FluentPlex

Table-Talk

يرى مناما صادقا

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

فلما كان بعد ذلك بسنة - أكثر أو أقل - ورد الوزير ابن بقية، الأهواز، مع عز الدولة، وقبض على القائد بختكين آزاذرويه، والأتراك، وسهل بن بشر، ثم أطلق القائد، وسمي بالحاجب الأجل، وردت الضمانات إليه، وقلدني مكان سهل بن بشر.

فما زال في حبس أبي أحمد، مدة، ثم أخذ من يده، وحمل إلى بغداد، وحدث من ملك الأمير عضد الدولة بغداد ما حدث، فأطلق، وقلد عسكر مكرم، وتستر، وجنديسابور وأعمال ذلك، ونكب أبا أحمد، وألزمه مالاً، فلزم منزله بالأهواز، وكان يؤدي المال، إلى أن خالف سهل بن بشر، ودخل الأهواز بالجيش داعياً إلى عضد الدولة، ومعهم أبو أحمد خوفاً على مهجته من سهل بن بشر.

وأقام بأرجان، سنة وشهراً، ثم واطأ الديلم بالأهواز، على أن يشغبوا، ويقولوا: إنهم لا يرضون بالوزير وزيراً، ولا يقنعون إلا بصرفه، وتقليد غيره الوزارة، وإلا لم يرضوا بإمارة الأمير عز الدولة، واستحلف القواد، وسائر الجيش بكور الأهواز، وبايعوه، وحلفوا له، وأظهر أنه يريد المسير إلى بغداد، للمطالبة بذلك، وذلك في شعبان سنة خمس وستين وثلثمائة.

فأنكر ذلك، الأمير عز الدولة، وأنفذ إبراهيم بن إسماعيل، من أجل حجابه، برسالة إلى الديلم، فندموا على ما فعلوا، وأذعنوا بالطاعة، فقبض على سهل بن بشر، وحمله إلى بغداد، إلى الأمير عز الدولة، فخلع عليه، وضمنه الأهواز، والياً لها ولكورها.

فصارت الأهواز، كالوقف عليه، لا يصلح لها غيره، ولا يعرف فيها عند الحاجة سواه.

أبو مسلم الأصبهاني الكاتب

يرى مناماً صادقاً

حدثنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن مهدي، الأصبهاني، الكاتب، قال: رأيت في المنام - وقت استحلاف سهل بن بشر، القواد، والديلم، على الشغب، والمطالبة بصرف الوزير الناصح نصير الدولة - كأني قد خرجت إلى صحراء عظيمة، فرأيت معسكراً هائلاً، بالخيم، والشرع، والفازات، وفي وسطه نهر يسقيه، وعلى حافتي ذلك النهر غائط عظيم، وجميع أهل ذلك المعسكر، من القواد وغيرهم، قد اجتمعوا، يأكلون من تلك العذرة، فجاء الحاجب الأجل من بينهم، وقد أكل من تلك العذرة، فغسل فاه، وما حواليه بالماء، وتمضمض، وركب، ولم يفعل الباقون ذلك.

وكأني أعجب من هذا، إذ وقعت عيني على شراع فوق سطح، فقلت: لمن هذا؟ للدلجي؟ ، قال: وأبو أحمد الدلجي إذ ذاك بأرجان.

فقالوا: هذا له، وقد قدم.

فقلت: أمضي، وأراه، وأسلم عليه.

فتوجهت، إلى أن بلغت إلى أسفل الموضع الذي فيه الشراع، فهبت ريح عظيمة، فقلعت تلك الخيم التي كانت في المعسكر، فما رأيت منها شيئاً باقياً، فنظرت فإذا نساء، وصبيان، ورجال، وشيوخ، يمسكون الشراع.

فقلت: من هؤلاء؟ فقال لي قائل: هؤلاء الطالبيون، يمسكون شراع الدلجي، حتى لا تقلعه الريح.

وانتبهت، فقصصت من غد، الرؤيا على سيما الدرعي، صاحب الشرط، وقلت: هذا الذي فيه هؤلاء، لا يجيء منه شيء، سيلي الدلجي، ويجيء من أرجان.

فقال: ويحك ما تقول؟ فقصصت عليه الرؤيا.

فقال: إحسان الدلجي إلى الطالبيين، هو الذي يأخذ بيده.

فما كانت إلا أيام، حتى ورد إبراهيم الحاجب، فقبض على سهل بن بشر، وحمله مقيداً، وسار بالجيش إلى بغداد.

فأما الحاجب الأجل بختكين، فقد كاتب الأمير والوزير بالخبر، وأشار بمعاجلة سهل بن بشر، والقبض عليه، وذكر أنه وافقه، إشفاقاً من وثوب الديلم عليه، فنجا من المحنة بذلك الفعل، وكان ذلك تأويل مضمضته، وغسله فاه من العذرة.

وأما الباقون، الذين غمرهم ذلك الأمر، فكانوا: الحسين بن أحمد بن بختيار، القائد الديلمي، وتكيدار بن سليمان، القائد الجيلي، فلما حصلا بواسط، قبض عليهما، ونفيا، وأخذت نعمتهما.

وورد أبو أحمد الدلجي، الحضرة، فتقلد الأهواز وكورها.

فكان يحدثنا بهذا، بحضرة أبي أحمد، بعد دخوله الأهواز بمدة.

الوزير المهلبي يطالب أحد عماله بحمل الخراج

سمعت أبا محمد المهلبي، يملي كتاباً، إلى سعد بن عبد الرحمن - وهو إذ ذاك، ضامن عمالة البصرة منه، في شركة أبي الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين الأهوازي، وأبي علي الحسن بن علي بن مهدي الأصبهاني، ابن أخت سعد بن عبد الرحمن - يخاطبه في معنى المال، وتأخره، وحثه بخطاب جميل بين اللين والخشن.

وقال في آخره:

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit