FluentPlex

Table-Talk

عادة ابن الفرات في كلامه

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

ثم أمر بقبض ما في دور القوم الذين بايعوا ابن المعتز، فحمل في الجملة صندوقان.

فسأل: هل علمتم ما فيها؟ قالوا: نعم: جرائد بأسماء من يعاديك، ويدبر في زوال أمرك.

فقال: لا يفتحان، ثم دعا بنار، دعاء كرره، وصاح فيه، وأحضر الفراشون النار فأججت، وتقدم بطرحهما في النار، على ما هما.

فلما أحرقت، أقبل على من كان حاضراً، وقال: والله لو فتحتها، وقرأت ما فيها، لفسدت نيات الناس كلهم علينا، واستشعروا الخوف منا، ومع فعلنا ما فعلناه، طوينا الأمور بهذا، فهدأت القلوب، واطمأنت النفوس.

ثم قال لي: قد آمن الله، والخليفة - أعزه الله - كل من بايع ابن المعتز، فاكتب الأمانات للناس جميعاً، وجئني بها لأوقع فيها، ولا ترد أحداً عن أمان يطلبه، فقد أفردتك لذلك، لأنه باب مكسب كبير.

وقال لمن حضر: أشيعوا قولي، وتحدثوا به بين الخاص والعام، ليأنس المستوحش، ويأمن المستتر.

قال أبو علي: فحصل لي من كتب الأمانات، مائة ألف دينار، أو نحوها.

وزير يسرق سبعمائة ألف دينار

في عشر خطوات قال أبو محمد الصلحي: قال لنا أبو علي بن مقلة، وقد جرى ذكر ابن الفرات: يا قوم سمعتم بمن سرق في عشرة خطوات سبعمائة ألف دينار؟ قلنا: كيف ذلك؟ كنت بين يدي ابن الفرات في وزارته الأولى، ونحن في دار الخلافة، نقرر أرزاق الجيش، ونقيم وجوه مال البيعة، ونرتب إطلاقه، وذلك عقيب فتنة ابن المعتز.

فلما فرغ مما أراده، وخرج، فركب طياره، وبلغ نهر المعلى، قال: إنا لله، فوقفوا.

فوقف الملاحون.

فقال لي: وقع إلى أبي خراسان، صاحب بيت المال، بحمل سبعمائة ألف دينار، تضاف إلى مال البيعة وتفرق على الرجال.

فقلت في نفس: أليس قد وجهنا وجوه المال كله؟ ما هذه الزيادة؟ ووقعت بما رسمه، وعلم فيه بخطه، ودفعه إلى غلام، وقال: لا تبرح من بيت المال، حتى تحمل هذا المال الساعة إلى داري، ثم سار.

قال: فحمل إليه بأسره، وسلم إلى خازنه، فعلمت أنه أنسي أن يأخذ شيئاً لنفسه في الوسط، ثم ذكر أنه باب لا يتفق مثله سريعاً، ويحتمل ما احتمله من هذا الاقتطاع الكثير، فاستدرك من رأيه ما استدرك، وتنبه من فعله، ما تنبه.

الظلم إذا زاد رفع نفسه

حدث القاضي أبو علي، قال: حدثني أبو جعفر طلحة بن عبيد الله، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن محمد الصلحي، قال: قال لنا أبو الحسن بن الفرات يوماً، وقد جرى بحضرته ذكر رجل قد أسرف في الظلم: الظلم إذا زاد رفع نفسه.

ما يرتفع لابن الفرات

ولعلي بن عيسى من ضياعهما حدث القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي، قال: حدثني أبو طاهر المحسن بن محمد بن الحسن الجوهري، المعروف بالمقنعي، أحد الشهود، قال: حدثني أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى: أنه كان يرتفع لأبيه، من ضياعه في كل سنة، عند الاعتزال و العطلة، بعدما ينصرف من النفقة، ثلاثون ألف دينار، ويرتفع من ضياع أبي الحسن علي بن محمد ابن الفرات، إذا قبضت عنه، ألف ألف دينار، وإذا وزر، وردت عليه، أضعفت.

قال القاضي: واتفق أن حضر هذا الحديث، أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق الأنباري، فقال: حدثني جماعة من أصحاب أبي الحسن علي بن عيسى، أن جميع ما كان يرتفع له في السنة نيف وثمانون ألف دينار، يخرج منها في أبواب البر، وسبل الخير، وتفقد الطالبين، و العباسيين، والأنصار، وأولاد المهاجرين، ومصالح الحرمين، نيف وأربعون ألف دينار، ويبقى الباقي لنفقاته، وأنه كان يسمع الكتاب يقولون في ضياع أبي الحسن بن الفرات، أنها ترتفع في وزارته بألف ألف دينار، وعند القبض عليه، ودخول يد العمال فيها، بثمانمائة ألف دينار، وأقل، وأكثر.

عادة ابن الفرات في كلامه

بارك الله عليك، وعادة علي بن عيسى والك حدث القاضي أبو علي، قال: حدثني أبو الحسين عبد الله بن أحمد ابن عياش القاضي، قال: كانت عادة أبي الحسن بن الفرات، في كلامه، أن يقول للإنسان: بارك الله عليك.

ومن عادة أبي الحسن، علي بن عيسى أن يقول: والك، أو واك.

فكان الناس يقولون: لو لم يكن الفرق بين الرجلين إلا حسن اللقاء، وصرف ما بين القولين لكفى.

وحكى أبو محمد الصلحي، قال:

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita