FluentPlex

Table-Talk

عدد الخدم والفراشين في قصر الخلافة

Original text Public domain

Read with the dictionary

فقال: إني خاطبتك في معناه، بدون ما كان في نفسي، اعتماداً لاحسان عشرتك، والذي كان في نفسي، في الحقيقة، أن جميع ما يقال فيه كذب.

فلما كان بعد ذلك بمديدة، طرقني أمر خشيت أن يقع ويتم، وأعملت فكري في الاحتيال لزواله، ولو بجميع ما في بيوت أموالي، وسائر عساكري، فلم أجد لذلك فيه مذهباً.

فتذكرت ما أخبرتني به من النذر لقبر النذور، فقلت: لما لا أجرب ذلك؟ فنذرت إن كفاني الله سبحانه ذلك الأمر، أن أحمل إلى صندوق هذا المشهد عشرة آلاف درهم صحاحاً.

فلما كان اليوم، جاءتني الأخبار بكفايتي ذلك الأمر، فتقدمت إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف - يعني كاتبه - أن يكتب إلى أبي الريان - وكان خليفته ببغداد - بحملها إلى المشهد.

ثم التفت إلى عبد العزيز، وكان حاضراً، فقال له: قد كتبت بذلك، ونفذ الكتاب.

ألوان غريبة من الورد

حكى صاحب نشوار المحاضرة: أنه رأى ورداً أصفر، واستغرب ذلك، وقد رأيناه كثيراً، إلا أنه امتاز بكونه عد ورق وردة، فكانت ألف ورقة، ورأى ورداً أسود حالك اللون، له رائحة ذكية، ورأى بالبصرة وردة، نصفها أحمر قاني الحمرة، ونصفها الآخر ناصع البياض، والورقة التي قد وقع الخط فيها كأنها مقسومة بقلم.

ذكر خبر بناء مدينة السلام

أخبرنا القاضي علي بن أبي علي المعدل التنوخي، قال: أخبرنا طلحة ابن محمد بن جعفر، قال: أخبرني محمد بن جرير إجازة: أن أبا جعفر المنصور بويع له سنة ست وثلاثين ومائة، وأنه ابتدأ أساس المدينة سنة خمس وأربعين ومائة، واستتم البناء، سنة ست وأربعين ومائة، وسماها مدينة السلام.

مدينة السلام

لم يمت فيها خليفة قط قال أبو عبد الله محمد بن داود بن الجراح: لم يمت بمدينة السلام خليفة، مذ بنيت إلا محمد الأمين، فانه قتل في شارع باب الأنبار، وحمل رأسه إلى طاهر بن الحسين، وهو في معسكره بين بطاطيا وباب الأنبار، فأما المنصور، وهو الذي بناها، فمات حاجاً، وقد دخل الحرم، ومات المهدي بماسبذان، ومات الهادي بعيساباذ، ومات هارون بطوس، ومات المأمون بالبدندون من بلاد الروم، وحمل - فيما قيل - إلى طرسوس فدفن بها، ومات المعتصم بسر من رأى، وكل من ولي الخلافة بعده من ولده، وولد ولده، إلا المعتمد والمعتضد والمكتفي فانهم ماتوا بالقصور من الزندورد، فحمل المعتمد ميتاً إلى سر من رأى، ودفن المعتضد في موضع من دار محمد بن عبد الله بن طاهر، ودفن المكتفي في موضع من دار ابن طاهر.

قال الخطيب الحافظ أبو بكر: ذكرت هذا الخبر للقاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي رحمه الله، فقال: محمد الأمين أيضاً لم يقتل في المدينة، وإنما كان قد نزل في سفينة إلى دجلة ليتنزه، فقبض عليه في وسط دجلة، وقتل هناك، ذكر ذلك الصولي وغيره.

وقال أحمد ين أبي يعقوب الكاتب: قتل الأمين خارج باب الأنبار.

الصنم الموجود على رأس القبة الخضراء

حدثني القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: سمعت جماعة من شيوخنا يذكرون: أن القبة الخضراء، كان على رأسها صورة فارس في يده رمح، فكان السلطان إذا رأى أن ذلك الصنم قد استقبل بعض الجهات، ومد الرمح نحوها، علم أن بعض الخوارج يظهر من تلك الجهة، فلا يطول الوقت حتى ترد عليه الأخبار، بأن خارجياً قد نجم من تلك الجهة، أو كما قال.

الأبواب الحديد على مدينة المنصور

حدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن، قال: حدثني أبو الحسن ابن عبيد الزجاج الشاهد، وكان مولده في شهر رمضان من سنة أربع وتسعين ومائتين، قال: أذكر في سنة سبع وثلاثمائة، وقد كسرت العامة الحبوس بمدينة المنصور، فأفلت من كان فيها، وكانت الأبواب الحديد التي للمدينة باقية، فغلقت، وتتبع أصحاب الشرط من أفلت من الحبوس، فأخذوا جميعهم، حتى لم يفتهم منهم أحد.

الماء المنبثق من قبين

يهدم طاقات باب الكوفة في مدينة المنصور حدثني علي بن المحسن، قال: قال لي القاضي أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي: انبثق البثق من قبين، وجاء الماء الأسود فهدم طاقات باب الكوفة، ودخل المدينة فهدم دورنا، فخرجنا إلى الموصل، وذلك في سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة، وأقمنا بالموصل سنين عدة، ثم عدنا إلى بغداد، فسكنا طاقات العكي.

عدد الخدم والفراشين في قصر الخلافة

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account