره، وألسن الخدم والأتباع لعضد الدولة، تمدحه وتشكره، وجماعة من عظماء الدولة، تعرض عنه فلا تذكره، وهو يتبجح بدعوى العقل، وهو أجهل من باقل، ويتحلى بحسن التدبير، وهو يجيد من المعرفة عاطل، ويظهر الاستطالة على فضلاء الأماثل، وهو خالٍ عن الفضائل.

واستمر ذلك برهة من الدهر.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur