FluentPlex

Table-Talk

عضد الدولة وإيمانه بالمنامات

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

قال: وحانت مني التفاتة، فوجدت ابن أبي الساج يبكي.

ومضى ذلك اليوم.

فلما كان بعد أيام، رضي عنه السلطان، بشفاعة مؤنس، فأطلقه إلى داره.

فأنا كنت يوماً بحضرة مؤنس أقرأ، إذ استدعاني وقال لي: قد طلبك اليوم ابن أبي الساج، فامض إليه.

فقلت: أيها الأستاذ، الله، الله، في، لعله وجد في نفسه من قراءتي ذلك اليوم.

فضحك، وقال: امض إليه.

فمضيت إليه، فرفعني، وأجلسني، وقال: أحب أن تقرأ تلك الآيات التي قرأتها بين يدي يوم كذا.

فقلت: أيها الأمير، تلك حالة اقتضت ذلك، وليس مثلك بمؤاخذ مثلي عليها، وقد كشفها الله الآن، ولكن أقرأ لك غيرها.

فقال: لا، إلا تلك، فإنه تداخلني لها خشوع وخوف، أحب أن أكسر به نفسي، فردد سماعها علي.

قال: فاستفتحت، فقرأتها، فما زال يبكي وينتحب، إلى أن قطعت القراءة.

ثم قال: تقدم إلي.

فخفته والله أن يبطش بي، ثم قلت في نفسي: هذا محال، فتقدمت، فأخرج من تحت مصلاه دنانير كثيرة، وقال: افتح فاك.

ففتحته بكل ما استطعته، فما زال يملأه حتى لم يبق في فمي موضع.

ثم قال للغلام: هات، فجاء بكيس في ألفا درهم، فجعلها في كمي.

ثم خرجت، فقدمت إلي بغلة فارهة مسرجة، فحملت عليها، وأصحبني ثياباً، وقال: إذا شئت فعد إلينا، ولا تنقطع عنا، ما دمنا مقيمين.

فكنت أجيئه في كل أسبوع أقرأ في داره، فيعطيني في كل شهر مائة دينار، إلى أن خرج من مدينة السلام.

إبراهيم بن شبابة يشكو فلا يجاب

أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز، عن علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه، قال: أخبرني أبو الفرج الأصبهاني، قال: حدثني حبيب بن نصر المهلبي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثني عبد الله بن أبي نصر المروزي، قال: حدثني محمد بن عبد الله الطلحي، قال: حدثني سليمان بن يحيى بن معاذ، قال: قدم على نيسابور إبراهيم بن شبابه الشاعر البصري، فأنزلته علي، فجاء ليلة من الليالي، وهو مكروب قد هاج، فجعل يصيح بي: يا أبا أيوب.

فخشيت أن يكون قد غشيته بلية، فقلت: ما تشاء؟ فقال: أعياني الشادن الربيب.

فقلت: بماذا؟ فقال: إليه أشكو فلا يجيب.

فقلت: داره وداوه.

فقال:

من أين أبغي دواء دائي ... وإنما دائي الطبيب

فقلت: إذن يفرج الله عز وجل.

فقال:

يا رب فرج إذن وعجل ... فإنك السامع المجيب

قال: ثم انصرف.

عضد الدولة وإيمانه بالمنامات

حدث القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي، قال: حدثني عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو ببغداد، وذلك في سنة 370 قال: حدثتني أمي رحمها الله: أنها ولدت للأمير ركن الدولة، ولداً قبلي، كناه أبا دلف، وعاش قليلاً ومضى لسبيله.

قالت: فحزنت عليه حزناً شديداً، أسفاً على فقده، وإشفاقاً من أن ينقطع ما بيني وبين الأمير بعده.

فسلاني مولاي، وسكنني، وأقبل علي، وقربني، ومضت الأيام، وتطاول العهد، وسلوت.

ثم حملت بك، بأصبهان، فخفت أن أجيء ببنت، فلا أرى مولاي، ولا يراني، لما أعرف من كراهيته للبنات، وضيق صدره بهن، وطول إعراضه عنهن، ولم أزل على جملة القلق والجزع، إلى أن دخلت في شهري، وقرب ما أترقبه من أمري، وأقبلت على البكاء والدعاء، ومداومة الصلاة والأدعية إلى الله، في أن يجعله ولداً، ذكراً، سوياً، محظوظاً.

ثم حضرت أيامي، واتفق أن غلبني النوم، فنمت في مخادعي، ورأيت في منامي، رجلاً شيخاً، نظيف البزة، ربعة، كث اللحية، أعين، عريض الأكتاف، وقد دخل علي، وعندي أنه مولاي ركن الدولة، فلما تبينت صورته ارتعت منه، وقلت: يا جواري، من هذا الهاجم علينا؟ فتساعين إليه، فزبرهن، وقال: أنا علي بن أبي طالب.

فنهضت إليه، وقبلت الأرض بين يديه، فقال: لا. لا.

وقلت: قد ترى يا مولاي ما أنا فيه، فادع الله لي بأن يكشفه، ويهب لي ذكراً سوياً محظوظاً.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur