FluentPlex

Table-Talk

تفسير الآية " ومن دخله كان آمنا "

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكان لا يستدعي أحداً إلى طعامه، بل يقدم الطعام إلى كل قوم في أماكنهم.

مبلغ ما صودر عليه الوزير

أبو الحسن بن الفرات أنبأنا محمد بن أبي طاهر، عن أبي القاسم التنوخي، عن أبيه، قال: خبرني بعض الكتاب، قال: كان ابن الفرات قد صودر على ألف ألف دينار وستمائة ألف دينار، فأدى جميعها في مدة ستة عشر شهراً، من وقت أن قبض عليه.

أبو بكر بن السراج يتمثل

بأبيات من الشعر حسنة أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا الخطيب، قال: أخبرنا علي بن أبي علي، عن علي بن عيسى بن علي النحوي، قال: كان أبو بكر بن السراج يقرأ عليه كتاب الأصول الذي صنفه، فمر فيه باب، فاستحسنه بعض الحاضرين، فقال: هذا والله أحسن من كتاب المقتضب.

فأنكر عليه أبو بكر ذلك، وقال: لا تقل هذا، وتمثل بيت، وكان كثيراً ما يتمثل في ما يجري له من الأمور بأبيات حسنة، فأنشد حينئذ:

ولكن بكت قبلي فهاج لي البكا ... بكاها وقلت الفضل للمتقدم

قال: وحضر في يوم من الأيام بني له صغير، فأظهر من الميل إليه والمحبة له، فأكثر.

فقال له بعض الحاضرين: أتحبه؟ فقال متمثلاً:

أحبه حب الشحيح ماله ... قد كان ذاق الفقر ثم ناله

تفسير الآية " ومن دخله كان آمناً "

أخبرنا محمد بن أبي طاهر، قال أنبأنا علي بن المحسن، عن أبيه، قال حدثنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن عياش القاضي، قال: أخبرني بعض أصحابنا: أنه كان بمكة في الوقت الذي دخلها أبو طاهر القرمطي ونهبها، وسلب البيت، وقلع الحجر الأسود، والباب، وقتل المسلمين في الطواف، وفي المسجد، وعمل تلك الأعمال العظيمة.

قال: فرأيت رجلاً قد صعد البيت ليقلع الميزاب، فلما صار عليه سقط، فاندقت عنقه.

فقال القرمطي: لا يصعد إليه أحد، ودعوه، فترك الميزاب، ولم يقلع.

ثم سكنت النائرة، بعد يوم أو يومين.

قال: فكنت أطوف بالبيت، فإذا بقرمطي سكران، وقد دخل المسجد بفرسه، فصفر له، حتى بال في الطواف، وجرد سيفه ليضرب به من لحق، وكنت قريباً منه، فعدوت، فلحق رجلاً كان إلى جنبي، فضربه، فقتله.

ثم وقف، وصاح: يا حمير، أليس قلتم في هذا البيت، " من دخله كان آمناً " ، فكيف يكون آمناً، وقد قتلته الساعة بحضرتكم؟ قال: فخشيت من الرد عليه أن يقتلني، ثم طلبت الشهادة، فجئت حتى لصقت به، وقبضت على لجامه وجعلت ظهري مع ركبته، لئلا يتمكن من ضربي بالسيف، ثم قلت: اسمع.

قال: قل.

قلت: إن الله عز وجل لم يرد: أن من دخله كان آمناً، وإنما أراد: من دخله فأمنوه، وتوقعت أن يقتلني.

فلوى رأس فرسه، وخرج من المسجد، وما كلمني.

قرمطي يتحدث عن اعتقادات القرامطة

قال المحسن، وحدثني أبو أحمد الحارثي، قال: أخبرني رجل من أصحاب الحديث أسرته القرامطة، سنة الهبير، واستعبدته سنين، ثم هرب منا لما أمكنه، قال: كان يملكني رجل منهم، يسومني سوء العذاب، ويستخدمني أعظم خدمة، ويعربد علي إذا سكر، فسكر ليلة، وأقامني حياله، وقال: ما تقول في محمد هذا صاحبكم؟ فقلت: لا أدري، ولكن ما تعلمني أيها المؤمن، أقوله.

فقال: كان رجلاً سائساً، فما تقول في أبي بكر؟ قلت: لا أدري.

قال: كان رجلاً ضعيفاً مهيناً، فما تقول في عمر؟.

قلت: لا أدري.

قال: كان والله فظاً غليظاً، فما تقول في عثمان؟ قلت: ما أدري.

قال: كان جاهلاً أحمق، فما تقول في علي؟ قلت: لا أدري.

قال: كان منحرفاً، أليس يقول: إن هاهنا علماً لو أصبت له حملة، أما كان في ذلك الخلق العظيم بحضرته من يودع كل واحد منهم كلمة يفرغ ما عنده، هل هذه إلا مخرقة؟ ونام.

فلما كان من الغد، دعاني، وقال: ما قلت لك البارحة؟ فأريته أني لم أفهمه، فحذرني من إعادته، والإخبار عنه بذلك.

فإذا القوم زنادقة، لا يؤمنون بالله، ولا يفكرون في أحد من الصحابة.

قال المحسن: ويدل على هذا أن أبا طاهر القرمطي، دخل الكوفة دفعات، فما دخل إلى قبر علي عليه السلام، واجتاز بالحائر فما زار الحسين.

وقد كانوا يمخرقون بالمهدي، ويوهمون أنه صاحب المغرب، ويراسلون إسماعيل بن محمد، صاحب المهدية المقيم بالقيروان.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا