FluentPlex

Scattered Pearls

حكم ونوادر للفرس

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فانصرف عن هذا الرأي إلى غيره، واعمد إلى من قبلك من أولئك العظماء والأحرار فوزع بينهم مملكتهم، وألزم اسم الملك كل من وليته منهم ناحية، واعقد التاج على رأسه، وإن صغر ملكه، فإن المتسمي بالملك لازم لاسمه، والمعتقد التاج لا يخضع لغيره، ولا ينشب ذلك أن يوقع بين كل ملك منهم وبين صاحبه تدابراً وتقاطعاً وتغالباً على المُلك، وتفاخراً بالمال حتى ينسوا بذلك أضغانهم عليك، وأوتارهم قبلك، وتعود حربهم لك حرباً بينهم، وحنقهم عليك حنقا منهم على أنفسهم، ثم لا يزدادون في ذلك بصيرة إلا أحدثوا بها لك استقامة، فإن دنوت منهم دانوا لك، وإن نأيت عنهم تعززوا بك، حتى يثبت كل ملك منهم على جاره باسمك، ويسترهبه بجندك، وفي ذلك شاغل لهم عنك، وأمان لأحداثهم بعدك، ولا أمان للدهر، ولا ثقة بالأيام.

قد أديت إلى الملك ما رأيته لي حظاً، وعليّ حقاً من إجابتي إياه إلى ما سألني عنه، مع أدائي النصيحة إليه فيه، والملك أعلى عينا، وأنفذ رويةً، واصل رأيا، وأبعد همة فيما استعان بي عليه، وكلفني تبيينه له، والمشورة به، فلا زال الملك متغرفاً من فوائد النعم، وعواقب الصنع، وتوطد الملك، وتنقل الأجل، ودرك الأمل، ما تأتي فيه مقدرته على غاية قصوى ما ينال البشر، والسلام الذي لا انقضاء له ولا انتهاء ولا مدة فليكن على المُلك والمَلك.

الباب الثالث

حكم ونوادر للفرس

في رسالة كسرى إلى الهرمزان: اما بعد: فإنه لو كان الملوك يعرفون من حاجتهم إلى ذوي الرأي مثل الذي يعرف أهل الرأي من حاجتهم إلى الملوك لم يكن عجباً أن ترى مواكب الملوك على أبواب العلماء، كما ترى مواكب العلماء على أبواب الملوك، ولذلك قال الأولون: " إذا أراد الله بأمة خيراً جعل المُلك في علمائهم والعلم في ملوكهم " .

قال كسرى: أنا على ما لم أقل أقدر مني على رد ما قد قلته.

وقال: اجتماع المال عند الأسخياء أحد الحصبين واجتماعه عند البخلاء أحد الجدبين.

وقال: من عمل عمل أبيه كفي نصف التعب.

قال بزرجمهر: التذلل للغلبة في حينها خير من الظفر في غير حينه.

نظر ملك منهم يوماً إلى مُلكه فأعجبه فقال: إن هذا لمُلك إن لم يكن بعده هلك! وإنه لسرور لولا أنه غرور، وإنه يوم لو كان يوثق له بغد.

قيل لبزرجمهر: هل تعرف نعمة لا يحسد صاحبها عليها؟ قال: نعم، التواضع.

قيل: فهل تعرف بلاء لا يرحم صاحبه؟ قال: نعم، العُجب.

وقال: ما أحسن الصبر لولا أن النفقة عليه من العمر.

قال له أنوشروان: متى يكون العي فصيحاً؟ قال: إذا وصف حبيباً.

قال بعضهم: الصدق زين إلا أن يكون سعايةً، فإن الساعي أخبث ما يكون إذا صدق.

وقال بعضهم: من زعم أنه لا يحب المال فهو عندي كاذب حتى يثبت صدقه، فإذا ثبت صدقه فهو عندي أحمق.

سئل بزرجمهر عن الرزق قال: إن كان قد قسم فلا تعجله، وإن كان لم يقسم فلا تتعبه.

وقال: المصطنع إلى اللئيم كمن طوق الخنزير ثبرا، وقرّط الكلب دُرّا، وألبس الحمار وشيا،وألقم الحية شهدا.

وقال: من قوي فليقو على طاعة الله، ومن ضعف فليضعف عن محارم الله.

وكان يقول: السعيد يتبع الرزق، والشقي يتبع مسقط الرأس.

وقيل له: أي العيوب أقبح؟ قال: قلة معرفة الرجل بنفسه.

كتب رجل من الخاصة إلى أنوشروان: إن رجلاً من العامة دعاه إلى منزله فأطعمه من طعام الخاصة وسقاه من شرابها، وقد كان الملك نهى عن ذلك وأوعد فيه، فأحببت ألا أطوي عنه خبراً. فوقّع في كتابه: أحمدنا نصيحتك، وذممنا صاحبك لسوء اختياره الإخوان.

قال بزرجمهر لكسرى، وعنده أولاده: أي أولادك أحب إليك؟ قال: أرغبهم في الأدب، وأجزعهم من العار، وأنظرهم إلى الطبقة التي فوقه.

وقال: من عيب الدنيا أنها لا تعطي أحداً استحقاقه، إما أن تزيده وإما أن تنقصه.

وقال بزرجمهر: الحازم إذا أشكل عليه الرأي بمنزلة من أضل لؤلؤة فجمع ما حول مسقطها من التراب ثم التمسها حتى وجدها، فكذلك الحازم يجمع وجوه الرأي في الأمر المشكل ثم يضرب بعضه ببعض حتى يخلص الرأي.

رفع إلى أنوشروان إن عامل الأهواز قد جبى من المال ما يزيد على الواجب في وقته، وأن ذلك أجحف بالرعية، فوقّع: رد هذا المال إلى هؤلاء الضعفاء؛ فإن تكثير الملك لماله بظلم رعيته بمنزلة من حصّن سطوحه بما اقتلعه من قواعد بنيانه.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur