FluentPlex

Scattered Pearls

الجوابات المسكتة الحاضرة

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال معاوية لعمرو بن العاص: ما بلغ من دهائك؟ قال: لم أدخل في أمر قط إلا خرجت منه. قال معاوية: لكنني لم أدخل قط في أمر أردت الخروج منه.

قال الواثق لابن أبي دؤاد: كان عندي الساعة الزيات، فذكرك بكل قبيح. فقال: الحمد لله الذي أحوجه إلى الكذب عليّ، ونزّهني عن قول الحق فيه.

قال المتوكل للفتح بن خاقان، وقد خرج وصيف الخادم المعروف بالصغير في أحسن زي: أتحبه؟ قال: إني لأحب من تحب، وأحب من يحبك، لا سيما مثل هذا.

قال المأمون لثمامة: ارتفع. قال: يا أمير المؤمنين، لم يف شكري بموضعي هذا، وأنا أبعد عنك بالإعظام لك، وأقرب منك شحاً عليك.

خلع الرشيد على يزيد بن مزيد - وكان في مجلسه رجل من أهل اليمن - فقال ليزيد: اجرر ما لم يعرق فيه جبينك. قال: صدقت. عليكم نسجه، وعلينا سحبه.

قال سهل بن هارون: أدخل على الفضل بن سهل، ملك التبت وهو أسير، فقال: أما ترى الله قد أمكن منك بغير عهد ولا عقد، فما شكرك إن صفحت عنك، ووهبت لك نفسك؟ قال: أجعل النفس التي أبقيتها بذلة لك متى أردتها. قال الفضل: شكر والله. وكلم المأمون فيه فصفح عنه.

لما أخذ عبد الحميد الربعي، وأتي به إلى المنصور، ومثل بين يديه قال: لا عذر فأعتذر، وقد أحاط بي الذنب، وأنت أولى بما ترى. قال المنصور: إني لست أقتل أحداً من آل قحطبة، أهب سيئهم لمحسنهم. قال: يا أمير المؤمنين: إن لم يكن فيّ مصطنع فلا حاجة بي إلى الحياة، ولست أرضى أن أكون طليق شفيع وعتيق ابن عم.

قال الرشيد للجهجاه: أزنديق أنت؟ قال: وكيف أكون زنديقاً وقد قرأت القرآن، وفرضت الفرائض، وفرقت بين الحجة والشبهة؟ قال: تالله لأضربنك حتى تقر. قال: هذا خلاف ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، أمرنا أن نضرب الناس حتى يقروا بالإيمان، وأنت تضربني حتى أقر بالكفر.

قال عمر لعمرو بن معد يكرب: أخبرني عن السلاح. فقال: سل عما شئت منه. قال: الرمح. قال: أخوك وربما خانك. قال: النبل. قال: منايا تخطئ وتصيب. قال: الترس. قال: ذاك المجنّ، وعليه تدور الدوائر. قال: الدرع. قال: مشغلة للراجل متعبة للفارس، وإنها لحصن حصين. قال: السيف. قال: ثم قارعتك أمك عن الهبل. قال: بل أمك. قال: الحمّى أضرعتني لك.

قال عمر بن عبد العزيز لعبد الله بن مخزوم: إني أخاف الله فيما تقلدت. قال: لست أخاف عليك أن تخاف، إنما أخاف ألا تخاف. قيل لرجل من بني هاشم: من سيدكم؟ قال: كلنا سيد غيرنا، ومكان سيدنا لا يجهل.

شاور المنصور سلم بن قتيبة في أمر أبي مسلم، فقال: إني مطلعك على أمر لم افض به إلى غيرك، ولا أفضي به، فصحح رأيك، واجمع لفظك، وأظهر نصحك، واستره حتى أظهره أنا قد عزمت على قتل عبد الرحمن، فما ترى؟ قال سلم: " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " ونهض.

ويروى عنه الأصمعي أنه قال: هجم عليّ شهر رمضان وأنا بمكة، فخرجت إلى الطائف لأصوم بها هرباً من حر مكة. فلقيني أعرابي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد هذا البلد المبارك؛ لأصوم فيه هذا الشهر المبارك. قلت: أما تخاف من الحر؟! قال: من الحر أفر.

وقال رجل للربيع بن خثيم وقد صلى ليلة حتى أصبح: أتعبت نفسك. فقال: راحتها أطلب؛ إن أفره العبيد أكيسهم.

نظر رجل إلى روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب واقفاً بباب المنصور في الشمس، فقال: قد طال وقوفك في الشمس. فقال روح: ليطول وقوفي في الظل.

هاجى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عبد الرحمن بن الحكم بن العاص، وتقاذفا. فكتب معاوية إلى مروان أن يؤدبهما، فضرب عبد الرحمن بن حسان ثمانين، وضرب أخاه عشرين، فقيل لعبد الرحمن قد أمكنك في مروان ما تريد،فأشد بذكره وارفعه إلى معاوية. فقال: إذاً والله لا أفعل، وقد حدني كما يحد الرجل الحر، وجعل أخاه كنصف عبد! فأوجعه بهذا القول.

قال رجل لرجل سبه فلم يلتفت إليه: إياك أعني. فقال: وعنك أعرض.

قال عمر لزياد لما عزله: كرهت أن أحمل على العامة فضل عقلك. قال: فاحمل عنها من نفسك، فأنت أعقل.

قال المنصور لإسحاق بن مسلم العقيلي: أفرطت في وفائك لبني أمية. فقال: من وفى لمن لا يرجى، كان لمن يرجى أوفى. قال: صدقت.

مازح عبيد الله بن زياد حارثة بن بدر، فقال له: أنت شريف لو كانت أمهاتك مثل آبائك. فقال: إن أحق الناس بألا يذكر الأمهات هو الأمير. فقال عبيد الله: استرها عليّ، ولك عشرة آلاف درهم.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account