FluentPlex

Table-Talk

سخاء الأمير سيف الدولة

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

قال: فضحك ضحكاً شديداً، من حكاية البغائين، وحكم ابن الأعجمي بينهما، وكان هذا من مشهوري كتاب مصر، فقال: اجعلوها خمسة آلاف درهم.

قال: فقلت له، أنا والجماعة: فيرد أطال الله بقاء الأمير مولانا، بخمسة آلاف درهم، قد أنفقها في الطريق، إلى سوء المنقلب؟ .

قال: وكان يعجبه أن يماكس، فيجود مع المسألة، والدخول عليه مدخل المزاح في ذلك، والطيبة، واقتضاء الغرماء بعضهم لبعض، وما أشبه هذا.

قال: فقال: قد طولتم علي، في أمر هذا الفاعل الصانع، أطلقوا له عن ضيعته بأسرها، ووقعوا له بذلك إلى الديوان، وعن مستغله، وانقلوا من في داره عنها، وتقدموا بأن تفرش أحسن من الفرش الذي كان نهب له منها، لما سخط عليه.

قال: فأكبت الجماعة، تقبل يده ورجله، وتحلف أنها ما رأت مثل هذا الكرم قط، هذا، مع سوء الرأي فيه، وسوء حديثه، ويقولون: ما على الأرض بغاء أبرك على صاحبه منه.

فضحك، ونفذت الكتب، والتوقيعات، بما رسمه.

فلما كان بعد مدة، جاء الرجل، وعاد إلى نعمته، وخلع عليه سيف الدولة، ونظر في حوائجه.

سخاء الأمير سيف الدولة

حدثنا أبو القاسم بن معروف، قال: دخلت إلى حلب، إلى أبي محمد الصلحي الكاتب، وأبي الحسن المغربي، أسلم عليهما، وكانا في خدمة سيف الدولة، وهما في دار واحدة نازلان لضيق الدور، وكان وكيل كل واحد منهما، يبكر يوماً، فيقيم لهما، ولغلمانهما، ما يحتاج إليه، للمادة والوظائف، فإذا كان من الغد، بكر الآخر، فأقام الوظائف، لهما، ولغلمانهما، على هذا.

قال: فلما استقررت عندهما، دخل إليهما رجل ضرير، فسلم، وجلس، ثم قال: إن لي بالأمير سيف الدولة، حرمة قديمة، وجواراً، واختصاصاً، أيام مقامه بالموصل، وقد قصدته، ومعي رقعة، فإن رأيتما أن توصلاها إليه، وأخرج رقعة عظيمة، هائلة جداً، فلما رأياها، قالا له: هذه عظيمة ولا ينشط الأمير أن يقرأها، فغيرها، واختصرها، وعد في وقت آخر، فإنا نأخذها، ونوصلها إليه.

فقال: الذي أحب، أن تتفضلا بعرض هذه الرقعة.

فدفعاه عن ذلك، فقام كالآيس، يجر رجله، منكسر القلب، فداخلتني عليه رقة.

وركبت، فدخلت على سيف الدولة، وهو جالس، وكان رسمه، أن لا يصل إليه بتة، أحد، إلا برقعة، يكتبها الحاجب باسم من حضر، واحداً كان أو أكثر، فإذا قرأ اسم الرجل، فإن شاء دعا به، وإن شاء أمر بصرفه.

فلما استقررت، عرض عليه الحاجب، رقعة، فيها: فلان بن فلان الموصلي، الضرير.

فقال: وهذا يعيش؟ أين هو؟ فقال: بالباب.

قال: يدخل، فما أظنه - مع ما أعرفه من زهده في الطلب - قصدنا إلا لجهد حقه.

قال: فدخل، فإذا الشيخ الذي رأيته عند الصلحي والمغربي.

فلما قرب منه، استدناه، وبش به، وقال: يا هذا، ما سمعت بأنا في الدنيا؟ ما علمت مكاننا على وجه الأرض؟ ما جاز لك أن تزورنا، مع ما بيننا من الحرمة الأكيدة، والسبب الوكيد؟ لقد أسأت إلى نفسك، وأسأت الظن بنا.

قال: فجعل الرجل، يدعو له، ويشكره، ويعتذر، فقربه، وأجلسه.

فجلس ساعة، ثم قام، فسلم إليه الرقعة بعينها، فأخذها، وقرأها إلى آخرها، وقال: يا بونس بن بابا - وكان خازنه - فحضر، فأوعز إليه بشيء، ثم استدعى حاجب الكسوة، فساره بشيء، واستدعى رئيس الإصطبل، فأمره بشيء.

وانصرفت الجماعة، وجاء ابن بابا، فوضع بين يديه، صرتين عظيمتين، فيهما دنانير تزيد على خمسمائة دينار.

وجاء حاجب الكسوة، بثياب كثيرة صحاح، من ثياب الشتاء والصيف، منثرة بطيب كثير، وصياغات، من ربع، ومرآة، وما جرى مجرى ذلك.

وجاء عريف الفراشين ببسط، وزلالي، وثياب ديباج للفرش، وسبنيات، وأشياء كثيرة من أنواع الفرش بألوف الدنانير، فصار ذلك كالتل بين يديه.

وكان يعجبه، إذا أمر لإنسان بشيء، أن يحضره إلى حضرته، بحيث يراه، ثم يعطيه لمن وهبه له.

قال: فأخرج ذلك، والضرير لا يعلم، وعنده، أنه قد تغافل عنه، فهو في الريب وأخذ لا يسار الضرير، ولا يقول له شيئاً.

وجاء صاحب الكراع، ومعه بغلة تساوي ثلاثة آلاف درهم، بمركب ثقيل حسن.

وجاء الخادم، ومعه خادم بثياب جدد، فسلمت البغلة إليه، فأمسكها في الميدان أسفل الدكة التي عليها سيف الدولة.

ثم قال للخادم: كم جرايتك؟ قال: عشرون ديناراً في الشهر.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur