FluentPlex

Scattered Pearls

نوادر أشعب

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وعُجنَ في منزلِه، فطلَبوا منْه حطباً. فقالَ: إنْ لم يكُن حطبٌ فأخُبزوه فطِيرا.

ولما حذق الكتابةَ والحسابَ بعث به المعلم مع الصبيان إلى أبيه. فقال له أبوهُ كمْ عشرين في عشرين؟ فقال: أربعين ودانقين. فقال وكيف صارَ فيه دانقين؟ قال: كان فيها دِرْهم ثقيلٌ.

أكلَ جحا يوما مع قوم رؤساً، فلما فرغ من الأكل دعا للقوم، وقال: أطْعمكُم اللهُ مِنْ رؤس أهل الجنة.

وضرطَ أبوه يوماً، فقال جحا: على أيري. فقال أبوه: ويْلكَ أيش قُلْتَ؟ قال: حسبتُك أمي.

وماتتْ أمه فجعلَ يبكي، ويقولُ: رَحمك الله فلقدْ كان بابُكِ مفتوحاً، ومتاعك مبذُولاً.

دخلَ البيتَ وإذا جاريةُ أبيه نائمةٌ، فاتكأ عليْها، فانتبَهتْ، وقالتْ: من ذا؟ قال: اسكُني أنا أبي.

ورأوهُ في جنازة أبي العباس النحوي وهو يقول: يا أبا العَّباس رحمَك اللهُ مَنْ حُرْمَتُنا بعدك يا أبا العباس.

وسمع قائلاً يقول: ما أحْسنَ القمرَ؟ فقال: أي والله خاصةً بالليل.

وجاز بقوم في كُمِّه خُوخٌ، فقال لهم: مَنْ أخُبرَني بمَا في كُمي فلَه أكبر خُوخة فيه؟ قالوا: خُوخٌ. فقال: ما قال لكم إلا مَنْ أمُّه زانيةُ.

وقال له أبوه يوماً: احملْ هذا الحُب فَقَيرهُ. فذهب به، وقيرهُ مِنْ خارج. فقال أبُوه: أسْخَنَ اللهُ عينْك: رأيتَ مَنْ قير الحبَّ مِنْ خارج؟ فقال جحا: إنْ لم ترْضَ - عافاك اللهُ - فاقْلبه مثلَ الخُفِّ حتى يصيرَ القيْر مِن داخِل.

وبات ليلةً مع صبيانٍ له، فجعلوا يفُسون. فقال لامرأته: هذا - واللهِ - بليةٌ.

قالت دَعْهم يفْسون فإنَّه أدفأُ لهم. فقام وخرى وسطَ البيت، ثم قال: أنْبهى الصبيانَ حتى يصْطلُوا بهذه النار.

قيل له: ما لوجهك مستطيلاً؟ قال: ولدتُ في الصيفِ، ولولا أن الشتاء أدركهُ لسال وجهي.

ورثى يوماً مَغْمُوماً، فقيل له: مالَك؟ قال: وقعتْ أمي من السطح على مذاكيرها.

وأخذ بَوْلَه في قَارْورة، فأتى به الطبيبَ. فقال: إني أريد أنْ أنقطع إلى بعْض الملُوكِ. فانظْرْ: هل أصيبُ منه خيراً؟ وَكَانَ فِي دارهم شجرةُ تين، وكانتْ الدار لأمه. فدعا أبوه قوماً فسكِروا، وجعلوا يبولون فِي البستان. فقال لأُمه: يَا أمه:!! هو ذي يبولُون فِي أصْل تينك.

وماتت ابنةً له فذهب ليشتري لها كفناً، فلما بلغ البزازين رجع مسرعاً فقال: لا تحملُوها حتى أجيءَ أنا.

ومرَّ في الميدانِ فرأى قصرا مشرفاً، فوقف ينظر إليه، ويتأمْله طويلاً، ثم قال أتوهمُ أني رايتُه في مَجلَّةِ بني فُلان.

ودخل البستان فتعلَّق ثوبُه بشجرة، فالتفت، وقال: لولا أنك بهيمة لكسرتُ أنْفك.

وخرج يوما بقُمقم يستقي فيه مِن ماء النهر، فسقط مِنْ يده وغرِق فَقعد على شطِ النهر، فمَّر به صاحبٌ له، فقال: ما يُقعِدك ها هُنا؟ قال: قمقمٌ لي قدْ غرق وأنا أنْتظُر أنْ ينتَفخَ ويطفُو فوقَ الماء.

واشترى يوماً نفانق فانقض عليه عقابٌ، وانتسفَ بعض النفانِق فَطَار به فنظَر إليه، وقال: يا شقيُّ. ومن أين لك خَردَلٌ تأكلُه به؟؟ وأسلمتْه أمُّه في البزازين، فقالتْ له بعْد حَولين: توجهتَ في شيء؟ قال: نعمْ. تعلمت نصْفَ العمل. قيل: وما تعلَّمتَ؟ قال: تعلمتُ النشرَ، بقي الطيُّ.

وقيل له - وكان بريء من جراحة أصابته: بم تداوَيْت؟ قال: بدَم الوالدين. يُريد دمَ الأخوين.

وركب يوماً حماراً، وعقر ذنَبه. فقالوا: لِم فعلت ذلك؟ فقال: لأنه يقدِّمُ سَرجْه.

وتعلَّق بلص في بعض الليل، فصاح اللصُّ: قُرحتي. فخلاهُ حتى مر، وقال: خشيتُ أنْ أوجعهُ.

وكان نقشُ خاتمه: عَشاءُ الليل رديءُ.

وأخذهُ صاحبُ المصلحة فقدَّمه إلى الوالي، فقال: رأيتُ هذا يجْلِده عَميرة. فقال: احبسوه. فلقِيَهُ صديقٌ له، فقال: ما حالُكَ؟ قال: قصتي عجيبةُ، لا يَدَعَونا " ننيكهُم. فإذا نكنا أنفسَنا حَبَسونَا.

الباب الثامن عشر

نوادر أشعب

كان يقول: كلبي كلبُ سوء، يبصبص للأضياف وينبح أصحابَ الهدايا.

وأشعبُ هذا هو الموصوفُ بالطمع. وقيل له: ما بلغ مِنْ طمعك؟ قال: لم تقُلْ هذا إلا وفي نفْسِك خيرٌ تصنعه بي.

ومِن عجيب أخباره أنه لم يمتْ شريفٌ قط من أهل المدينة إلا استعدى أشعب علي وَصيته، أو وارثه، وقال له: احلف أنه لمْ يُوصِ لي بشي قبل موته.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit