FluentPlex

Meadows of Gold

من أخبار إبراهيم بن المهدي

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وانحدر المأمون إلى فم الصلح في شعبان سنة تسع ومائتين، وأمْلَكَ بخديجة ابنة الحسن بن سهل التي تسمى بوران، ونثر الحسن في ذلك الِإملاك من الأموال ما لم ينثره ولم يفعله ملك قط في جاهلية ولا في إسلام، وذلك أنه نثر على لهاشميين وَالقُوَّاد والكُتَّاب والوُجُوه بَنَادقَ مسكٍ فيها رِقَاعٌ بأسماء ضِيَاعٍ وأسماء جَوَارٍ وصفات دواب وغير ذلك، فكانت البندقية إذا وقعت في يد الرجل فتحها، فقرأ ما فيها فيجد على قدر إقباله وسعوده فيها، فيمضي إلى الوكيل الذي نصب لذلك، فيقول له: ضيعة يقال لها فلانة الفلانية من طَسُّوج كذا من رُسْتَاق كذا، وجارية يقال لها فلانة الفلانية، ودابة صفتها كذا، ثم نثر بعد ذلك على سائر الناس الدنانير والدراهم وَنَوافِجَ المسك وبَيْضَ العنبر، وأنفق على المأمون وَقُوَّاده وعلى جميع أصحابه ومن كان معه من جنوده أيام مقامه عنده حتى المكارين والحمالين والملاحين وكل من ضمه العسكر من تابع ومتبوع مرتزق وغيره، فلم يكن أحد من الناس يشتري شيئاً في عسكر المأمون مما يطعم ولا مما تعتلفه البهائم، فلما أراد المأمون أن يصعد في دجلة منصرفاً إلى مدينة السلام قال للحسن: حَوَائِجَكَ يا أبا محمد، قال: نعم يا أمير المؤمنين، أسألك أن تحفظ عَلَي مكاني من قلبك، فإنه لا يتهيأ لي حفظه إلا بك، فأمر المأمون بحمل خراج فارس وكور الأهواز إليه سنة، فقالت في ذلك الشعراء فأكثرت، وأطنبت الخطباء في ذلك وتكلمت، فمما استظرف مما قيل في ذلك من الشعر قولُ محمد بن حازم الباهلي:

بارك اللّه للحَسَنْ ... وَلبُورَانَ في الْخَتَنْ

يا ابن هارون قد ظَفِرْ ... تَ ولكن ببنت من

فلما نمي هذا الشعر إلى المأمون قال: واللهّ ما ندري خيراً أراد أم شَرّاً.

أهل المأمون يحملونه على قتل إبراهيم بن المهدي

ودخل إبراهيم بن المهدي يوماً على المأمون بعد مدة من الظفر به، فقال: إن هذين يحملانِنِي على قتلك - يعني المعتصم أخاهُ والعباس بن المأمون - فقال: ما أشارا عليك إلا بما يُشَار به على مثلك، ولكن تَدَعُ ما تخاف لما نرجو، وأنشد:

ردَدْتَ مالي ولم تَبْخَلْ عَلَيَّ به ... وقبل رَدِّكَ مالي قد حَقَنْتَ دمي

فبؤت منها وما كافيتها بِيَدٍ ... هما الحياتان من موت ومن عدم

البر وَطّأ منك العذر عندك لي ... فيما أتيت ولم تعذل ولم تلم

وقام عُذْرُكَ بي فاحْتَجَّ عندك لِي ... مقام شاهد عدل غير مُتَّهَم

ولإِبراهيم أخبار حسان، وأشعار ملاح، وما كان من أمره في حاك اختفائه في سويقة غالب ببغداد، وتنقله من موضع إلى موضع بها، وخبره في الليلة التي قبض عليه فيها، قد أتينا على جميعها فيما سمينا من كتبنا التي كتابُنَا هذا تَالٍ لها ومنبه عليها.

وقد صَنَّف يوسف بن إبراهيم الكاتب صاحب إبراهيم بن المهدي كتباً منها كتابه في أخبار المتطببين مع الملوك في المأكل والمشارب والملابس، وغير ذلك، وكتابه المعروف بكتاب إبراهيم بن المهدي في أنواع الأخبار، وغير ذلك من كتبه.

من أخبار إبراهيم بن المهدي

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur