FluentPlex

Table-Talk

الحلاج في جامع البصرة

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه، في المنام وأخبرني بما جري بينكما على هذا الشبه.

يا قديم الإحسان

حدثني أبو الحسن أيضاً، قال: كان في باب الشام رجل يقال له: لبيب العابد، زاهد، ناسك، صالح، فأخبرني، قال: كنت مملوكاً رومياً، فمات مولاي، فعتقني، فحصلت لنفسي رزقاً برسم الرجالة، وتزوجت بستي، زوجة مولاي، وقد علم الله، أني لم أتزوجها إلا لصيانتها، لا لغير ذلك، فأقمت معها مدة.

ثم إني رأيت يوماً حية وهي داخلة إلى جحرها، فأخذتها، فمسكتها بيدي، فانثنت على، فنهشت يدي، فشلت، ثم شلت الأخرى بعد مدة، ثم زمنت رجالي، واحدة بعد أخرى، ثم عميت، ثم خرست.

فمكثت على هذه الحال سنة، لم تبق في جارحة صحيحة، إلا سمعي، أسمع به ما أكره.

وكنت طريحاً على ظهري، لا أقدر على إشارة، ولا إيماء، فأسقى وأنا ريان، واترك وأنا عطشان، وأطعم وأنا ممتلئ، وأفقد الطعام، وأنا جائع، لا أدفع عن نفسي، ولا أقدر على إيماء بما يفهم مرادي منه.

فدخلت امرأة بعد سنة إلى زوجتي، فسألتها عني، فقال: كيف لبيب؟ فقالت لها، وأنا أسمع: لا حي فيرجى، ولا ميت فينسى.

فغمني ذلك، وبكيت، وضججت إلى الله تعالى في سري.

وكنت في جميع ذلك الحال، لا أجد ألماً في شيء من جسمي، فلما كان في ذلك اليوم، ضرب بدني كله ضرباً شديداً لا أحسن أن أصفه، وألمت ألماً مفرطاً.

فلما كان في الليل، سكن الألم، فنمت، وانتبهت، ويدي على صدري، فعجبت من ذلك وكيف صارت يدي على صدري، ولم أزل مفكراً في ذلك، ثم قلت لعل الله قد وهب عافيتي، فحركتها، فإذا هي قد تحركت، ففرحت، وطمعت في العافية.

وفلت: لعل الله إذن بخلاصي، فقبضت إحدى رجلي إلي، فانقبضت، وبسطتها، فانبسطت، وفعلت بالأخرى كذلك، فتحركت، فقمت قائماً، لا قلبة لي، ونزلت عن السرير الذي كنت مطروحاً عليه، فخرجت إلى الدار، ورفعت طرفي، فرأيت الكواكب، فإذا أنا قد أبصرت، ثم انطلق لساني، فقلت: يا قديم الإحسان، بإحسانك القديم.

ثم صحت بزوجتي، فقالت: أبو علي.

فقلت: الساعة صرت أبو علي.

فأسرجت، وطلبت مقراضاً، وكان لي سبال كما يكون للجند، فقصصته، فضجت من ذلك، وقالت: ما هذا؟ فقلت: بعد هذا لا أخدم غير ربي، فصار هذا سبب عبادتي.

قال: وخبره مستفيض، ومنزلته في العبادة مشهورة، وصارت هذه الكلمة عادته، لا يقول في حشو كلامه، وأكثر أوقاته غيرها: يا قديم الإحسان.

قال: وكان يقال: إنه مجاب الدعوة، وكان الناس يقولون إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، فمسح يده عليه، فسألته عن ذلك، فحدثني بهذا الحديث، وقال: ما كان سبب عافيتي غيره.

قال: وقال لي: كان لي قراح على شاطئ دجلة ، بالمدائن، وكان فيه تلال وأشياء ينبغي أن تستخرج، ويطم بها مواضع فيه، فتحتاج إلى رجال كثيرة.

فكنت ليلة فيه، وكانت قمراء، فاجتاز بي خلق كثير من الفعلة، قد انصرفوا من عمل بثق، فرأوني فعرفوني.

فقلت لهم: هل لكم أن تكسحوا هذا القراح الليلة، وتسووا تلوله بالأرض، وتأخذوا مني كذا وكذا.

فقالوا: نعم، أتحفنا بالأجرة، فعملوا ذلك، فأصبحنا وقد صارت أرضاً مستوية.

فقالت العامة: الملائكة أصلحوه، وكذبوا، ما كان غير هذا.

الحلاج في جامع البصرة

حدثني أبو الحسين مجمد بن عبيد الله القاضي المعروف بابن نصرويه قال: حملني خالي معه إلى الحسين بن منصور الحلاج، وهو إذ ذاك في جامع البصرة، يتعبد، ويتصوف، ويقرأ، قبل أن يدعي تلك الجهالات، ويدخل في ذلك.

وكان أمره إذ ذاك مستوراً، إلا أ، الصوفية تدعي له المعجزات من طرائق التصوف، وما يسمونه معونات، لا من طرائق المذهب.

قال: فأخذ خالي يحادثه، وأنا صبي جالس معه، أسمع ما يجري.

فقال لخالي: قد عملت على الخروج من البصرة.

فقال له خالي: لم؟ قال: قد صير لي أهل هذا البلد حديثاً، وقد ضاق صدري، وأريد أن أبعد عنهم.

فقال له: مثل ماذا؟

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur