FluentPlex

Table-Talk

الوزير أبو محمد المهلبي

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

ورقاع إسماعيل القاضي: حدثني أبي رضي الله عنه، قال: سمعت القاضي أبا عمر، يقول: عرض إسماعيل القاضي، وأنا معه، على عبيد الله بن سليمان، رقاعاً في حوائج الناس، فوقع فيها.

فعرض أخرى، وخشي أن يكون قد ثقل عليه، فقال له: إن جاز أن يتطول الوزير أعزه الله بهذا، فوقع له.

فعرض أخرى، وقال: إن أمكن الوزير أن يجيب إلى هذا، فوقع، ثم عرض أخرى، وقال: إن سهل على الوزير أن يفعل ذلك، فوقع له، فعرض أخرى، وقال شيئاً من هذا الجنس.

فقال: له عبيد الله: يا أبا إسحق، كم تقول إن أمكن؟ وإن جاز؟ وإن سهل؟ من قال لك إنه يجلس هذا المجلس، ثم يتعذر عليه فعل شيء على وجه الأرض من الأمور، فقد كذبك، هات رقاعك كلها، في موضع واحد.

قال: فأخرجها إسماعيل من كمه، وطرحها بحضرته، فوقع فيها، وكانت مع ما وقع فيه قبل الكلام نحو ثمانين رقعة.

الوزير ابن مقلة

يتبرم برقاع ذوي الحاجات: حدثني الحسين بن الحسن الواثقي، قال: كنت أرى دائماً، أبا محمد جعفر بن ورقاء، يعرض على أبي علي ابن مقلة، في وزارته، الرقاع الكثيرة، في حوائج الناس، في مجالس حفلة وخلوته، فربما تجاوز ما يعرضه في يوم، مائة رقعة.

فعرض عليه يوماً، في مجلس خال، شيئاً كثيراً، فضجر أبو علي، وقال له: إلى كم يا أبا محمد؟ فغضب جعفر، وقال: أيد الله الوزير، إن كان فيها شيء لي فخرقه، إنما أنت الدنيا ونحن طرق إليك، وعلى بابك الأرملة، والضعيف، وابن السبيل، والفقير، ومن لا يصل إليك، فإذا سألونا سألناك، فإن صعب هذا عليك، أمرنا الوزير - أيده الله - أن لا يعرض عليه شيئاً، ونعرف الناس ثقل حوائجهم عليه، وضعف جاهنا عنده، ليعذرونا.

فقال له أبو علي: لم أذهب حيث ذهبت يا أبا محمد، وإنما أردت أن تكون هذه الرقاع الكثيرة في مجلسين، أو مجلس يحضر فيه الكتاب فيخففون عني بالتوقيعات فيها، ولو كانت كلها حوائج تخصك لقضيتها، وكان سروري بذلك أعظم، هاتها.

قال: فأخذها جميعها، ووقع له فيها بما التمس أرباب الرقاع.

فشكره جعفر، وقبل يده، وانصرف.

الوزير علي بن عيسى

ورقاع أبي بكر الشافعي: حدثني الفضل بن أحمد الحياني، قال: قال لي أبو بكر الشافعي صاحب علي بن عيسى: لما أفلتنا من مصادرة المحسن بن الفرات، بعد ما جرى علي من مكروهه، ومصادرته، وإيقاعه بي بسبب صحبتي لعلي بن عيسى، وأفضى الأمر إلى أبي الحسن علي بن عيسى، أردت الانتفاع بأمور أتكلم فيها، أخلف بما أخذه منها، بعض ما صودرت عليه، فأخذت رقاعاً كثيرة للناس، وكنت أعرضها على أبي الحسين فيوقع فيها.

فعرضت عليه يوماً شيئاً كثيراً، فضجر مني، فقلت: أيها الوزير، إذا كان حظنا من أعدائك، في أيام نكبتك الصفع، ومنك، في أيام ولايتك، المنع، فمتى - ليت شعري - وقت النفع؟ قال: فضحك، ورقع لي في جميعها، وما تضجر من شيء أعرضه عليه بعد ذلك.

الوزير علي بن عيسى

ومحمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي: حدثني أبو السري، عمر بن محمد القارىء، قال: حدثني أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، قال: قال لي أبي: عرض علي أبو بكر محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي، في بعض وزاراتي، رقعة التمس فيها محالاً، وقبل يدي، فعملت على إجابته إليه، وتركت الرقعة بحضرتي، أتفكر كيف أعمل ذلك من غير عتب.

وعرض لي رأي الركوب، فنهضت.

فقبض محمد بن الحسن على يدي، وقال: أنا نفي من العباس إن تركت الوزير يركب، إلا بعد أن يوقع لي في رقعتي، أو يقبل يدي كما قبلت يده.

قال: فوقعت له قائماً، وعجبت من سوء أدبه، وعظم وقاحته.

الوزير أبو محمد المهلبي

ومحمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي: ولقد شاهدت أبا بكر محمد بن الحسن، هذا، في سنة خمسين وثلثمائة، وقد تقلبت الأيام به، وبأهل بيته، بحضرة أبي محمد المهلبي، وقد كان العيارون ثاروا ببغداد، وأوقعوا فتناً عظيمة، كان أصلها بنو هاشم، وغلقوا الجامع بالمدينة فلم تصل فيه تلك الجمعة.

وكان سبب ذلك، عربدة وقعت بين رجل عباسي وبين رجل علوي، على نبيذ، في خندق طاهر، فقتل العلوي، وثار أهله به، وثارت الفتنة ودخلت العامة فيها، وعظم الأمر، حتى أجلس الديلم في الأرباع، وكان شيئاً هائلاً.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا