FluentPlex

Table-Talk

لا جزاك الله من طارق خيرا

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

ككباب نار في قباب زبرجد ... متوقد بالطيب أي توقد

ورق كآذان الجياد قدودها ... قد أثقلت بقلائد من عسجد

أبو الحسن بن جميل يستخلف متخلفاً

حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين الأهوازي، الكاتب، قال: كنا خمسة كتاب، قد نشأنا بين يدي أبي الحسن بن جميل، في الديوان بالأهواز، وتعلمنا عليه، وكان فينا رجل متخلف في صناعته، فأراد ابن جميل، أن يغيب عن صاحبه، واستخلف ذلك المتخلف، فاغتممنا لتقديمه علينا.

وكان الرجل، يدخل إلى الصاحب، فإذا سأله عن شيء لم يفهمه، وإن فهمه لم يحسن أن يجيب عنه، وإن أجاب عنه، اضطرب ولم يقم بالحجة.

فلما طال ذلك على الصاحب، قال: قد أضرت بنا غيبة ابن جميل عنا، اكتبوا إليه، حتى يبادر.

قال: فعلمنا - حينئذ - أنه استخلفه، ليكتب لصاحبه، إذا غاب، في موضعه، ولا يطمع في أن ينوب عنه.

أبو الفضل عامل أرجان يقدم نوبة الحمى

حدثنا أبو علي محمد بن الحسن بن جمهور، العمي، الكاتب، الصلحي، البصري، صاحب الستارة، المشهور بالأدب، والشعر، وتصنيف الكتب، قال: كنت أكتب لأبي الفضل غيلان بن إسماعيل، وهو بأرجان يتقلدها.

فقيل له: قد قدم أبو المنذر النعمان بن عبد الله، يريد فارس، والوجه أن تلقاه في غد.

وكان أبو الفضل يحم حمى الربع، فقال: كيف أعمل، وغداً يوم حماي، ولا أتمكن من لقاء الرجل، ولكن الوجه أن أحم اليوم، حتى أقدر أن ألقاه غداً، يا غلام، هات الدواج حتى أحم الساعة.

وإذا عنده، أنه إذا أراد أن يقدم نوبة الحمى، ويحم، تأخرت عنه الحمى في غد، وصح.

ابن الجريح يقتل أسداً

حدثني الأستاذ أبو أحمد الحسين بن محمد الدلجي، قال: كنت بنواحي المذار، في جماعة، منهم رجل من الشاكرية، يعرف بابن الجريح، فخرج علينا أسد، فابتدر له هذا الرجل، بسيفه ودرقته، يحاربه، ودخل معه الأجمة، فلم نعرف له خبراً، حتى خرج علينا، وقد قتل الأسد، وحمله على ظهره، وكان بيننا وبين الأجمة مسافة صالحة، فلما انتهى إلينا، طرحه عن ظهره.

فما درينا من أي شيء نعجب، من رجل قتل سبعاً وحده، أو من حمله إياه، على ظهره، طول تلك المسافة.

الخليفة المعتضد يقتل أسداً

وحدثنا، قال: بلغني عن خفيف السمرقندي، أنه قال: كنت مع مولاي المعتضد، في بعض متصيداته، وقد انقطع عن العسكر، وليس معه غيري، فخرج علينا أسد، فقصدنا.

فقال لي المعتضد: يا خفيف، أفيك خير؟ فقلت: لا، يا مولاي.

فقال: ولا حتى تمسك فرسي، وأنزل أنا إلى الأسد؟ فقلت: بلى.

فنزل، وأعطاني فرسه، وشد أطراف منطقته، واستل سيفه، ورمى القراب إلي، فأخذته، وأقبل يمشي إلى الأسد، واستقبله بضربة، وثناه المعتضد بأخرى، ففلق هامته، فخر صريعاً، ودنا منه وقد تلف، فمسح السيف في صوفه، حتى نظفه، ورجع إلي، فأغمد السيف، وركب.

ثم عدنا إلى المعسكر، وصحبته، فإلى أن مات، ما سمعته يتحدث بحديث الأسد، ولا لفظ فيه بلفظة.

فلم أدر من أي شيء أعجب، من شجاعته وشدته، أم من قلة حفله بما صنعه، وكتمانه، أم من كرمه وعفوه عني، وما عاتبني على ضني بنفسي.

لا جزاك الله من طارق خيراً

حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أم المكاتب البغدادي، المعروف والده بأبي الليث الهمذاني، قال: حدثني محمد بن بديع العقيلي، أحد قوادهم ووجوههم في الحي، وكان ورد إلى معز الدولة، فأكرمه وأحسن إليه، قال: رأيت رجلاً من بني عقيل، وفي ظهره كله شرط كشرطات الحجام، إلا أنها أكبر، فسألته عن ذلك.

فقال: إني كنت هويت ابنة عم لي، فقالوا: لا نزوجك إلا أن تجعل في الصداق الشبكة، فرس سابقة كانت لبعض بني بكر بن كلاب، فتزوجتها على ذلك.

وخرجت في أن أحتال في سلب الفرس من صاحبها، لأتمكن من الدخول بابنة عمي.

فأتيت الحي الذي فيه الفرس، في صورة حدار، وما زلت أداخلهم، ومرة أجيء الخباء الذي هي فيه كأني سائل، إلى أن عرفت مبيت الفرس من الخباء.

واحتلت حتى دخلت البيت من خلفه، وحصلت خلف النضد، تحت عهن كانوا نفشوه ليغزل.

فلما جاء الليل، وافى صاحب الخباء، وقد زاولت لك المرأة عشاء، وجلسا يأكلان، وقد استحكمت الظلمة، ولا مصباح لهم، وكنت ساغباً، فأخرجت يدي، وأهويت إلى القصعة، وأكلت معهم.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا