FluentPlex

Table-Talk

المقتدر يستقضي الحسن بن عبد الله

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وقال لي، وقد خلونا: يا أبا الحسين، تذكر منام أبي الذي ذكرتموه للمفسر، وصفعتموه لما فسره لكم؟ فاستدعى عشرة آلاف دينار، فدفعها إلي، وقال: هذا من ثمن تلك السمكة، خذه، فقبلت الأرض.

فقال لي: تقبل تدبيري؟ فقلت: نعم.

قال: أنفذها إلى بلد الديلم، واشتر بها ضياعاً هناك، ودعني أدبر أمرك بعدها، ففعلت، وأقمت عنده مدة، ثم استأذنته في الرجوع.

فقال: أقم عندي، فإني أقودك، وأعطيك أقطاعاً بخمسمائة ألف درهم في السنة.

فقلت له: بلدي أحب إلي، فأحضر عشرة آلاف دينار أخرى، فأعطاني إياها.

وقال: لا يعلم أحد بها، فإذا حصلت في بلد الديلم، فادفن منها خمسة آلاف، استظهاراً على الزمان، وجهز بناتك بخمسة آلاف، ثم أعطاني عشرة دنانير، وقال: احتفظ بهذه، ولا تخرجها من يدك، فأخذتها، فإذا في كل واحد مائة دينار وعشرة دنانير.

فودعته، وانصرفت.

قال أبو القاسم: فحفظت القصة، فلما عدت إلى معز الدولة، حدثته بالحديث، فسر به وتعجب.

بين جحظة البرمكي ومحبرة بن أبي عباد الكاتب

أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا الخطيب، قال: أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثني أبي، قال: أبو الفرج الأصبهاني قال: حدثني جحظة، قال: اتصلت علي إضاقة أنفقت فيها كل ما أملك، حتى بقيت وليس في داري غير البواري.

فأصبحت يوماً وأنا أفلس من طنبور بلا وتر، ففكرت كيف أعمل فيه، فوقع لي أن أكتب إلى محبرة بن أبي عباد الكاتب، وكنت أجاوره، وكان قد ترك التصرف قبل ذلك بسنين، ولزم بيته، وحالفه النقرس، فأزمنه، حتى صار ى يتمكن من التصرف إلا محمولاً على الأيدي، أو في محفة، وكان مع ذلك، على غاية الظرف، وكبر النفس، وعظم النعمة، وأن أتطايب عليه ليدعوني، فآخذ منه ما أنفقه مدة، فكتبت إليه:

ماذا ترى في جدي ... وبرمة وبوارد

وقهوة ذات لون ... يحكي خدود الخرائد

ومسمع ليس يخطي ... من نسل يحيى وخالد

إن المضيع لهذا ... نزر المروءة بارد

فما شعرت إلا بمحفة محبرة يحملها غلمانه إلى داري، وأنا جالس على بابي.

فقلت له: لم جئت؟ ومن دعاك؟.

قال: أنت.

قلت: إنما قلت لك: ماذا ترى في هذا؟ وعنيت في بيتك، وما قلت لك إنه في بيتي، وبيتي والله أفرغ من فؤاد أم موسى.

فقال: الآن قد جئت ولا أرجع، ولكن أدخل إليك، وأستدعي من داري ما أريد.

قلت: ذاك إليك.

فدخل، فلم ير في بيتي إلا بارية.

فقال: يا أبا الحسن، هذا والله، فقر مفظع، هذا ضر مدقع، ما هذا؟ فقلت: هو ما ترى.

فأنفذ إلى داره فاستدعى فرشاً، وقماشاً، وجاء فراشه، ففرشه، وجاءوا من الصفر والشمع، وغير ذلك مما يحتاج إليه، وجاء طباخه بما كان في مطبخه، وجاء شرابيه بالصواني، والمخروط، والفاكهة، والبخور، وجلس يومه ذاك عندي.

فلما كان في غد، سلم إلي غلامه كيساً فيه ألفا درهم، ورزمة من فاخر الثياب، واستدعى محفته، فجلس فيها، وشيعته هنية.

فلما بلغ آخر الصحن، قال: مكانك يا أبا الحسن، احفظ بابك، فكل ما في الدار لك.

وقال للغلمان: اخرجوا.

فأغلقت الباب على قماش بألوف كثيرة.

ذنب جحظة إلى الزمان

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا: علي بن المحسن، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، قال: حدثنا جحظة، قال: أنشدت عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين، قولي:

قد نادت الدنيا على نفسها ... لو كان في العالم من يسمع

كم واثق بالعمر واريته ... وجامع بذرت ما يجمع

فقال لي: ذنبك إلى الزمان الكمال.

المجنون الشاعر

أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه، قال: أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثني أبو علي الحسن بن صالح، قال: قال مساور الوراق: قلت لمجنون كان عندنا، وكان شاعراً، ويقال إن عقله ذهب لفقد ابنة عم كانت له.

فقلت له يوماً، أجز هذا البيت:

وما الحب إلا شعلة قدحت بها ... عيون المها باللحظ بين الجوانح

قال: فقال على المكان:

ونار الهوى تخفى وفي القلب فعلها ... كفعل الذي جاءت به كف قادح

المقتدر يستقضي الحسن بن عبد الله

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit