FluentPlex

Scattered Pearls

أبو موسى الأشعري

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

وقيل له في مرضه: كيف تجدك؟ قال: أجدني أذوب ولا اثوب، أجدني نجوي أكثر من رزئي.

وكتب إلى معاوية: إنه ليس أخو الحرب من يضع خور الحشايا عن يمينه وشماله، ويعاظم الأكلاء اللقم، ولكنه من حسر عن ذراعيه، وشمر عن ساقيه، وأعد للأمور آلاتها، وللفرسان أقرانها.

وقال له عثمان رضي الله عنه: قم فاعذرني عند الناس فقد كثر طعنهم علي، فقام فحمد الله وأثنى عليه، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وما أكرمه الله به، ثم قال: إني قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيته، وقد سبق منكم من سبق فرأى ما لم أر، فرأيت السعة تكون فيعمها الناس دون نفسه، وتكون الخصاصة فيخصها نفسه وأهل بيته دون الناس.

ثم ولى الناس أبو بكر، فسلك سبيله، حتى خرج من الدنيا في ثوب ليس له رداء.

ثم وليها ابن حنتمة فانبعجت له الدنيا فقمص منها قمصا، ومصها مصا، وجانب غمرتها، ومشى في ضحضاحها حتى خرج مشمراً، ما ابتلت عقبه. أكذاك أيها الناس؟ قالوا: اللهم نعم.

ثم ولى عثمان فقلتم تلومونه، وقال يعذر نفسه، فعلى رسلكم، فرب أمر تأخيره خير من تعجيله، وإن الحسير يبلغ، والهزيل يبقى ثم جلس، فقال عثمان رضي الله عنه: ما زلت منذ اليوم فيما لا ينفع أهلك. قال: فإني قلت بما أعلم.

وقال يوم صفين: يا أهل الشام، أقيموا صفوفكم مثل قص الشارب، وأعيرونا جماجمكم ساعة من نهار، فقد بلغ الحق مقطعه، وإنما هو ظالم أو مظلوم.

وقال له سلامة بن روح الجذامي: إنه كان بينكم وبين العرب باب فكسرتموه، فما حملكم على ذلك؟ قال: أردنا أن نخرج الحق من حفير الباطل.

ولما أخرج عمر إليه - وهو بمصر والياً لها من جهته - محمد بن مسلمة الأنصاري، فشاطره ماله. قال عمرو بن العاص: لعن الله زماناً كنت فيه والياً لعمر، والله لقد رأيته في الجاهلية وأباه، وعلى رأس كل واحد منهما حزمة من حطب، وعلى كل واحد منهما عباءة قطوانية ما تواري مآبض ركبتيه، وما كان العاص بن وائل يلبس في الجاهلية إلا الديباج مزرراً بالذهب. فقال محمد بن مسلمة: عمر - والله - خير منك، فأما أبوك وأبوه ففي النار، وأيم الله لولا الذي سنيت لألفيت معتقلاً شاة يسرك غزرها، ويسوؤك جمادها. قال: صدقت، ولكني غضبت فقلت ما قلت، وهي أمانة عندك لن تذكرها لعمر.

وقال عمرو لمعاوية: لا يكن شيء آثر عندك في أمر رعيتك، وتكون له اشد تفقداً منك كخصاصة الكريم، أن تعمل في سدها، وكطغيان اللئيم أن تقمعه، واستوحش من الكريم الجائع، ومن اللئيم الشبعان. فإن الكريم يصول إذا جاع، واللئيم يصول إذا شبع.

وقال: جمع العجز إلى التواني، فنتج بينهما الندامة، وجمع الحزم إلى الكسل، فخرج بينهما الحرمان.

وقال: من طلب لسره موضعاً فقد أشاد به.

طلحة

قال لعمر رضي الله عنه حين استشارهم في جموح الأعاجم: قد حنكتك الأمور، وجرستك الدهور، وعجمتك البلايا، فأنت ولي ما وليت، لا ينبو في يديك، ولا يحول عليك.

لما حصر عثمان رضي الله عنه جاء علي عليه السلام إلى طلحة، وهو مسند ظهره إلى وسادة في بيته فقال: أنشدك الله لما رددت الناس عن عثمان. فقال طلحة: لا والله حتى تعطي بنو أمية من أنفسها.

قال ابن عباس: بعثني علي رضي الله عنه بالبصرة إلى طلحة والزبير فأتيتهما فقلت لهما: أخوكما يقرئكما السلام، ويقول لكما: ما الذي نقمتما عليّ؟ استشار بفيء أو جور في حكم؟ قال: فأما الزبير فسكت، وأما طلحة فقال: لا واحدة من ثنتين.

أبو موسى الأشعري

قال: من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط.

وقيل له زمن علي عليه السلام ومعاوية: أهي؟ فقال: إنما هذه الفتنة، حيصة من حيصات الفتن، وبقيت الرداح المظلمة، التي من أشرف لها أشرفت له.

كتب معاوية إلى أبي موسى بعد الحكومة - وهو يومئذ بمكة عائذ بها من علي عليه السلام، وإنما أراد بكتابته أن يضمه إلى الشام - : " أما بعد؛ فإنه لو كانت النية تدفع خطأ لنجا المجتهد، وأعذر الطالب، ولكن الحق لمن قصد له فأصابه، ليس لمن عارضه فأخطأه. وقد كان الحكمان إذا حكما على رجل لم يكن له الخيار عليهما. وقد اختار القوم عليك، فاكره منهم ما كرهوا منك، فأقبل إلى الشام فهي أوسع لك.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita