FluentPlex

Table-Talk

عامل واسط

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وذكر التنوخي هذه الحكاية، وقال في آخرها: فقال له غلامه: يا مولاي، ليس إلا الخير، إنما هو سنور.

فقال أبو خليفة، الحمد لله الذي مسخه هراً، وكفانا شراً.

كلبة ترضع طفلاً

ذكر أبو عبد الله، عن أبي عبيدة النحوي، وأبي اليقظان سحيم بن حفص، وأبي الحسن علي بن محمد المدائني، عن محمد بن حفص بن سلمة بن محارب. وقد حدثنا بهذا الحديث، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، بإسناد ذكره، وهو حديث مشهور: إن الطاعون الجارف، أتى على أهل دار، فلم يشك أحد من أهل المحلة، أنه لم يبق فيها صغير ولا كبير، وكان قد بقي في الدار صبي رضيع صغير، يحبو ولا يقوم، فعمد من بقي من أهل تلك المحلة، إلى باب الدار فسدوه.

فلما كان بعد ذلك بأشهر، تحول إليها بعض ورثة القوم، فلما فتح الباب، وأفضي إلى عرصة الدار، إذا هو بصبي يلعب مع جرو كلبة كانت لأصحاب الدار، فلما رآها الصبي حبا إليها، فأمكنته من لبنها.

فعلموا أن الصبي بقي في الدار، وصار منسياً، واشتد جوعه، ورأى جرو الكلبة يرضع، فعطف عليها، فلما سقته مرة، أدامت له، وأدام لها الطلب.

قاض ولايته ثلاثة أيام

أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: صرف المقتدر بالله أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول، يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلثمائة، عن القضاء بمدينة المنصور، واستقضى في هذا اليوم، أبا الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني، المعروف بابن الأشناني، وخلع عليه.

ثم جلس يوم السبت، لثمان بقين من هذا الشهر للحكم، وصرف من غد في يوم الأحد لسبع بقين منه، فكانت ولايته ثلاثة أيام.

وهذا رجل من جلة الناس، ومن أصحاب الحديث المجودين، وأحد الحفاظ له، وحسن المذاكرة بالأخبار، وكان قبل هذا يتولى القضاء بنواحي الشام، ويستخلف الكفاة، ولم يخرج عن الحضرة، وتقلد الحسبة ببغداد.

وقد حدث حديثاً كثيراً، وحمل الناس عنه قديماً وحديثاً.

استخلف على القضاء وله عشرون سنة

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت، قال: أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: استقضى المقتدر بالله، في يوم النصف من رمضان سنة عشر وثلثمائة، أبا الحسين عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب، وكان قبل هذا يخلف أباه على القضاء بالجانب الشرقي، والشرقية، وسائر ما كان إلى قاضي القضاة أبي عمر، وذلك أنه استخلفه وله عشرون سنة.

ثم استقضى بعد استخلاف أبيه له، على أعمال كثيرة.

ثم قلد مدينة السلام في حياة أبيه.

من مكارم أخلاق حامد بن العباس

عامل واسط

قال المحسن، وحدثني أبو عبد الله الصيرفي، قال: حدثني أبو عبد الله القنوتي قال: ركب حامد، وهو عامل واسط، إلى بستان له، فرأى بطريقه داراً محترقة، وشيخاً يبكي ويولول، وحوله صبيان ونساء على مثل حاله.

فسأل عنه، فقيل: هذا رجل تاجر، احترقت داره وافتقر.

فوجم ساعة، ثم قال: أين فلان الوكيل؟ فجاء.

فقال: أريد أن أندبك لأمر، إن عملته كما أريد، فعلت بك وصنعت - وذكر جميلاً - وإن تجاوزت فيه رسمي، فعلت بك وصنعت - وذكر قبيحاً - .

فقال: مر بأمرك.

فقال: ترى هذا الشيخ، وقد آلمني قلبي له، وقد تنغصت علي نزهتي بسببه، وما تسمح نفسي بالتوجه إلى بستاني، إلا بعد أن تضمن لي أنني إذا عدت العشية من النزهة، وجدت الشيخ في داره وهي كما كانت، مبنية، مجصصة، نظيفة، وفيها صنوف المتاع، والفرش، والصفر، كما كانت، وتبتاع له ولعياله، كسوة الشتاء، والصيف، مثل ما كان لهم.

فقال الوكيل: تتقدم إلى الخازن، بأن يطلق ما أريده، وإلى صاحب المعونة، أن يقف معي، وأن يحضر من أطلبه من الصناع.

فتقدم حامد بذلك.

وكان الزمان صيفاً، فتقدم بإحضار أصناف الروز جارية، فكانوا ينقضون بيتاً ويقيمون فيه من يبنيه.

وقيل لصاحب الدار: اكتب جميع ما ذهب منك، حتى المكنسة والمقدحة.

وصليت العصر، وقد سقفت الدار، وجصصت، وعلقت الأبواب، ولم يبق غير الطوابيق.

فأنفذ الوكيل إلى حامد، وسأله التوقف في البستان، وأن لا يركب منه إلا أن يصلي العشاء.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا