Scattered Pearls

الفصل الثالث

Original text Public domain

Read with the dictionary

" فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين. فقربه إليهم قال ألا تأكلون " .

" هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى. فأكلا " .

وكان يقرأ في شهر رمضان: " تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون. ولا تأكلوا " .

" ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم. يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا " .

" وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا " .

" فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم بأموالهم ولا تأكلوها " .

" يريد الله أن يخفف عنكم، وخلق الإنسان ضعيفاً. يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا " .

" إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون. ولا تأكلوا " .

//بسم الله الرحمن الرحيم بذكر الله نستأنف البركة ونستجدها ، وبحمد الله نستديم الموهبة ونستمدها ، وبالتعويل على الله نستقرب النازح ، وبالتفويض إلى الله نستلين الجامح ، وبشكر الله نرتهن النعمة حتى لا تزول . ونستثبتها حتى لا تزل ونعتقلها حتى لا تشرد ، ونستدنيها حتى لا تبعد ، ونستديمها حتى لا تنفد ، ونستمهلها حتى لا تزحل ، ونستوثقها حتى لا ترحل ، ونحسن مجاورتها حتى تخزن عندنا فلا تجمح ، وتقر لدينا فلا تبرح ، وتشتمل في مواردنا فلا تنزح . نحمده حمد من عرف قدرته فأذعن لها ، وعلم حكمته فآمن بها ، ونسأله أن يصلى على محمد وآله ، سؤال طاعة لا سؤال شفاعة ، فإنه صلى الله عليه وسلم وعلى أهل بيته ، يجل عن أن يشفع له ، وتقل عن أن يشفع فيه ولكنا أمرنا بالصلاة عليه ، والتسليم إشادة لمعاليه . قال الله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) اللهم أنت واري الخفية ، وبارىء البرية ، وداحي الأرض ورافع السماء ، وجاعل كل حي من الماء أنت الواحد الفرد فلا تضاد ، والفاعل لما تشاء فلا تراد ، والغالب لكل شيء فلا تدافع ، والقاهر فوق عبادك فلا تمانع ، ) تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير ) . اللهم فأعنا على الاخرة بالطاعة ، وعلى الدنيا بالقناعة وأغننا بفضلك عن فضول خليقك ، وصنا عن الحسد على ما فضلت به بعضنا من لدنك ، ووسع حولنا في العيش والمعاش ، وأسبغ علينا سلامة النفس وحسن الرياش ، وارزقنا كفاء ما يكف الوجه عن المسألة ، ويصون العرض عن المذلة . ويسد الجوعة فلا نشرى ، ويستر العورة فلا نعري ، ويعين على المروءة فلا نفتن ، ويلم الشعث فلا تزرينا الأعين ، وينوء بنا إلى صلة الرحم وبذل الماعون الإيثار على النفس ، والجود بما يفضل عن القوت ، وجبر الكسر ، وإطعام الفقير ، وإقناع القانع ، وإرضاء المعتر ، وإغاثة المهتضم ، وإعانة المستضعف . إنك نعم المدعو ، ونعم المؤمل والمرجو ، وأنت كل شيء قدير .

هذا هو الفصل الثالث من كتاب نثر الدر ، قد افتتحته بكلام الخلفاء من بني أمية وبني هاشم ، وربما خلطت به نبذا يسيرا من من نوادر أخبارهم ، ونكث آثارهم ، لا يخرج به الكتاب عن الغرض الذي رميناه ، والقصد الذي تحريناه ، وذكرت من جملة خلفاء بني العباس إبراهيم بن المهدي ، وعبد الله بن المعتز ، فقد بويع لهما بالخلافة ، ولهما كلام شريف ، لا يقصر عن كلام الكافة ، وأتبعت ذلك بأبواب سأذكرها ، وختمته بنوادر وملح وشحت الفضل بها .

ولعل قائلا يقول : هلا أفرد للهزل كتابا أو أخره ، ليجعل له عند انقضاء الجد بابا .

ولا يعلم أني جعلت ذلك مصيدة للجاهل تفقه على العلم ، وحيالة للهازل ، توقعه في الجد . ولعلى لو أفردت له فصلا ، ولم أخلط الكتاب جدا وهزلا ، لعدل أكثر أبناء زماننا إلى ذلك الباب المفرد ، ولصار الجد عندهم في حيز المستثقل المستبرد ، بل المهجور المتروك ، وإن كان كالنير المسبوك أو الدر المسلوك .

الفصل الثالث

(232) وأبواب هذا الفصل ثلاثة عشر بابا .

الباب الأول : كلام معاوية بن أبي سفيان وولده الباب الثاني : كلام مروان بن الحكم وولده الباب الثالث : كلام خلفاء بني العباس الباب الرابع : كلام جماعة من بني أمية الباب الخامس : نكت من كلام الزبيرين الباب السادس : نوادر أبي العيناء ومخاطباته الباب السابع : نوادر مزبد الباب الثامن : نوادر أبي الحارث جمين الباب التاسع : نوادر الجماز الباب العاشر : نوادر المجانين

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account