FluentPlex

Scattered Pearls

نوادر السؤال

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

قال الجّمازُ: سمعتُ سائلاً يقول: مَنْ يعطيني حُبَّا لأمينين: جبريل ومعاوية؟ وقف سائلٌ على بابٍ وكانت صاحبهُ الدار تبولُ على البالوعة. فحسبَ السائلُ أن صوتَ بولها نشيشُ المقلي. فقال: أطعمُونَا مِنْ هذا الذي تقْلُونه.

فضرطتْ المرأةُ، وقالتْ: حطُبنَا - وحياتِك - رطبٌ ليس يشتعل.

وكان آخر يقول منْ يعطينى قطعةً حُبًّا لهندِ حماة النبي.

ووقف سائل بباب المافروخي عامل الأهواز، وسأل فأعَطَوه لقمةً من خُبز فسكتَ ساعةً، ولم يبرح. ثم صاح، وقالَ: هذا الدّواءُ لأي شيءٍ ينفْعُني؟ وكيف آخذُه؟ وقف سائل على باب قوم فقال: تصدقُوا علي فإني جائع. قالوا: لم نَخبزْ بعدُ. قال: فكفّ سَويق؟ قالوا: ما اشترينا بعدُ. قال: فشربة ماء فإني عطشانْ. قالوا: ما أتانا السقاء بعدُ. قال: فيسيرُ دُهن أضعُه على رأسي. قالوا: ومِنْ أين لنا الدهنُ؟ فقال: يا أولادَ الزني، فما قعودُكم ها هُنا؟؟ قومُوا وسلُوا معي.

وقف سائل على باب دار فقال: تصدَّقوا علي. فقالت جاريةٌ من الدار: ما عندنَا شيءٌ نعطيكَ، وسِتى في المأتم. فقال السائلُ: أي مأتم أعظمُ من مأتمكُم إذا لم يكن عندكم شيءٌ؟؟ وقف آخر بباب دارٍ، فسأل، فقال صاحبُ الدار: أغْناكَ اللهُ، فليس صبيانُنا ها هنا. قال: إنَّما طلبْتُ كسرةً: لمْ اطلُب الجماعَ.

وقفَ آخر بباب فقال: أوسِعُوا علي مما رَزَقكم الله فإني في ضيق. فقالَ. صاحبُ الدار: إن كُنتَ في الدّهْليز في ضِيق فادخُل الدار فإنه أوسعُ لك فقال السائل: إنما قُلتُ: تأْمُر لي بشيءٍ. فقالَ: قد أمرتُك أنْ تشتري لابني قَلنسوة.

فقال السائل: أيش تريدُ مني يا هذا؟ قال: أريدُ منك عشرةَ دراهم أوديها عَن كِرا الدار. فولى السائلُ هارباً.

وقف أعرابي على قوم يسألهم، فقال أحدُهُم له: بُورك فيكَ. وقالَ آخرُ ما أكثر السُّؤَّال؟ فقال الأعرابي: تُرانا أكثَر مِنْ بورك فيك؟ والله لقد علمكُم اللهُ كلمةً ما تُبالُون ولو كُنا مثل ربيعة ومُضر.

وقف آخُر على بابٍ، فأجابتْه امرأةٌ من الدار: ما خبَزْنا اليوم. قال: فأعطني كف دقيق. قالتْ: ما اشترينا بعدُ دقيقاً. قال: فاستقْرضي منْ الجيران رغيفاً. قالت لا يقرضونا. قال قد أحْسَنُوا يا زانيةُ تستقرضين، ولا تردين. لا يُقْرضُونكِ!! وقف سائل على إنسان - وهو مقبلٌ على صديق له يحدثهُ، ويتغافلُ عن السائل - ثم قال لهُ بعد ساعة طويلة: صنع الله لك. فقال له السائل: أين كان هذا يا سيدي إلى هذا الوقت؟ كان في الصُّنْدوق؟ وكان رجل ببغداد من الشحاذين فكان دأبُه أن يترصَّد إقبال الربيع، فيطلبُ وردةً أول ما تطلُع، وقبْل أن يراها الناسُ فيأْخُذها، ويحملها إلى الحذائين ويبشِّرهم بمجيء الصيف، وحاجةِ الناس إلى النّعال، فيجبّون له شيئاً، ويعطونه. وإذا أقبل الخريفُ عَمدَ إلى جَزرة قبل أنْ يرى الناسُ الجزر، ويُهديها إلى الخفافين، ويبشرهم بمجيء الشتاء. فما زال هذا دأبه يتعيش منه طول عُمره.

وكان رجلٌ منْهم معه صحيفة، ودواةٌ، فكان يتقدم إلى الرجل منْ أهْل السُّوق وغيرهم، فيسألهُ أنْ يُعطيه شيئاً، ثم يقول له: أنا أرْضى بدرهم واحد تُعْطينيه في مثل هذا اليوم من السنة القابلة. فيستحي الرجلُ فيقولُ: أثبتْ لي خطك بهذا الدرهم الواحدِ، فيأْخُذ خطَّه، ويعود في القابل، وفي اليوم الذي يكون قدْ أرخه فيأخذ منه ذلك. فكان يجتمعُ له في كل سنة جملةٌ جَاملةٌ.

سمع رجل سائلاً في مسْجد الكوفة يقول: أسألكم بحقِّ أبي بكر وعُمَر، فما أعطاه أحدٌ شيئاً. فقال: ليسَ لهؤلاء القوم هاهنا جاهٌ. رأى أبو القمقام الهلال على وجه قصرية فقال لها: اضحكي في وجهي وخُذي هذا الدينار مني. فاستظرفته، وأخذت منهُ الدِّينار عبثاً. فقال: قد تفاءلتُ بَوجْهك، فما لي عندك؟ قالت: أردُّ دِيناراً. قال: هذا كُما كُنَّا فأينْ حلاوةُ الفأل؟ وصدقت، فأعطته ديناراً. فقال: التجارةُ بركةٌ والخديعةُ يُمْنٌ.

وكان على عصا ساسان المكري مكتوباً بالذهب: الحركة بركةٌ، الطراوة سُفتجَة، الكسل شؤْمٌ، التمييزُ جُرمٌ.

حكى بعضُهم قال: سَمِعتُ أبن سكّرة يقول: كان شرطي مع خمْرة - وهي التي يشببُ بها في شِعْره، وفيها يقولُ.

لِخَمرةَ عندي حديثٌ يطولُ ... رأتني أبولُ فكادت تبولُ

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit