FluentPlex

Scattered Pearls

نكت من فصيح كلام العرب وخطبهم

Original text Public domain

Read with the dictionary

ذكر أعرابي امرأة فقال: رحم الله فلانة إن كانت لقريبة بقولها بعيدة بفعلها يكفها عن الخنى أسلافها، ويدعونا إلى الهوى كلامها كانت والله تقصر عليها العين ولا يخاف من أفعالها الشين.

وصف أبو العالية امرأة فقال جاء بها والله كأنها نطفة عذبة في شن خلق ينظر إليه الظمآن في الهاجرة.

وقال أبو عثمان رأيت عبداً أسود لبني أسيد قدم علينا من شق اليمامة فبعثوه ناطوراً وكان وحشياً يغرب في الإبل فلما رآني سكن إلي، فسمعته يقول: لعن الله بلاداً ليس بها عرب قاتل الله الشاعر. حيث يقول:

حر الثرى مستغرب التراب

إن هذه العريب في جميع الناس كمقدار القرحة في جلد الفرس فلولا أن الله رق عليهم فجعلهم في حشاه، لطمست هذه العجمان آثارهم أترى الأعيار إذا رأت العتاق لا ترى لها فضلاً، والله ما أمر نبيه بقتلهم إلا لضنه بهم و لا ترك قبول الجزية منهم إلا لتركها لهم.

قال حصن بن حذيفة: إياكم وصرعات البغي وفضحات المزاح.

وقف جبار بن سلمى على قبر عامر بن الطفيل فقال: كان والله لا يضل حتى يضل النجم ولا يعطش حتى يعطش البعير، ولا يهاب حتى يهاب السيل، وكان والله خير ما يكون حين لا تظن نفس بنفس خيراً.

قيل لشيخ: ما صنع بك الدهر فقال: فقدت المطعم وكان المنعم واجمت النساء وكن الشفاء فنومي سبات وسمعي خفات وعقلي تارات.

وسئل آخر فقال: ضعضع قناتي وأوهن شواتي وجرأ علي عداتي.

صعد أعرابي منبراً فلما رأى الناس يرمقونه صعب عليه الكلام فقال: رحم الله عبداً قصر من لفظه، ورشق الأرض بلحظه، ووعى القول بحفظه قدم وفد من العراق على سليمان بن عبد الملك فقام خطيبهم فقال: يا أمير المؤمنين، ما أتيناك رهبة ولا رغبة فقال سليمان: فلم جئت لا جاء الله بك. قال: نحن وفود الشكر أما الرغبة فقد وصلت إلينا في رحالنا، وأما الرهبة فقد أمناها بعدلك، ولقد حببت إلينا الحياة، وهونت علينا الموت. فأما تحبيبك الحياة إلينا فبما انتشر من عدلك وحسن سيرتك وأما تهوينك علينا الموت فلما نثق به من حسن ما تخلفنا به في أعقابنا الذين تخلفهم عليك. فاستحيى سليمان وأحسن جائزته.

ذكر أعرابي في ظلم وال وليهم فقال: ما ترك لنا فضة إلا فضها ولا دهباً إلا ذهب به، ولا غلة إلا غلها، ولا ضيعة إلا أضاعها ولا عقاراً إلا عقره، ولا علقاً إلا اعتلقه، ولا عرضاً إلا عرض له، ولا ماشية إلا امتشها، ولا جليلاً إلا جله، ولا دقيقاً إلا دقه.

قال عمر لعمرو بن معدي كرب: أخبرني عن قومك. فقال: نعم القوم قومي، عند الطعام المأكول، والسيف المسلول.

دخل خالد بن صفوان التميمي على السفاح وعنده أخواله من بني الحارث بن كعب فقال: ما تقول في أخوالي؟ قال: هم هامة الشرف وخرطوم الكرم، وغرس الجود إن فيهم لخصالاً ما اجتمعت في غيرهم من قومهم إنهم لأطولهم أمماً، وأكرمهم شيماً، وأطيبهم طعماً، وأوفاهم ذمماً وأبعدهم همماً، هم الجمرة في الحرب، والرفد في الجدب، والرأس في كل خطب، وغيرهم بمنزلة العجب. فقال له: وصفت أبا صفوان فأحسنت، فزاد أخواله في الفخر، فغضب أبو العباس لأعمامه فقال: أفخر يا خالد؟ فقال: أعلى أخوال أمير المؤمنين؟. قال: نعم، وأنت من أعمامه. فقال: وكيف أفاخر قوماً هم بين ناسج برد وسائس قرد، ودابغ جلد، وراكب عرد. دل عليهم الهدهد، وغرقتهم فأرة، وملكتهم امرأة؟ فأشرق وجه أبي العباس وضحك.

حدث أن صبرة بن شيمان الحراني دخل على معاوية، والوفود عنده فتكلموا فأكثروا فقال صبرة: يا أمير المؤمنين، إنا حي فعال، ولسنا بحي مقال ونحن بأدنى فعالنا عند أحسن مقالهم فقال: صدقت.

يروى أن معاوية قال لدغفل: ما تقول في بني عامر بن صعصعة؟ فقال: أعناق ظباء، وأعجاز نساء. قال: فما تقول في بني تميم؟ قال: حجر أخشن إن صادفته آذاك، وإن تركته أعفاك. قال: فما تقول في اليمن؟ قال: سيود أبوك.

قال الجاحظ: رأيت رجلاً من غنى يفاخر رجلاً من بني فزارة ثم أحد بني بدر بن عمرو، وكان الغنوي متمكناً من لسانه، وكان الفزاري بكياً. فقال الغنوي: ماؤنا بين الرقم إلى كذا، وهم جيراننا فيه، فنحن أقصر منهم رشاء، وأعذب منهم ماء، لنا ريف السهول ومعاقل الجبال، وأرضهم سبخة، ومياههم أملاح، وأرشيتهم طوال، والعرب من عز بز فبعزنا ما تخيرنا عليهم، وبذلهم ما رضوا عنا بالضيم.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account