FluentPlex

Table-Talk

علي بن محمد قضاء القضاة

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فقال: رأيت في منامي كأن شيخاً أبيض الرأس واللحية والثياب، وهو ينادي: يا أحمد خذ أول ملاح ينحدر الساعة، فاقبض عليه، وقرره خبر المرأة التي قتلها اليوم، وسلبها، وأقم عليه الحد.

فكان ما شهدتم.

المدائني يثني على إسحاق الموصلي

وأخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف - إجازة - وحدثنا أحمد بن عبد الله الدوري الوراق، عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثني أحمد بن زهير بن حرب، قال: كان أبي، ويحيى بن معين، ومصعب الزبيري يجلسون بالعشيات على باب مصعب، قال: فمر عشية من العشيات، رجل على حمار فاره، وبزة حسنة، فسلم، وخص بمسألته يحيى بن معين.

فقال له يحيى: إلى أين يا أبا الحسن؟ فقال: إلى هذا الكريم الذي يملأ كمي من أعلاه إلى أسفله دنانير ودراهم.

فقال: ومن هو يا أبا الحسن؟ فقال: أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي.

قال: فلما ولى، قال يحيى بن معين: ثقة، ثقة، ثقة.

قال: فسألت أبي، فقلت: من هذا الرجل؟ قال: المدائني.

لو رضيته لما بعته

أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عيسى بن علي الرماني، قال: حدثنا ابن دريد، قال: أخبرنا العكلي، قال: حدثني شيخ من أهل البصرة، قال: رأيت محمد بن واسع الأزدي، بسوق مرو، يعرض حماراً.

فقال له رجل: يا عبد الله، أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لما بعته.

أبو سعيد القرمطي يبعث برسالة إلى المتعضد

أنبأنا محمد بن أبي ظاهر، قال: أنبأنا علي بن المحسن، عن أبيه، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي، قال: سمعت العباس بن عمرو الغنوي يقول: لما أسرني أبو سعيد القرمطي، وأسر العسكر الذي كان بعثه معي المعتضد إلى قتاله، وحصلت في يده، يئست من الحياة.

فأنا يوماً على هذه الصورة، إذ جاءني رسوله، فأخذ قيودي، وغير ثيابي، وأدخلني إليه، فسلمت عليه، وجلست.

فقال: أتدري لم استدعيتك؟ قلت: لا.

قال: أنت رجل عربي، ومن المحال إذا استودعتك أمانة أن تخفرها.

قلت: هو كذلك.

فقال: إني فكرت، فإذا لا طائل في قتلك، وفي نفسي رسالة إلى المعتضد، لا يجوز أن يؤديها غيرك، فرأيت إطلاقك، وتحميلك إياها، وإن حلفت أنك إذا سيرتك إليه، تؤديها.

فحلفت له.

فقال: قل للمعتضد، يا هذا، لم تخرق هيبتك، وتقتل رجالك، وتطمع أعداءك في نفسك، وتبعث في طلبي الجيوش، وأنا رجل مقيم في فلاة، لا زرع فيها ولا ضرع، وقد رضيت لنفسي بخشونة العيش، والعز بأطراف هذه الرماح، وما اغتصبتك بلداً، ولا أزلت سلطانك عن عملك، ومع هذا، فوالله، لو أنفذت إلي جيشك كله، ما جاز أن يظفر بي، لأني رجل نشأت في العسف فاعتدته، أنا ورجالي، لا مشقة علينا فيه، وأنت تنفذ جيوشك من الخيوش والثلج والريحان، فيجيئون من المسافة البعيدة الشاقة، وقد قتلهم السفر قبل قتالنا، وإنما غرضهم أن يبلغوا غرضاً من موفقتنا ساعة، ثم يهربون، وإن هم هزموني، بعدت عشرين فرسخاً، أو ثلاثين، وجلت في الصحراء شهراً أو شهرين، ثم كبستهم على غرة، فقتلتهم، وإن كانوا محترسين، فما يمكنهم أن يطوفوا خلفي في الصحاري، ولا تحملهم الإقامة في أماكنهم، فأنت تنفق الأموال، وتكلف الرجال الأخطار، وأنا سليم من ذلك، وهيبتك تنخرق في الأطراف، كلما جرى عليك هذا، فإن اخترت بعد هذا محاربتي فاستخر الله، وإن أمسكت، فذاك إليك.

ثم سيرني، وأنفذ معي عدة إلى الكوفة، وسرت منها إلى الحضرة. ودخلت على المعتضد، فأخبرته بما قال، في خلوة، فرأيته يتمعط في جلده غيظاً، حتى ظننت أنه سيسير إليه بنفسه، وخرجت.

فما رأيته بعد ذلك ذكره.

الوزير عبيد الله بن خاقان يقلد

علي بن محمد قضاء القضاة

أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي، قال: أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: لما مات إسماعيل بن إسحاق، مكثت بغداد بغير قاض، ثلاثة أشهر، وستة عشر يوماً، فاستقضي في يوم الخميس لعشر خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين، علي بن محمد بن عبد الملك، على قضاء المدينة، مضافاً إلى ما كان يتقلده من القضاء بسر من رأى وأعمالها.

قال: وقبل هذا كان أخوه الحسن على قضاء القضاة بسر من رأى في أيام المعتز والمهتدي.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا