FluentPlex

Table-Talk

من نظم عضد الدولة

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقفت بمغنى الشوق أنشد أهله ... فحاكى بلى جسمي هناك المغانيا

حكى نفسي فيها صباها وأدمعي ... حياها وأعضاي الطلول البواليا

يذكر فيها:

وكفل أرواح العداة إلى الوغى ... حساماً ملياً بالذي رام وافيا

له صفحة تنبو على أن حده ... يبيد أعاديه ويغني المواليا

كذا النار تهدي في الضلالة سارياً ... وتحرق من عادت، وتنفع صاليا

جعلت الظبى كأساً تدير دم العدى ... ووقع الظبى الألحان والحرب ساقيا

فإن كان بيت المال أصبح عاطلاً ... لديك فقد أضحى بك المجد حاليا

ما قاله أحد ملوك الهند

أنشدني أحمد بن عبد الله المعروف بالبختري، القاضي، البغدادي، لأبي العلاء صاعد بن ثابت، قال أنشدني لنفسه:

ثنتان من همتي ما ينقضي أسفي ... عليهما أبداً من خيفة الفوت

لم أحب منتجع الدنيا بجملتها ... ولا حميت الورى من صولة الموت

فاجتمعت مع أبي العلاء صاعد، بعد ذلك، بواسط، في جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلثمائة، فسألته عن البيتين، فقال: غلط علي، وما أخبرته أنهما لي.

فقلت: فلمن هما؟.

فقال: كان أبو الحسن داود، كاتب الوقف بالبصرة، حدثني، بإسناد ذهب عني: إن ملكاً من ملوك الهند، حارب ملكاً، فقتل في المعركة، فألفاه بعض أصحابه طريحاً بين القتلى، وفيه بقية من الروح، فنزل إليه، فقال: هل لك حاجة؟ فأنشده لنفسه شعراً، فسر، ونقل، فكان هذان البيتان، في جملة الشعر.

من شعر أحد الكتاب في بيمارستان البصرة

أخبرني أبو القاسم حسين بن محمد بن نبيل، كهل كان من أولاد الجند ببغداد، فخرج إلى الأهواز، وأقام بها يكتب لعلي بن أحمد الخراساني، حاجب معز الدولة، وكان أديباً سماعة لكتب أهل الأدب، وكان إمامي المذهب، قال: رأيت في بيمارستان البصرة، رجلاً من الكتاب محبوساً، يقول الشعر، فأنشدني لنفسه:

أدافع نفسي بالتعلل والصبر ... وأمنع نفسي بالحديث عن الفكر

وأرجو غداً حتى إذا جاءني غد ... تزايد بي همي فيسلمني صبري

فلا الهم يسليني ولا الغم ينقضي ... ولا فرح يأتي سوى أدمع تجري

إلى الله أشكو ما ألاقي فإنه ... عليم بأني قد تحيرت في أمري

قال: وأنشدني لنفسه أيضاً:

أي شيء يكون أقبح منا ... إن نقضنا عهد الإخاء وخنا

إن في حرمة المودة أن نغ ... ضي جميعاً على الخيانة منا

وإذا ما أصابنا الدهر بالعي ... ن رددناه بالتغافل عنا

قال: وأنشدني لنفسه:

ما بال دمعك، أين الدمع يا عيني ... عسى أصابتك عين الدهر بالعين

إني لأجزع من فقد البكاء كما ... قد كنت أجزع قبل البين للبين

مدائح قيلت في أبي القاسم التنوخي

وا لد المحسن

كان يلزم أبي، بالأهواز، شاعر يعرف بأبي الخير، صالح بن لبيب، فدخل إليه يوماً، وأنا حاضر، فأعطاه رقعة صغيرة، فقرأها أبي، وتبسم، وأمر له في الحال بدراهم، وانصرف.

فأخذت الرقعة، فإذا هي بخطه، وفيها:

يا من أراق له السماح ندىً ... أضحى به الأحرار في رق

فضلاً سبقت العالمين به ... والفضل مقصور على السبق

ألزمت نفسك غير لازمها ... وعرفت لي حقين لا حقي

ودخل إليه يوماً شاعر يعرف بالهمذاني، لا أعرف اسمه، ولا نسبه، فدفع إليه رقعة، فيها:

كفى القاضي رضاي بما ارتضاه ... ولم أذمم رضاي ولا رضاه

فأمر له في الحال، بجائزة سنية.

من نظم عضد الدولة

أنشدني غير واحد، من الشيرازيين، للأمير عضد الدولة، أبي شجاع بن ركن الدولة، أبي علي:

بهطة قصر عن وصفها ... من يدعي الأوصاف بالزور

كأنها في الجام مجلوة ... لآلىء في ماء كافور

وله أيضاً:

رأيت بساطاً للزبرجد ناضراً ... قد أبرز أطرافاً تعد قحافا

قحافاً من البلور ملأى وفرغاً ... وممزوجة فيه رفعن سجافا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account