FluentPlex

Table-Talk

والرقية تنفع أيضا في لسعة الزنبور

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فأنا ذات يوم أعبر، قد توجهت إلى الجانب الشرقي من بغداد، حتى هاجت ريح عظيمة، وأنا في السميرية، والفص في جيبي، فأخرجته لأنظر إليه، فلا أدري كيف ذهب مني، في الماء، أو في السفينة، أو في ثيابي.

فاغتممت غماً عظيماً، فدعوت الله تعالى، وعبرت، وما زلت أدعو الله تعالى بها يومي وليلتي، ومن غد، وأياماً.

فلما كان بعد ذلك، أخرجت صندوقاً فيه ثيابي، لألبس شيئاً منها، ففرغت الصندوق، فإذا أنا بالفص، في أسفل الصندوق.

فأخذته، وشكرت الله عز وجل.

رقية تنفع من لسعة العقرب

وحدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف بن البهلول التنوخي، قال: حدثني أحمد بن الطيب، قال: كنت بحضرة المعتضد، فجاء رجل يصيح بالباب: نصيحة، فأخبر بذلك، فقال: اخرجوا إليه، وقولوا له يذكرها.

فعادوا، وقالوا: قد قال: لا أذكرها إلا لأمير المؤمنين.

فقال: قولوا له: إن لم تكن نصيحة، بالغت في عقوبتك، فخرجوا، وعادوا، فقالوا: قد قال: رضيت.

فأدخل، وأنا حاضر، فسلم على الخليفة.

فقال: ما نصيحتك؟ فقال: رقية وقعت إلي، تحبس السم عن الملسوع، في الحال.

فقال المعتضد: هاتوا عقرباً.

قال: فكأنها كانت معدة، فأتي بها في أسرع وقت، فأومى إلى الخادم بحضرته، فطرحت عليه، فلسعته، فصاح.

فقال له الرجل: أرني موضع اللسعة، فأراه، فأخرج حديدة، لا حد لها، وجعل يمسح بها من أعلى موضع اللسعة والسم، إلى أسفل، ويقول: " بسم الله، أوم سرا، ومربهل، بني تعبه، كرواري، أنهج أنهج، بهشتن، يهوذا، له مهر، أستروم، لوبه، قرقر، سعلهه " .

ويكرر ذلك دفعات، إلى أن قال الخادم: قد سكن الوجع عن يدي كلية، إلا موضع اللسعة، فإني أحس منه ببقية.

قال: أعطوني إبرة.

فجاءوه بها، ففتح الموضع، فخرج منه شيء أصفر، وقام الخادم معافى.

فأمر المعتضد، فكتبت الرقية، وخلدت في الخزانة.

وأمر للرجل بجائزة سنية.

والرقية تنفع أيضاً في لسعة الزنبور

قال لي أبو الحسن؛ وقد جربت، على الزنبور، فصحت، وسبيلها أن تجرب على الحية، لأن قوله: تحبس السم، يدخل كل ذلك تحته.

وأنا رأيت أحمد بن يوسف، يرقي بهذه الرقية، على هذا الموضع، فيقوم الملسوع من بين يديه، يمشي وهو معافى.

حدثني أبو الفرج، المعافى بن زكريا، الفقيه على مذهب أبي جعفر الطبري، أحد خلفاء قاضي القضاة على بعض السواد، قال: حدثني أبو طالب بن البهلول القاضي، عن رجل، عن ابن الطيب، بهذه الحكاية، هذا وأنسي أبو الفرج اسم الرجل، ولا أشك - والله أعلم - أنه أبو أحمد الرازي.

هذه الحكاية منتشرة جداً في آل البهلول، عن هذا الرجل، عن ابن الطيب، وجميعهم يرقى بها، وينقلها قولاً وعملاً.

لأبي الحسن بن المنجم، يعاتب صديقاً له

أنشدني أبو الحسن، علي بن هارون بن يحيى المنجم لنفسه، وكتب بها إلى علي بن هارون بن خلف بن طناب، في غيبة كان غابها، وتأخرت عنه كتبه، وفيه صنعة لأبي الحسن بن طرخان:

بيني وبين الدهر فيك عتاب ... سيطول إن لم يمحه الإعتاب

يا غائباً بوصاله وكتابه ... هل يرتجى من غيبتيك إياب

ما غاب من لم ينأ صفو وداده ... والحاضرون وإن دنوا غياب

لولا التعلل بالرجاء تقطعت ... نفس عليك شعارها الأوصاب

لا يأس من روح الإله فإنه ... يصل القطوع فيقدم الغياب

فإذا دنوت مواصلاً فهو المنى ... سعد المحب وساعد الأحباب

وإذا نأيت فليس لي متعلل ... إلا رسول بالرضا وكتاب

لأبي الفتح بن المنجم في الغزل

أنشدني أبو الفتح، أحمد بن علي بن يحيى بن المنجم، لنفسه، والقافية في الأبيات كلها لفظة واحدة، باختلاف المعنى:

سيدي أنت ومن عادته ... باعتداء أو بجور جاريه

وهذه الأبيات قد مضت في غير هذا الجزء من الكتاب.

لأبي أحمد بن سليمان متغزلاً

أنشدني الأستاذ أبو أحمد الحسين بن محمد بن سليمان، لنفسه:

أيا من قده ألف ... ويا من صدغه لام

لقد أكثرت لوامي ... ولو أنصفت ما لاموا

أشهدوا العدول على الخليفة المطيع لما خلع نفسه

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا