FluentPlex

Scattered Pearls

مواعظ ونكت للزهاد

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وجاء عن عمر بن الخطاب أنه أنفق في حجة حجها بضعة عشر ديناراً و قال: ما أحسب هذا إلا سرفاً في أموال المسلمين، وما أراك تدري كم أنفقت؟ فقال له المهدي: لو كان المنصور حياً ما احتمل هذا الكلام منك، فقال سفيان: لو كان المنصور حياً ثم أخبرك بما لقي ما تقاربك مجلسك.

نظر بعضهم إلى رجل يُفحش فقال له: يا هذا إنك إنما تُملي على حافظيك كتاباً إلى ربك، فانظر ما تقول.

قيل لبعضهم: ولي فلان ولايةً، فلو أتيته! فقال: والله ما فرحت له فأهنيه، ولا ساءته فأعزّيه.

قال إبراهيم النخعي: كم بينكم وبين أقوام أقبلت الدنيا عليهم فهربوا منها، وأدبرت عنكم فتبعتموها؟.

قال أبو حازم: إذا تتابعت عليك نِعمُ ربك وأنت تعصيه فاحذره.

وقال له سليمان بن عبد الملك: عظني، قال: عظّم ربك أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك.

قال مطرّف: لأن يسألني ربي ألا فعلت؟ أحب إلي من أن يسألني لمَ فعلت؟.

قيل لحكيم: صف الدنيا وأوجز، قال: ضحكة مستعبر.

قال آخر لبعض الصالحين بالبصرة: أنا خارج إلى بغداد فهل لك من حاجة؟ قال: ما أحب أن أبسط أملي حتى تذهب إلى بغداد وتجيء.

قيل للعتابيّ: إن فلاناً بعيد الهمة، قال: إذن لا يقنع بدون الجنة.

وقيل له: إن فلاناً بعيد الهمة عالم، قال إذن لا يفرح بالدنيا.

كان وهب بن منبّه يقول: " مثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرّتان إن أرضى أحدهما أسخط الأخرى " .

وقف رجل على قبر بعض الجبابرة فقال: أيها الجبار، كم من نفس قتلتها طلباً للراحة منها أصبحت اليوم وهي أكثر شغلك.

قال الفضل الرقاشي: إنا والله ما نعلّمكم ما تجهلون ولكنا نذكركم ما تعلمون.

كان الفضيل، وهو يعظ ابنه علياً، كثير الزهد ويقول: يا بني ارفق بنفسك.

وكان يوماً خلف الإمام يصلي، وقرأ سورة الرحمن، فجعل يتلو إلى قوله تعالى: " حور مقصورات في الخيام " فلما سلّم الإمام سمع أباه ينادي: يا علي، أما سمعت ما قرأ الإمام؟ فيقول ابنه: يا أبة شغلني ما كان قبلها: " يُعرف المجرمون بسماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام " .

قيل لابن عيينة: إن فلاناً ينتقصك: فقال: نطيع الله فيه على قدر ما عصى الله فينا.

قيل لبعضهم: ما مثل الدنيا؟ قال: هي أقل من أن يكون لها مثل.

عوتب سهل بن عبد الله على كثرة الصدقة فقال: لو أراد الرجل أن ينتقل من دار إلى دار أكان يترك في الأولى شيئاً؟ لا والله.

دخل لص على بعض الزهاد فلم ير في داره شيئاً: فقال: يا هذا أين متاعك؟ قال حوّلته إلى دار أخرى.

قيل للربيع بن خثيم: يا ربيع، أنا ما رأيتك تذم أحداً، قال: ويلك! ما أنا عن نفسي راض فأتحول من ذمي إلى ذم الناس؛ إن الناس خافوا الله على ذنوب العباد؛ وأمنوه على ذنوبهم.

قال عيسى بن موسى، وهو أمير الكوفة لأبي شيبة قاضي الري: لم لا تغشانا فيمن يغشانا؟ قال: لأني إن جئتك فقربتني فتنتني، وإن أقصيتني حزنتني؛ وليس عندي ما أخافك عليه، ولا عندك ما أرجوك له.

قال بعض الزهاد: تأمل ذا الغنى، ما أدوم نصبه، وأقل راحته، وأخس من ماله حظه، وأشد من الأيام حذره، ثم هو بين سلطان يهتضمه، وعدو يبغي عليه، وحقوق تلزمه، وأكفاء يسوءونه، وولد يود فراقه، قد بعث عليه الغنى من سلطانه العنت، ومن أكفائه الحسد، ومن أعدائه البغي، ومن ذوي الحقوق الذم، ومن الولد الملامة!!.

قال سفيان: يا ابن آدم، إن جوارحك سلاح الله عليك بأيها شاء قتلك.

قال بعضهم: رأيت صوفياً في البادية فقلت له: أين الزاد؟ قال: قدّمته إلى المعاد.

قال بعضهم: ما تبالي حسّنت جوراً أو دخلت فيه، وقبّحت عدلاً أو خرجت منه؟.

قال ميمون بن هارون: في قوله تعالى: " ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون " تعزية للمظلوم ووعيد للظالم.

دخل عبد الوارث بن سعيد على رجل يعوده فقال: كيف أنت؟ قال: ما نمت منذ أربعين ليلة، فقال: يا هذا، أحصيت أيام البلاء، فهل أحصيت أيام الرخاء؟.

قال آخر: العجب لمن يغتر بالدنيا، وإنما هي عقوبة ذنب.

قال ابن السماك: " خف الله حتى كأنك لم تطعه، وارج الله كأنك لم تعصه " .

قال آخر: العالم طبيب هذه الأمة والدنيا داؤها، فإذا كان الطبيب يطلب الداء فمتى يبرئ غيره؟.

دخل قوم منزل عابد فلم يجدوا شيئاً يقعدون عليه، فلما خرجوا قال: لو كانت الدنيا دار مقام لاتخذنا لهم أثاثا.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا