FluentPlex

Table-Talk

الله بن محمدالصروي

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

ولم تزل الحال في ذلك جارية على أحكم نظام، وأحسن التئام، إلى أن استنقذ الله بنا من كاد تطاول الأسر يستغويه، والإياس من الخلاص أن يرديه، وهم على الإضل ما عهدتاهم عليه من حسن اليقين، والتمسك بعصم الدين.

وسار عنا من فاديناه من البطارقة المذكورين، والزراورة المشهورين، بأجسام ضاعنة، وقلوب قاطنة، تتلفت إلى ما خلفته من غامر تفضلنا، وألفته من ألطاف تطولنا.

فهم بعد الفداء موثوقون في أسر الإحسان، ومع الخلاص مقرونون برق التطول والامتنان.

ولما أحضرونا من أسروه من الأعمال النازحة، والبلدان الشاسعة، ولم نستخر ادخار الأموال عن خلاصهم، ولا الشح بها عن تعجيل فكاكهم، فابتعناهم من الأثمان بأعظمها، ومن الأموال بأجسمها، ولم نطع في ادخار الذهب والفضة، المقرون بمخاوف الوعيد، وفظيع التهديد، أمر الشك في ربح الصفقة بمتاجرة الله تعالى، جل اسمه واثقين بعاجل الخلف، وآجل الجزاء، وذلك الفوز العظيم.

وتداركنا من عمارة أحوالهم، ما كان مختلاً بمعاناة الفقر، ومتهافتاً بتطاول الأسر، وانقلبنا قافلين بأسعد منقلب، وأربح مكتسب، وأتم إقبال، وأجمل حال، بعد أن أجفل العدو خذله الله، مستطيلاً مدة إقامته، وشاكاً في إحراز سلامته، متوهماً أن الخيول تطلبه، والرماح تتعقبه، لا يعرج على ضعفاء ساقته، ولا يلوي على أخص من في جملته.

وتقدمنا بمكاتبة أوليائنا، وكافة رعيتنا، بذكر ما هيأه الله عز وجل لنا من تظاهر النعم، وتواتر القسم، وليشهروا ذلك على منابر الصلوات، ويعلنوه بالرسائل والمكاتبات، إذ كان ما يتوجه لله سبحانه من تتابع النعم والمنح، وتواصل العوارف، عائداً على الملة، ومساوياً بالنفع به الأمة.

فالحمد لله الذي اختصنا من اختياره، وأفردنا بإيثاره، بما رآنا له أهلاً لخلافة نبيه صلى الله عليه وسلم في حراسة أمته، وإعزاز كلمته.

وإليه نرغب في توفيقنا للاعتراف بعوارفه، لما تكون به النعم محروسة، والموهبة محفوظة، لا ينتقصها كفران، ولا يرتجعها عدوان، إن شاء الله تعالى.

الشاعر المعوج يمدح بدر الحمامي

حدثني أبي، قال: حدثني المعوج، قال: كبا الفرس ببدر الحمامي، وافتصد، فدخلت إليه، فأنشدته أبياتاً عملتها في الحال، وهي:

لا ذنب للطرف إن زلت قوائمه ... وليس يلحقه من عائد دنس

حملت بأساً وجوداً فوقه وندى ... ليس يقوى بهذا كله الفرس

قالوا افتصدت فما نفس العلى معها ... خوفاً عليك، ولا نفس لها نفس

كف الطبيب دعا كفاً يقبلها ... ويطلب الرزق منها حين يحتبس

فأمر لي بخمسة آلاف درهم، فأخذتها وانصرفت.

الشاعر الصروي يمدح صاحب النشوار

وكنت سقطت من بغلة، فعمل أبو القاسم عبيد الله، قصيدة أنشدنيها، منها:

أسمت فتاة العير حمل العلى وقد ... نهيت من الإشفاق عن حملك القبا

ومشيتها تحت الشريعة والقضا ... ولو سمت رضوى حمل ذين قضى نحبا

فيا عجباً أن لم يسخ رسغها القضى ... وما هد ثقل الدين من متنها الصلبا

ومن ذا يطيق الطود حملاً إذا رسا ... ومن يحمل البحر الضم إذا عبا

فزلت ببدر منك لم يخف نوره ... وغيث حياً أحيا بسقطته التربا

وقمت سليم الجسم يدعو لك الثرى ... ويلثم منك الرجل والنعل والركبا

نهني بك المحراب والآي والتقى ... ودستك والأقلام والحكم والكتبا

أبيات من نظم أبي القاسم عبيد

الله بن محمدالصروي

أنشدني أبو القاسم عبيد الله بن محمد الصروي، لنفسه، يصف زراقة النفط:

وصفراء في فيها لعاب كلونها ... إذا قذفته لاعب الريح واستنا

يجلله من بطنها في خروجه ... رداء دجى حتى يصير لها حصنا

لها ذنب في رأسه ذنب له ... إذا جر منها رد في جوفها طعنا

يمج بروقاً بين ليلين من حشا ... إلى فم أفعى ما ترى بينه سنا

تخوض الوغى عريانة لتخيفه ... ولو سئلت لم تعرف الخوف والأمنا

وأنشدني لنفسه:

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit