FluentPlex

Scattered Pearls

الغلط والتصحيف

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فقيل: هو يَصْطحبُ، لأن الحيتانَ لا تصْطخبُ، ولا صوتَ لَهَا. وروى لرؤبةَ: شمطاءُ تَنْوي الغيظ حين تَرأمُ فقيل: إنما هو تَبْوى، أي تجعلُه بمنزلةِ البو روى أبو عمْرو بن العَلاء بيتَ امرئ القيس

تأوبني دائي القديمُ فَغلِّسا ... أحاذرُ أن يشتد داني فأنكَسَا

فقال أبو زَيد: هَذَا تصحيفٌ لأن المتأوبَ لا يكونُ مغَلساً فِي حالِ واحدة لأن غلس: أتى فِي آخِر الليل، وتأوبَ جاء فِي أوله، وإنما هُو معلساً، أي اشتد وبرح.

وروى المفضَّل للمخَّبل:

وإذا ألمَّ خيالُها طَرفتْ ... عيْني فماءُ شُئونها سَجم

فقال لَهُ خلفٌ: إنَّما هو طُرِفَتْ عَيْني. فرجَع عنْهُ.

وروى لامرئ القيس:

نَمُسُّ بأعْراف الجيادِ أكُفنّا ... إذا نَحنُ قمنا عَنْ شِواءٍ مَضهَّب

فقال له خلفٌ: إنَّما هُو نمشُّ، وهو مسحُ اليَد. ومِنْه - قِيلَ للمنديل: مَشُوشٌ. وأنشد - والأصمعيُّ حاضرٌ.

وذاتِ هدمٍ عَارٍ نَواشِرُها ... تُصْمِتُ بالماء تَوْلباً جَذَعا

فجعل الذَّال معجمة، وفتحها، وذهب إلى الأجْذَاع. فقال الأصمعيُّ: إنما هو: توْلَباً جَدِعا بالدَّال غير معجمة مكسورة، أي: سيئ الغِذاءِ. فضجَّ المفضَّلُ، ورفع صوتَه، فقال له الأصمعيُّ: لو نفخْتَ في شَبُّور اليهودِ لمْ ينفَعْك. تكلَّمْ كَلامَ النَّمل وأصِبْ.

وروى

بيْنَ الأراكِ وبني النَّخل تشْدخُهم ... رزقُ الأسِنَّة في أطرافِها شَامُ

فقال الأصْمعِيُّ: يا أبا العباس: لعل الرماحَ استحالَتْ كأَفْر كُوبات، فهي تشدخُ.

فقال: كيفَ رويتَهُ يا أبا سَعيد؟ فقال: تَسْدحُهُمْ. والسَّدْح: الصَّدْع.

وقد أخِذَ على الخليل في كتابه العين حروفٌ كثيرةٌ منها: يومُ بغُاث بالغَيْن المنقوطة، وهو يومٌ مشهورٌ بين الأوس والخزرج، وهو بعاثٌ بالعين غير المنقوطة.

وقال في حرف الخاءِ: فَخَجَجْنَا. وهو بالحاء غير منقوطَة. وقال: الخضبُ: الحيَّة وإنما هو: الحِضْب. وقيل: إنَّ ذلك من غَلط اللَّيث على الخَليل.

وكان الأصمعيُّ ينكر على الخليل روايتَه لهذا البيتِ.

أفَاطِمُ إني هالِكٌ فَتَبيَّني ... ولا تَجْزعِي كلُّ النِّسَاء يَتيُم

وقال: إنَّما تَئِيمُ مِنْ آمَتِ المرأةُ تَئِيم إذا ماتَ زَوْجُها.

وأنشد أبو الخطاب الأخْفشُ

قالتْ قتيلةُ مَالهُ ... قد جُلِّلَتْ شيباً شَوَاتُهْ

فقال أبو عمرو: صَحَّفتَ، وإنَّما هُو سرَاتُهْ. فسكَتَ أبُو الخطَّاب ثم أقْبل على القوُم، وقال: بلْ هُو صحَّفَ، وإنما هي شَواتُه. والشَّواةُ: جلدةُ الرأسِ.

وذكر أنّ ابنَ الأعْرابي أنْشد بيْتَ جَرير - وعندهُ عبد الله بن يعقوب -

وبُكرةَ شَابك الأنياب عاتٍ ... مِنْ الحيِّاتِ مَسْموم اللُّعاب

فقال له عبد الله: إنما هو نُكْزَةُ، مِن قوْلهم: نَكَزتْهُ الحيَّةُ وذكر عبد الله بن يعقوب أنَّه سمعَ ابنَ الأعرابي يقول: تَلَع الشيبُ في رأسه فذهب به إلى أعلى الرأس، من التلعةِ. فقال: إنما هُو بلَّعَ: أي طلَع. ويُقال منه: بَلَّع النَّجم. ومنه اشتقاقُ سَعْد بُلَع.

وذكر عسل بن ذكوان أن ابنَ الأعرابي صحَّفَ بيت الهُذَلي

أرقتُ له مثل لمْع البشِير ... يقلِّبُ بالكفِّ قُرْصاً خَفيفاً

وإنَّما هُو فَرضاً، أي تُرْساً وكان يخالف ابن الأعرابي الأصمعي في بيت للحطيئَةِ، ويدعى كُلُّ واحد منهما على الآخر التصحيف. والبيتُ.

كَفَوْا سَنَتَيْن بالأضْيافِ نَقْعاً ... علَى تلك الجفان مِن النقى

هذه رواية ابن الأعرابي. والنّقْعُ عنده: النّحر. والنَّقى: الحُوارى. فيقول كَفَى الأضْيافَ، جمع ضْيف سَنَتَيْن وروايةُ الأصْمعي:

كُفُوا سَنِتِينَ بالأصْيَافِ بُقْعاً ... على تلكَ الجفار من النفى

وسَنِتينَ عندَه: من أسْنَتَ القومُ: من أسْنَتَ القومُ: إذا أجْدبُوا، والأصْيافُ: جمع الصَّيف، والبُقْع: يعني أنَّهم بُقْعُ الظُّهُور. من النفي: نَفِي الأرْشِيةِ، إذَا اسْتَقَوْا للناسِ. والجفارُ: جمع الجَفْر. وهي البئرُ البعيدةُ الماء وروى الكسائي

كأنَّ تحتَ رَيْطهَا القَشِيب ... أعْيسَ مِنْها، لاَ مِنَ الكَئيب

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا